«بهمش خليهم يضربوا» تشعل شبكات التواصل الاجتماعي !
شاهد الملايين عبر شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي ، رجلا فلسطينيا من مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة ، هو الحاج زياد أبو هليل ، يواجه جنود الاحتلال الصهيوني ، وهو أعزل ، ودون أي فاصل بينهم ، طالبا منهم عدم إطلاق النار على الشبان المتظاهرين ، ليجد هذا المقطع تفاعلا كبيرا انعكس بشكل ساخر من جيش الاحتلال على مواقع التواصل الاجتماعي حيث قال “بهمش خليهم يضربوا” ، لجندي صهيوني احتج على إلقاء الحجارة نحوهم ، فانطلق هاشتاغ على تويتر وفيسبوك بعنوان #بهمش، تضمن مقاطع فيديو وتصاميم ومشاركات ساخرة .
و تجاوز الهاشتاغ الذي أطلقه نشطاء من الخليل حدود المحافظة التي تعيش أياما صعبة جدا بفعل الاحتكاك المباشر مع جنود الاحتلال ، فوجد تفاعلا كبيرا من قبل نشطاء من مختلف المدن الفلسطينية ، كان عنوانه الصمود في وجه الاحتلال والسخرية من الجيش .
وتهدف الحملة إلى التصدي لإجراءات الاحتلال ضد المحافظة، وتأكيد الصمود فيها ورفض المخطط الصهيوني الرامي لتفريغها ، في ظل المخطط الذي كشفت عنه صحيفة “هاآرتس” الصهيونية لتفريغ البلدة القديمة من سكانها وتحويلها إلى مستوطنة كاملة .
ولم ينس النشطاء أن يسخروا من الناطق باسم الجيش أفخاي أدرعي من خلال مقطع فيديو تمت دبلجته بحيث يرد فيه الحاج أبو هليل على تصريحات سابقة من أفخاي أدرعي، قبل أن ينتهي المقطع بلقطة أخرى مدبلجة يتم فيها صفع أدرعي على قفاه .
لكن الدبلجة لم تكن الأسلوب الوحيد الساخر، ففي فيديو آخر يتساءل شاب عن ما يتعرض له جيش الاحتلال في الخليل، فيرد آخر بالتأكيد على المقاومة الضارية هناك، وتأتي أصوات من خارج الفيديو قائلة، “بهمش”.
وتضمنت المشاركات أيضا تأكيدا على تمسك الفلسطينيين بصمودهم وحقهم في مقاومة الاحتلال ، لكن بشكل جدي أحيانا وعاطفي أحيانا أخرى، بعيدا عن السخرية، فتم تصميم صورة حملت عنوان “بهمش خليهم يسكروا”، استهتارا بالإغلاقات الأخيرة في المدينة.
ويذكّر هذا الهاشتاغ بحملة #مش_خايفين التي كان نشطاء فلسطينيون من القدس قد أطلقوها ردا على إجراءات الاحتلال الأخيرة في المدينة، ما يؤكد حالة الصمود الفلسطينية على مختلف الأصعدة في وجه إجراءات الاحتلال، والتي رأى فيها محللون صهاينة خطوات ستزيد الفلسطينيين إصرارا على المقاومة .
وتأتي هذه النشاطات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، في الوقت الذي يشدد فيه الاحتلال من رقابته على هذه المواقع، حيث كان قد أسس وحدة خاصة في الشرطة لهذا الغرض، وكان من نتائجها اعتقال عدد من الفلسطينيين على خلفية منشورات لهم، ليقول الفلسطينيون كلمتهم بأن هذه الرقابة أيضا لن تسكت أصواتهم ولن تدفعهم لالتزام الصمت.