البرلماني كوثري : السعودية تدير حرباً في المنطقة بالوكالة

البرلمانی کوثری : السعودیة تدیر حرباً فی المنطقة بالوکالة

اكد عضو لجنة الامن القومي و السياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي النائب البارز اسماعيل كوثري ، ان المملكة السعودية تدير حرباً بالوكالة ، أطلقها الاميركيون في المنطقة ، وقال في حوار متلفز ان المسؤولين السعوديين يقومون بتطبيق و تنفيذ سياسات امريكا والصهاينة ، وتمريرها بنفقات عالية جداً بنفقات عالية جدا ، مشيراً الي ان النظام السعودي فشل بفرض هيمنته و سيطرته علي الدول الاسلامية في المنطقة ، نتيجة الاخطاء الجسيمة التي ارتكبها مسؤوليه وارتباطهم بالاستكبار العالمي.

وقال كوثري في حوار مع قناة العالم الاخبارية مساء امس الاحد : ان مسؤولي السعودية يقومون بتطبيق و تنفيذ سياسات امريكا و الصهاينة في المنطقة ، وتمريرها بنفقات عالية جداً ، مشيراً الي ان الاميركان حينما عجزوا عن البقاء في المنطقة، وتحملوا خسائر فادحة في العراق علي الخصوص ، قامت السعودية بتخصيص أموال طائلة وتطبيق سياسات معينة ، ما ادي الي ان تبدأ دول المنطقة بالشك والتشاؤم من سياسات السعودية، والنتيجة هي ان السعودية أضحت تتخبط في سياساتها ولا تعلم كيف يمكنها الخروج من المأزق الذي ورطت نفسها به . واضاف كوثري: ان السعودية فشلت بفرض هيمنتها علي الدول الاسلامية في المنطقة ، حيث كانت ترغب في ان تقدم نفسها علي انها هي التي تقرر في المنطقة ولها كلمة الفصل، وان تنجح في ادارة الدول الاسلامية وتضع دول المنطقة تحت مظلتها في نهاية الامر ، لكن بسبب ارتباطها الوثيق بالاستكبار العالمي والي حد ما بالكيان المحتل للقدس، والذي تجده نوعاً من الميزة لها، أدي كل هذا الي ان ترتكب اخطاء جسيمة، وان يبدأ المسلمون في الدول الاخري بالشك بالقرارات التي يتخذها مسؤولو السعودية .
واوضح كوثري: خير مثال علي ذلك حينما بدأت الصحوة الاسلامية في المنطقة، قامت السعودية ممثلة بمواجهة هذه الصحوة ، وهذا الموقف ادي الى ارتكابهم هفوات واخطاء كبيرة ، فبدلاً من ان يمضوا مع المسلمين ويقفوا معهم في صحوتهم ، نجدهم تصدوا ووقفوا امام حركتهم، وما حصل في النهاية ان السعوديين قاموا بادارة حرب بالوكالة أطلقها الاميركان في المنطقة .

واشار النائب كوثري الي ان عدم النضج لدي السياسيين السعوديين ، قد انعكس علي الاحداث والتغييرات التي طرأت في الاشهر القليلة المنصرمة ، وهو ما تجلي بالعدوان الشامل علي اليمن ، ونتيجة لافتقارهم الخبرة التي ينبغي ان تتصف بها السياسة الخارجية ، وقع هذا الهجوم بحالة من الاضطراب ، والان وقد غرقوا فيه ، فانهم لا يعرفون كيف يتصرفون ، و بسبب عجزهم عن الخروج من المستنقع ، ألقوا التهم علي ايران ، و يقولون انها تحتل اراض دول عربية ، كسوريا مثلاً، في الوقت الذي يعرف فيه سكان العالم والمنطقة ان ايران لا تنظر بعين الطمع لأي دولة ولن تقوم بذلك في المستقبل ايضا ، بل تقدم المساعدة بناء علي طلب دول بعينها، داعيا الي الاتيان بدليل يؤكد ان ايران قامت باحتلال بلد ما، او انها كانت البادئة باشعال أي حرب .
و اوضح كوثري ان القوة الايرانية تعمل في سوريا بصفة ومهمة استشارية ، وبسبب التفاهم الموقع بين سوريا وايران الاسلامية ، فقد كانت لدينا قوات علي الارض السورية، بموافقة المسؤولين السياسيين والعسكريين السوريين، الذين طلبوا المساعدة منا ، وهذا ما افقد المسؤولون السعوديون صوابهم ، حين يأتي ويقول وزير خارجيتهم ان ايران تحتل سوريا .
كما اوضح كوثري ان الجمهورية الاسلامية الايرانية سوف تخلي المكان براحة تامة وفي اي وقت وزمان ، حينما لا يرغب فيه الشعب السوري و المسؤولين السوريين، مشيراً الي ان نفس الموضوع ينطبق ايضاً علي العراق الذي نتعاون معه في محاربة تنظيم 'داعش' الارهابي .
وقال كوثري : ان وزير خارجية السعودية عادل الجبير كونه شاباً وغير ناضج ، ينطق بكلام متهور يعكس عدم نضجه ، موضحاً ان ايران ليست لديها اية نية باحتلال الدول العربية، بل انها تنظر اليهم كاخوان لها و كجيران جيدين ، مشيراً الي ان المرحوم الرئيس السوري السابق حافظ الاسد ساعدنا خلال مرحلة الدفاع المقدس ، وها نحن الآن نرد الجميل ونقوم بمساعدة السوريين ، معتبراً ان هذا الامر طبيعيا بين الدول التي ترتبط ببعضها البعض بعلاقات اخوية ، لذا نحن لم نذهب الي سوريا بالعقلية والافكار التي يطرحونها ، بل علي العكس نحن نتمني دحر الارهابيين خارج سوريا والعراق في أقرب فرصة ممكنة، وان يقرر الشعبان السوري والعراقي مصير بلديهما ، و ان تعود القوة قليلة العدد ، الموجودة في سوريا ، الي ارض الوطن في القريب العاجل .
واعتبر كوثري ان هذا الموقف انما يأتي في صلب سياسات الاستكبار العالمي والصهيونية، وهذه السياسات التي للاسف الشديد تتبعها السعودية ، التي حذرها من القيام بأصغر عمل متهور ضد الاراضي او المصالح الوطنية الايرانية ، وقال: سوف تتلقي ضربات موجعة لا يمكنها إصلاح الدمار ، أقصد ان ضربات ستسبّب قصم ظهرها ، وبالرغم من أنّنا لا نريد أن تأخذ الأمور هذا المنحي ، و السبب أن صبرنا محسوب ومدروس بدقة ، كما أن تحملنا أيضاً علي نفس المنوال، وفقاً لمعايير لها الأولوية في مواجهة الإستكبار العالمي والصهيونية العالمية وليس مع الدول الإسلامية .
واضاف : لقد أوضحت ، اننا نريد أن تكون لدينا مع الدول الإسلامية حالة أخوية، لكن بالنسبة للسعودية ولأنّها ليست هي التي تتخذ القرارات، لذا فأننا نراها تطرح مواقف غير محسوبة ، علي سبيل المثال ، قضية حادثة مني، لو كان السعوديون قد سمحوا لقمنا نحن بتقديم المساعدة ، بالتأكيد كان هذا التعاون سيمنع هذه الخسائر الضخمة، لكننا نري أنهم يتصرفون في حالة من عدم النضج أو عدم وجود برنامج وحتي بتهور ويتعاملون بطريقة لا يسمحون من خلالها لأحد بتقديم المساعدة كي لا تقع مثل تلك الخسائر الكبيرة، ولا هم لديهم القدرة الكافية كي يمنعوا حدوث مثل هذا الأمر، حسناً، ما يحدث هو أننا نعتقد من أن هؤلاء لا يتقبلون لغة المنطق، وهنا وفي نهاية الأمر، تدخل قائد الثورة الإسلامية حفظه الله وحذرهم بالقول : إذا ما نويتم الإستمرار في إتخاذ مثل هذه المواقف ، فان من المؤكد أننا لن نتحلي بذاك الصبر وسعة الصدر ، مشيراً الي انه في الوقت المناسب سوف نريهم قدرتنا وبالشكل الذي نقرره نحن .
واعتبر كوثري الاتهامات التي يطلقها وزير الخارجية السعودي بان ايران تثير الفتن في المنطقة بأنها من الخدع السياسية ، والتي لا تستحق سوي الضحك والسخرية، لأنّنا نعلم جيداً لو كانت السعودية تتمتّع بالقدرة لقامت بحل القضية اليمنية، لأنهم كانوا يريدون إنهاء القضية اليمنية في أقل فترة زمنية ممكنة، لكنهم لايزالون غارقين فيها، ولايعلمون ما الذي يجب عليهم القيام به، يتوسّلون لحل القضية اليمنية بأي طريقة كانت، لأنهم يقدّمون الخسائر ولايتمكنون من النجاح في تحقيق الأهداف التي رسموها.
وتابع قائلا: أمّا بالنسبة لموضوع سوريا، فمن المؤكد أيضاً أن السعودية ليست لديها القدرة ، وأقول بثقة حتي التحالف عاجز أيضاً ، و السبب لو كان التحالف يرغب في حل مشكلة داعش ، لقام بذلك خلال الأعوام الأربعة أو الخمسة الماضية .. إذاً فان كلام وزير خارجية السعودية لا سند ولا ظهير له كي يستطيع دفع هذا الموضوع إلي الأمام ، بل أنه مجرد ترهات ، ونحن نجزم بعدم وجود من يصغي لمثل هذا الكلام ! إذاً، فهذا الكلام لن يؤدي بالأمور إلي أي مكان ، بل عليهم أن يتقبلوا الحقائق وهذا يعني خروج السعودية من اليمن، وبالنسبة لسوريا عليهم أن يتركوا الموضوع للسوريين كي يتخّذوا قراراتهم .
ودعا عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الي ترك الشعب السوري يقوم بتحديد مصيره ، و قال : سواء أميركا أم أوروبا أم الدول الأخري التي تتحدث كثيراً عن الديمقراطية ، عليها أن تثبت ذلك بطريقة عملية، وليس الحديث عنها فقط . وحينما يصل الأمر إلي الخطوات العملية يقولون ما نريده نحن يجب أن يُطبق .. حسناً، أين الديمقراطية هنا ؟ وهنا تأتي السعودية التي تتحدث نيابة عن أميركا والدول الأخري وتقول بطريقة غير ناضجة علينا تحديد مدة زمنية كي يتنحي السيد بشار الأسد عن السلطة .. حسناً ، السيد بشار الأسد أجري إنتخابات في بلاده وهو الآن علي رأس السلطة وفقا لتصويت الشعب ، والآن لو أراد أن يبتعد عن السلطة من الواضح أن الشعب السوري لن يقبل بهذا القرار ، فالشعب السوري يريده أن يبقي في السلطة ، أضف إلي أن هذا الرجل صمد مع الشعب السوري تحت النيران واستطاع أن يحافظ علي بلاده، والآن وبسبب صموده ووقفته وعدم خروجه من البلاد وتحمله لجميع الصعاب منذ خمس سنوات كي يحافظ علي وحدة بلاده وهو يشاطر الشعب آلامه وآماله، كيف يمكن لنا أن نحدّد لهؤلاء مصيرهم ؟.
واوضح كوثري : الآن أنتم في السعودية وبعد أن إعتديتم علي اليمن ولم تصلوا إلي أي نتيجة، أتريدون أن تحددوا مصير سوريا وما الذي ينبغي عليها القيام به؟ إذهبوا وحلوا مشكلتكم في البداية وبعد ذلك قوموا بإتخاذ القرارات للدول الأخري . أما التاريخ الذي يحددونه لرحيل السيد بشار الأسد أو تنحيه عن السلطة فهذا غير مقبول علي الإطلاق من قبل ايران ، و يُعتبر الأمر بمثابة خطّ أحمر لها . نحن نقول وندعم ما يقوله الشعب السوري، أقصد أولاً: يجب تحقيق وقف إطلاق النار، ثانياً: يجب القضاء علي الإرهاب هناك أو أن يخرج من سوريا، ثالثاً: أن تكون هناك مجموعة مسؤولة تقرر من هي الجهة التي تدير سوريا، سواء كان السيد بشار أم غيره، ولا يجب علي كائن من كان التدخل في هذا الموضوع.. نحن نقول أن الشعب هو الذي يقرر مصيره.. فحينما يكون الشعب هو صاحب قرار تعيين المصير، لماذا نقوم نحن بتعيين مصير الشعب السوري؟ إذاً من الواضح أن هناك من يريد عن طريق القوة والتهديد والإرعاب فرض أمره علي الشعب السوري وعن طريق الضغوط.. وبلطف من الله في الإجتماع الذي حضرتموه أنتم أيضاً قبل يومين (والخطاب لمجري الجوار الزميل نويد بهروز) ، فان ايران رفضت الفكرة رفضاً قاطعاً ولن تقبله علي الإطلاق، فالحل يجب أن يكون سورياً – سوريا إلي أن تتّضح النتيجة في نهاية المطاف .
وأما فيما يتعلق بتواجد مستشارين ايرانيين في سوريا، اكد كوثري أن من العوامل التي ادت الي زيادة عدد المستشارين الايرانيين ، هو النجاحات التي احرزوها في الميدان، بالقضاء علي تنظيم 'داعش' الارهابي وطرده من مناطق في حلب، مشيراً الي انه وبسبب هذا العمل سقط عدد أكثر من الشهداء مقارنة مع الفترة السابقة، وهؤلاء الأعزاء الذين يتوجهون إلي سوريا يتوجهون طواعية وبملئ إرادتهم وعن حب ورغبة.. وبالنظر إلي النجاحات التي حققوها إلي جانب الأعزاء في الجيش السوري والقوات الشعبية السورية والأعزاء الآخرين كرجال حزب الله، علينا أن نقول أن النجاحات كانت كبيرة جداً.. نعم، كان لدينا شهداء يعدون علي أصابع اليد، ونحن نتمني أن نتمكن من إكمال مسير هؤلاء الشهداء الأعزاء، لأن عزة المسلمين تكمن في مساعدة مستضعفي العالم والشعب السوري وشعوب المنطقة إلي أن نتخلص من الدواعش الذين هم في الأساس تربية أميركا والصهيونية والنظام السعودي الذين أتوا بهم من 80 بلداً في العالم، وأن نطردهم كي تتمكن شعوب العالم من العيش براحة وسلام .
واوضح كوثري ان مستشارينا يعملون علي نقل التجارب وخاصة تجربة وخبرة الدفاع المقدس التي اندهش الأميركيون وإستغربوا منها، وكذلك جيش البعث العراقي الذي لم يتمكن من الوصول إلي تحقيق الأهداف التي وضعها في الإعتبار، فنحن حصلنا علي تجربة وخبرة عاليتين جداً والآن نحن نقوم بنقل هذه التجارب والخبرات عن طريق عدد محدود من مستشارينا الذين يدخلون مناطق العمليات العسكرية، ونقوم في نفس الوقت علي تحصين حدودنا كي لاتفكّر المجموعات التكفيرية بالإقتراب منها. ففي تلك المناطق وبالتعاون مع الدول كروسيا الإتّحادية والعراق وسوريا وحزب الله، استطعنا أن نعمل علي حصرهم في تلك المناطق والعمل علي القضاء عليهم كي لايتوسعوا الي مناطق أخري.. لذا فانه خلال المواجهات تقع إصابات وسقوط شهداء.. وأن زيادة عدد الشهداء تعود إلي المواجهات التي أصبحت أكثر شدة وعنفاً خلال الفترة الزمنية القصيرة المنصرمة. وعن دور الشهيد حسين همداني ، قال كوثري: فمنذ بداية الأزمة التي عصفت بسوريا، فقد توجّه الشهيد العميد همداني ، إلي هذا البلد من أجل مساعدة الشعب السوري ، وقام بتنظيم القوات الشعبية و تدريبها وإعدادها بالشكل الذي يؤهلها لمواجهة الدواعش أو مسلحي جبهة النصرة ، وكان يتولي المسؤولية إلي قبل عام واحد فقط ، ومنذ سنة عاد الشهيد إلي الوطن ومارس مسؤولياته في طهران، الا انه وبسبب التعاون و التنسيق الذي حصل مؤخراً بين روسيا وايران والعراق وسوريا وحزب الله ، ومن أجل القيام بالعمليات ، ومعرفته الجيدة بالمنطقة التي تجري فيها العمليات الحالية ، فقد توجه مرة اخري إلي مدينة حلب كي يراقب الوضع عن كثب هناك، وتقديم المساعدة الاستشارية للقادة هناك .
و بين كوثري، بان المستشارين وقبل أن تبدأ العمليات عليهم اولاً استكشاف المنطقة بدقّة ومسك زمام الأمور وتوجيه التعليمات والارشادات بشكل دقيق، كما يوجهون أوامرهم بشكل دقيق أيضاً، مثلاً أين تذهب القوات وأين تمتنع عن الذهاب، وما إلي ذلك من أمور . وعلي هذا المنوال ، فقد توجه الشهيد همداني إلي هناك، وفي تلك المنطقة وبينما كان سائق سيارته يريد أن يتجاوز شاحنة ، إنقلبت السيارة التي كانت تقل الشهيد بسبب السرعة العالية وضيق الطريق ، حيث تعرض لضربة في الدماغ ، و ما أود أن أذكره هو أنه قد وصل إلي مبتغاه وحصل علي الشهادة ولقاء بارئه .

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة