تجمع العلماء المسلمين وتحالف القوي الفلسطينية يؤكدان ضرورة دعم الانتفاضة وتوحيد الصف في مواجهة العدو الصهيوني

أكد تجمع العلماء المسلمين في لبنان وتحالف القوي الفلسطينية علي وجوب رفد الانتفاضة الفلسطينية الجديدة(انتفاضة القدس) ودعمها بخطوات عملية لا سيما من فصائل المقاومة، معتبرين أن هذه الانتفاضة هي الرد الطبيعي للشعب الفلسطيني علي العدوان الصهيوني المتواصل علي المسجد الأقصي المبارك.

وزار وفد من تجمع العلماء المسلمين مقر تحالف القوي الفلسطينية في بيروت، حيث جري البحث في التطورات الجارية علي الساحة الفلسطينية في أعقاب «انتفاضة القدس»، والاعتداءات الصهيونية المتكررة علي حرمة المسجد الأقصي وبقية المقدسات في القدس المحتلة.

وبعد اللقاء أدلي رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ حسان عبد الله، بتصريح وصف فيه هذه الأيام التي يمر بها الشعب الفلسطيني بالأيام المجيدة "حيث انتفض وقام بما يعتبر أنه تغطية علي العجز العربي وعلي العجز الإسلامي الحاصل تجاه القضية الفلسطينية".

وقال الشيخ عبدالله: لقد أثبت الشعب الفلسطيني أنه ما زال هو القائد وهو الذي يحمل همّ القضية الأساس للأمة الإسلامية والعربية ومن هنا فإنه يُلقي الحُجَّة علينا جميعاً نحن كعلماء والإخوة الفصائل بأنه يجب أن نقوم بأقصي الجهد من أجل دعمهم وتبيان حقهم وإرسال المدد إليهم سواء كان المدد المادي أو حتي المدد المعنوي".

وأضاف: إن اجتماعنا اليوم مع الإخوة في الفصائل يهدف إلي التفكير في محطات عملٍ يمكن أن تؤدي إلي رفد هذه الانتفاضة ودعمها ولعله مطلوب من كل الفصائل مهما كان حجمها وبالأخص من الإخوة في حركة حماس والجهاد أن يبادروا إلي القيام بخطوات عملية، وعلمنا أنهم يقومون بها من أجل أن تستمر هذه الانتفاضة التي قدمت حتي اليوم أكثر من 80 شهيداً وبالتالي فإنه لا يجوز بعد هذا اليوم أن يذهب العالم الإسلامي إلي التناحر الداخلي".

وتابع الشيخ عبدالله: علي كل الذين يقاتلون اليوم في البلدان العربية أن يلقوا السلاح ويحاوروا بعضهم البعض من أجل الوصول إلي حلول سياسية ثم نجتمع جميعاً من أجل خوض معركتنا الأساسية مع العدو الصهيوني، لا عدو لنا في داخل أمتنا، العدو الوحيد لنا هو العدو الصهيوني والعدو الآخر هو الفرقة والفتنة، لذلك يجب أن نعمل من أجل توحيد العالم الإسلامي والعالم العربي في مواجهة العدو الأساسي الذي هو العدو الصهيوني".

وطالب عبدالله المسؤولين في مصر، بأن "ينهوا الحالة الشاذة التي هي حاصلة اليوم بفتح الحدود وإمداد ابناء غزة بكل ما يحتاجونه من مال ودواء وغذاء"، مؤكدا أنه "مهما كانت الخلافات يجب العمل علي حلها وقد علمنا أن الإخوة في حركة «حماس» هم مستعدون من أجل أن يضعوا حلولاً تتناسب مع ما يناسب الشعبين المصري والفلسطيني في غزة فهم شعب واحد وأمة واحدة ولهم عدو واحد هو العدو الصهيوني". 

بدوره أدلي أمين سر تحالف القوي الفلسطينية وممثل حركة «حماس» في لبنان علي بركة بتصريح قال فيه:كانت مناسبة استعرضنا فيها آخر التطورات والمستجدات علي صعيد القضية الفلسطينية ومنطقتنا بشكل عام وخصوصاً الانتفاضة المباركة في فلسطين وكانت وجهات النظر متطابقة أن هذه الانتفاضة المباركة هي الرد الطبيعي للشعب الفلسطيني علي العدوان الصهيوني المتواصل علي المسجد الأقصي المبارك وعلي الشعب الفلسطيني وعلي أطفال فلسطين وعلي نساء فلسطين".

وأضاف بركة: هذا الشعب الفلسطيني عودنا دائماً أنه لا يقبل بالذل ولا يقبل بالاحتلال وأن هذا الشعب دائماً من ثورة إلي ثورة من انتفاضة إلي انتفاضة منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين في القرن الماضي إلي الاحتلال اليهودي لفلسطين هذا الشعب دائماً يرفع راية المقاومة لأنه يؤمن أن طريق الجهاد والمقاومة هو الطريق الأقصر والأقرب لتحرير القدس وكل فلسطين.

وأكد بركة أن تحالف القوي الفلسطينية يعتبر ، أن "هذه الانتفاضة حققت انجازات عظيمة لشعب فلسطين، أولها أنها وحدت الشعب الفلسطيني في الميدان وكذلك فضحت الكيان الصهيوني الغاصب العنصري أمام الرأي العام العالمي وضربت نظرية الأمن الصهيوني وضربت الاقتصاد الصهيوني وأعادت الأمة إلي فلسطين، وأعادت فلسطين إلي الأمة، فهذه الانتفاضة المباركة انتفاضة القدس هي فرصة لأمتنا، هي منحة ربانية لتوحيد الصف العربي والإسلامي، لتوحيد الجهود العربية والإسلامية والاتجاه معاً في خندق واحد باتجاه عدو الأمة العدو الصهيوني".

وقال: الشعب الفلسطيني اليوم بأطفاله بشبابه بنسائه يواجه عدو الأمة ويضرب رأس الأفعي في فلسطين، الكيان الصهيوني الكيان الغاصب هذا الكيان الذي إذا ارتاح يعبث بأمن الأمة ويقوم بنشر الفرقة والفساد والفتن في صفوف الأمة العربية والإسلامية، لذلك فإن الشعب الفلسطيني اليوم هو رأس حربة الأمة يدافع عن هذه الأمة يدافع عن مقدساتها في فلسطين ولذلك ينبغي علي أمتنا العربية والإسلامية أن تدعم الانتفاضة المباركة وأن تقف خلف الشعب الفلسطيني حتي يحقق انجازات عظيمة وحتي نستطيع سوية أن نحرر فلسطين كل فلسطين من البحر إلي النهر وحتي نصلي جميعاً إن شاء الله في المسجد الأقصي المبارك.