خبير عسكري لـ"تسنيم": الجيش السوري أصبح على مشارف مطار كويرس بريف حلب وعين قواتنا على "حلب المدينة"


تحدث الخبير العسكري العميد في الجيش السوري علي مقصود لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء في دمشق ، اليوم الثلاثاء ، عن آخر التطورات الميدانية في المعارك التي يخوضها الجيش السوري في ريف حلب الجنوبي، لافتاً إلى أن الجيش السوري بات قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على مطار كويرس العسكري بعد سيطرته على قرية الشيخ أحمد الاستراتيجية ، مؤكداً أن المعركة المفصلية المقبلة ستكون معركة حلب المدينة.

وقال العميد علي مقصود لمراسل تسنيم:إن الأهمية الاستراتيجية لقرية "الشيخ أحمد" التي سيطر عليها الجيش السوري في سياق معاركه ضد المسلحين في ريف حلب تكمن في أن هذه القرية تعد وكراً أساسياً للدواعش إضافة لموقعها الاستراتيجي الهام  كونها لا تبعد سوى 2.5 إلى 3 كيلومتر عن مطار كويرس والكلية الجوية.
ولفت العميد مقصود، "كان هناك تهديد دائم لحامية المطار إن كان بالقذائف الصاروخية أو بالهاون أو العربات المفخخة والانتحارية من قبل الدواعش، إلا  أنه وبعد أن سيطر الجيش على عدة قرى وتلال حاكمة بدءً من تلة النعامة وقرية النعامة مروراً بتلة السبعين  التي تعتبر من أهم النقاط الاستراتيجية المحيطة بمطار كويرس والكلية الجوية ليوسع الجيش سيطرته باتجاه سبخة الجبول والجبول ويتابع تقدمه باتجاه الشيخ أحمد، كل ذلك أدى لفرار الدواعش باتجاه البلدات المجاورة".
وتابع العميد مقصود بالقول: إن سيطرة الجيش السوري على قرية الشيخ أحمد وضعت مطار كويرس وحاميته في إطار البوابة للخروج من هذا الحصار الذي دام أكثر من 3 سنوات كما أنه سيسهل للجيش واللجان الشعبية والدفاع الوطني السيطرة على منطقة الحاضر عبر عدة قرى أهمها  (عزيزين – سمعان ) من الجهة الشرقية و (بلاس – تل الزهمول) من الجهة الجنوبية الغربية حيث الطريق الدولي".
وأضاف العميد مقصود " سيطور الجيش السوري من عملياته بهدف فك الحصار عن بلدتي "نبل والزهراء" المحاصريتن بعد السيطرة على  "كفر الصغير " و المنطقة الصناعية وصولاً إلى حيان وحريتان وحندرات".
ولفت العميد مقصود إلى أن الإنجازات التي حققها الجيش السوري تتمثل في السيطرة على أكثر من 470 كيلومتر مربع على الاتجاه العملياتي الشمالي، حيث سيطر الجيش السوري في الريف الجنوبي والجنوبي الغربي لمدينة حلب على  270 كيلو متر مربع استعاد فيها أكثر من 50 قرية وتلة".
وقال العميد في الجيش السوري علي مقصود: "لقد استطاع الجيش السوري خلال المعارك الدائرة في حلب، تأمين الشريان الحيوي وطريق الإمداد اللوجستي والاستراتيجي من  أثريا إلى خناصر إلى حلب والذي كان قد قطع من قبل المجموعات المسلحة مدة 10 أيام وكان لذلك تداعيات سلبية كبيرة على حياة المواطنين ومعيشتهم في مدينة حلب" مضيفاً: "لقد ثبت الجيش خطوط الأمان لهذا الشريان وأبعد أي تهديد عن هذا الطريق ولن يكون بعد اليوم أي تهديد له، فالمعركة المفصلية هي معركة مدينة حلب."