روسيا تنفي أنباء عن مبادرة روسية لعملية إصلاح في سوريا تستغرق 18 شهرا : مصير الأسد يقرره الشعب السوري
نفت وزارة الخارجية الروسية اليوم الاربعاء أنباء تداولتها وسائل أعلام مختلفة بأنها اقترحت وثيقة من ثماني نقاط ، لبدء عملية إصلاح دستوري في سوريا تستغرق نحو 18 شهرا ، تليها انتخابات رئاسية مبكرة ، و قال مبعوث الرئيس الروسي لشؤون الشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية تعليقا على ما تداولته بعض وسائل الإعلام في وقت سابق ، إن موسكو لم تشكل وثيقة خاصة بشأن تسوية الأزمة السورية لطرحها خلال لقاءات فيينا المقبلة .
وأوضح بوغدانوف أنه لا توجد وثيقة ، لكن هناك أفكار متباينة ، ولا تعد خطة خاصة أو مبادرة روسية ، قائلا : "تبادلنا مع المشاركين فيما يسمى بعملية فيينا عددا من أفكارنا قد تكون مفيدة كونها مادة لمناقشات مقبلة حول كيفية بدء عملية سياسية ، بالأخذ في عين الاعتبار أن العملية يجب أن يقودها السوريون أنفسهم، أما نحن فعلينا مساعدتهم" .
كما شدد بوغدانوف على ضرورة أن يحدد قرار مصير الرئيس السوري بشار الأسد من قبل الشعب السوري.
و كانت وكالة "رويترز" قالت إن مسودة وثيقة حصلت عليها الثلاثاء تظهر أن روسيا تريد أن تتفق الحكومة و المعارضة السورية ، على بدء عملية إصلاح دستوري تستغرق ما يصل إلى 18 شهرا ، تليها انتخابات رئاسية مبكرة . وقال ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط في حديث مع وكالة "تاس" : "اننا ننتظر من شركائنا و ستيفان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا اقتراحاتهم بشأن قائمتي تصنيف الإرهابيين والمعارضة السورية ، قبل اللقاء الثاني في فيينا" حول تسوية الأزمة السورية . وأشار بوغدانوف إلى أهمية توحيد الجهود بهدف المحاربة الفعالة للإرهاب في المنطقة، قائلا: "على المجتمع الدولي أيضا مساعدة السوريين في دفع العملية السياسية إلى الأمام" .
وفيما يتعلق بمشاركة وفدي الحكومة والمعارضة السوريين في لقاء فيينا القادم، ذكر بوغدانوف أن "ممثلي دمشق والمعارضة السورية لم يدعوا بعد للاجتماع". وفي وقت سابق ، أجرى بوغدانوف امس الثلاثاء سلسلة لقاءات في موسكو بحث خلالها الأزمة السورية مع بعض الأطراف المعنية . وذكرت الخارجية الروسية أن بوغدانوف استقبل سفير السعودية لدى روسيا عبد الرحمان الرسي بطلب الأخير، وناقشا معا "المسائل الملحة المتعلقة بالأجندة الثنائية، بما في ذلك جلسة اللجنة الروسية السعودية الحكومية المشتركة الخاصة بالتعاون في المجالين التجارية والاقتصادي والتقني والعلمي . كما تبادل الدبلوماسيان الروسي والسعودي الآراء حول الوضع في الشرق الأوسط، وركزا على التطورات في سوريا . كما اجتمع بوغدانوف في موسكو امس الثلاثاء مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ، وجرى خلال اللقاء تبادل الآراء حول المسائل الملحة المتعلقة بالأوضاع الإقليمية، وركزا على تسوية الأزمتين السورية واليمنية . وحسب الخارجية الروسية ، فإن بوغدانوف وعبداللهيان أكدا أثناء مناقشة الوضع في سوريا ضرورة تنسيق جهود المجتمع الدولي من أجل التصدي للخطر الإرهابي الذي تشكله تنظيمات متطرفة ، من بينها "داعش" و"جبهة النصرة" ، وكذلك أهمية بدء المفاوضات بين الحكومة السورية وطيف واسع من المعارضة في أسرع وقت ، على أساس بيان جنيف الصادر في الـ30 حزيران عام 2012 ، بمشاركة فاعلة لأطراف خارجية وفق إعلان فيينا في الـ30 من تشرين الأول الماضي . هذا و أشار الدبلوماسيان الروسي والإيراني إلى أهمية مواصلة التنسيق بين موسكو وطهران في القضايا الإقليمية، بما في ذلك مشاورات "مجموعة دعم سوريا" .