تطبيق تليجرام يرضخ لمطاليب الجمهورية الإسلامية الإيرانية ويغلق القنوات الاباحية
يعد تطبيق تليجرام من اكثر تطبيقات التواصل الاجتماعي شعبية في إيران، وبعد تفعيل شركة تلكرام خاصية القنوات واستغلالها من بعض الجهات المشبوهة لنشر المشاركات غير الأخلاقية والاباحية حول العالم، تعالت أصوات المسؤولين والمستخدمين الإيرانيين لينتقدوا هذه الخدمة الى درجة أن وزير الاتصالات أعلن بصورة رسمية أن الحكومة ستوافق على حجب هذا التطبيق في حالة عدم اغلاقه القنوات الاباحية.
وبذلك اضطرت شركة تليجرام الى تطبيق قوانين اكثر صرامة على نوع المشاركات التي تنشر عبر تطبيقها واتجهت نحو اغلاق القنوات الاباحية التي انتشرت من خلال هذا التطبيق، وأفادت مصادر متعددة بأن الدخول الى عدد كبير من هذه القنوات أصبح متعذرا من داخل إيران الإسلامية مع ظهور الرسالة التالية:
Sorry, this channel is unavailable in your country due to local restrictions
مما يشير الى قيام شركة تليجرام باغلاق هذه القنوات.
وفي السياق ذاته، رد باول دوروف المدير العام لشركة تليجرام، على سؤال وجهه له أحد مستخدمي التطبيق حول معنى الرسالة أعلاه، قائلا: "تم اغلاق أغلب القنوات الاباحية داخل إيران و خارجها، حيث أن التطبيقات التي تنشر المشاركات غير الأخلاقية، من الممكن أن تُحذف من متاجر التطبيقات".
وانكر دوروف ان يكون للموضوع علاقة بالضغط الإيراني وفي معرض جوابه على سؤال أحد المستخدمين القائل: "هل تم اغلاقها بناء على طلب أو تقرير رسمي من إيران أم لا؟ قال:
"لا، لم نجرِ أي حوار رسمي معهم، ولكننا ندرس جميع التقارير التي تصلنا حول المشاركات المستهجنة عبر الايميل abuse@telegram.org".
وطرحت احدى وكالات الأنباء الإيرانية السؤال التالي: "ما يزال يتوجب أن نُبلغ عن عدد كبير من القنوات الاباحية المفتوحة. والبعض منها اغلق لساعات فقط، ما تعليقكم على ذلك؟"فقال دوروف مجيبا: "جميع القنوات التي أغلقناها ستبقى محجوبة، ولكن من الطبيعي ان تستحدث قنوات اخرى أيضا".
ويبدو من أقوال باول أن عملية اغلاق القنوات الاباحية على تطبيق تليجرام لا تتم بمصفاة بحث ذكية، مما يدل على أن الشركة لم تكن تخطط لاغلاق هذه القنوات، ولم تعد خطة مسبقة لمواجهتها، حيث أن التقارير المرسلة الى الإيميل اعلاه هي الوحيدة التي تدرس، وعند الحاجة يتم اغلاق القناة، وعلى الرغم من انكار الشركة صلة الجمهورية الإسلامية الإيرانية باغلاق هذه القنوات، فإن عدم وجود المصفاة الذكية، واتخاذ الشركة هذا القرار بالتزامن مع ارتفاع وتيرة المطالبات بحجب البرنامج وبعد ايام قليلة من انقطاع خدمة تليجرام في إيران لعدة ساعات، يدل على أن الشركة رضخت لإرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.