دولةالقانون يحذر من سيناريو جديد لاستنساخ تجربة مايسمى بـ المعارضة المعتدلة التي دمرت سوريا وتطبيقها بالعراق


عدَ ائتلاف دولة القانون اكبر الكتل البرلماني في العراق ، اليوم الاثنين ، الدعوة التي وجهتها الولايات المتحدة الامريكية للارهابيين المطلوبين للقضاء العراقي ، بانها سيناريو جديد لاستنساخ تجربة ما يسمى بـ"المعارضة المعتدلة" التي دمرت سوريا و تطبيقها في العراق كما وصف على لسان النائب محمد سعدون الصيهود ، مشروع المصالحة الوطنية في البلاد بـ"المبهم" ، متسائلا : "هل ان الشعب يتصالح مع الحكومة ؟ ام الحكومة مع الشعب ؟ ام مكونات الشعب فيما بينها؟" .

وذكر البرلماني البارز الشيخ الصيهود اليوم ان المشروع الصهيوامريكي التامري على العراق والمنطقة يتخذ سيناريوهات متعددة ، و لعل الدعوة التي وجهتها واشنطن الى عدد من الارهابيين المطلوبين للقضاء العراقي وفي مقدمتهم المجرم الهارب علي حاتم السليمان ، هي محاولة بائسة لانقاذ المشروع الصهيوامريكي الخبيث الذي فشل بعزيمة و بسالة و تضحيات قوات الحشد الشعبي و فصائل المقاومة الاسلامية" .
واضاف الشيخ الصيهود ان هذا السيناريو الجديد هو امتداد لتجربة ما يسمى بالمعارضة المعتدلة التي دمرت سوريا وقتلت شعبها واستنساخها في العراق من خلال توجيه الدعوات لمثل هكذا اجندات ارهابية مجرمة متمرسة على القتل والانتهاك والتهجير والاغتصاب ، وبالتالي فان هذه الدعوة لا تختلف اطلاقا عن دعوة ما يسمى بالمعارضة السورية المعتدلة  ودعمها بالاسلحة والاعتدة والمعدات وتوفير الغطاء الجوي والمعلومات الاستخبارية " .
وحذر الصيهود ، الحكومة ووزارتي الداخلية والخارجية والقضاء العراقي من السكون ازاء مثل هكذا انتهاكات خطيرة تتطلب من الجميع تحمل المسؤولية التاريخية والوطنية والوقوف بوجه المخططات الامريكية الرامية الى اشعال حرب اهلية جديدة ، والعمل على تفعيل مذكرات القبض بحق هؤلاء المجرمين وتقديمهم الى القضاء العراقي ، و تحذير سلطات الاقليم من تداعيات سفر المطلوبين" .
واشار الصيهود الى ان المخططات الامريكية لم ولن تثنينا من التصدي للمجاميع الارهابية مهما وفرت واشنطن لها المال والسلاح وكل انواع الدعم العسكري واللوجستي ، لافتا الى ان " قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة ستكون السد المنيع لدرء تلك المخططات وهي عازمة على انهاء تواجد داعش الارهابي في العراق وملاحقته داخل الاراضي السورية" .
من جانب اخر ، وصف النائب الصيهود ، مشروع المصالحة الوطنية في العراق ، بـ"المبهم" ، و قال ان "مشروع المصالحة الوطنية في البلاد اصبح مبهما ، وذلك لغموض اطراف المصالحة" ، متسائلا : "هل ان الشعب يتصالح مع الحكومة ؟ ام الحكومة مع الشعب ؟ ام مكونات الشعب فيما بينها؟" .
واضاف الصيهود ان" توحيد الرؤى بين مكونات الشعب في ادراك خطر داعش الارهابي على وحدة واستقرار البلاد افضل مما يدعي اليه البعض باجراء المصالحة الوطنية" ، مشيرا الى ان" البلاد بحاجة الى تكاتف جميع مكونات الشعب بالاضافة الى توحد الكتل السياسية من اجل النهوض بواقع البلاد" .