التطبيع السعودي مع العدوالصهيوني يأخذ طريقه عبرالإعلام

يبدو أن تطبيع العلاقات السعودية – الصهيونية أخذ طريقه إلي العلن عبر وسائل إعلام العدو التي أجرت مقابلة جديدة مع المدعو "اللواء انور عشقي" مستشار الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ومدير مركز الأبحاث الاستراتيجية في جدة ، الذي من خلاله تتم المحادثات بين الرياض و«تل ابيب» والحوار الذي يمكن أن يغير مستقبل الشرق الأوسط والذي أكد أن السعودية تريد أن تتعايش الدول العربية مع «إسرائيل» التي رأي أنها أصبحت كيانًا واقعيًا علي الأرض .

التطبیع السعودی مع العدوالصهیونی یأخذ طریقه عبرالإعلام

و اجرت قناة i24 news الإخبارية الصهيونية الناطقة باللغة الإنكليزية ، مقابلة مع أنور عشقي ، الذي مستشار الملك سلمان، الذي بدأ يتحول إلي نجم وسائل الإعلام الصهيونية التي تتناقس علي مقابلته وعرفته بانه يجسد استراتيجية جديدة هي استراتيجية السلام .
و زعمت القناة الصهيونية في تقرير بثته كمقدمة للمقابلة مع المسؤول السعودي أن 'لا قواسم كثيرة بين الجانبين، غير أنهما يتشاركان العدو والخصم نفسه وهي إيران' ، و قالت إن 'كلًا من السعودية و«إسرائيل» تقفان علي رأس الحربة في مجابهة الاتفاق بين الدول العظمي وإيران حول مشروعها النووي' .
و ركزت المقابلة بشكل خاص علي الجهود المبذولة من أجل التطبيع بين المملكة السعودية والكيان الصهيوني، وإمكانية التوصل إلي إقامة علاقات مباشرة بين الطرفين وتبادل الزيارات علي أعلي المستويات بينهما.
و أبرز ما صرّح به عشقي للقناة الصهيونية ، قوله : إنه 'قبل هذه الفترة كان العرب يعتقدون أو كانوا يريدون طرد «إسرائيل» خارج فلسطين، لكن «إسرائيل» أصبحت كيانًا حقيقيًا وواقعيًا علي الأرض.. لهذا السبب السعودية تريد أن تتعايش الدول العربية و«إسرائيل» معًا'.
ويضيف مستشار الملك السعودي في حديثه للقناة الصهيونية: إن 'الشعوب العربية لا تزال غير موافقة علي التعايش مع «إسرائيل» لأن الشعوب العربية بشكل عام تفكر من خلال عواطفها، لكن الحكومات وعلماء الدين يفكرون في مصالحهم وعقولهم.. لا يمكننا التعاون مع «اسرائيل» قبل أن تقبل المبادرة العربية وتقوم بتطبيق ذلك' (مشيرًا بذلك إلي ما سمي بـ«مبادرة السلام العربية» التي طرحها الملك السعودي السابق عبدالله بن عبد العزيز، وتبنتها القمة العربية الـ14 التي عقدت في بيروت في العام 2002، وتقوم علي اعتراف الدول العربية بالكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معه مقابل اعتراف الكيان الصهيوني بدولة فلسطينية علي أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة).
و ذكّر الإعلامي الصهيوني ، ضيفه السعودي بأنه في العام 1977 زار الرئيس المصري الأسبق أنور السادات القدس وكانت الزيارة 'صدمة كبيرة نوعًا ما' ، وسأل : 'هل هناك احتمالية أن يقوم نتنياهو بزيارة الرياض أو الملك سلمان بزيارة القدس كما قام بها أنور السادات؟' .. و اداب مستشار الملك السعودي سلبًا .. لكن جوابه لا ينطلق من أحقية القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وإنما الخشية من ردود فعل الشعبية، يقول: 'هذا ليس الواقع.. لأنه عندما نتتبع زيارة السادات لـ«اسرائيل» نري أن لديه مكاسب كثيرة هو أعاد سيناء وجلب السلام لبلده ولـ«اسرائيل»، لكن نتيجة لذلك ولأنهم لم يعدوا شعوبهم لتلك الزيارة قتلوا علي حد سواء أنور السادات وإسحاق رابين'.
وسؤال آخر يشغل بال الإعلامي الصهيوني: 'رغم مرور 25 سنة علي اتفاقية السلام بين مصر و«اسرائيل» ومع ذلك لم يحدث شيئًا يذكر! لماذا وما الذي ينبغي القيام به؟'.. واجاب مستشار الملك السعودي بالقول: 'فشلت مبادرة السلام لأنهم لم يقوموا بتقديم أي خطة للتنفيذ' ، و يضيف : "نحن بحاجة إلي رئيس الحكومة (الصهيونية) السيد نتنياهو.. لأنه رجل قوي ومنطقي" بحسب وصفه ، ويضيف قائلاً : 'نحن بحاجة إليه لأن يقبل ويعلن قبوله لاقتراح عملية السلام، وأيضًا كما قال سابقًا، إنه يمكننا النقاش حول ذلك مع المصدر، والمصدر هي السعودية'.
ويتابع المستشار الأقرب إلي الملك سلمان: 'نحن بحاجة إلي العيش بسلام في هذا البلد لأن هذه الأرض مقدسة وهي أرض (النبي) إبراهيم.. أبونا وأبوكم'.
وعلي الرغم من أن القناة الصهيونية ناطقة باللغة الإنكليزية .. إلا أن مستشار الملك السعودي وفي إشارة توددية إلي الصهاينة يضيف باللغة العبرية قائلًا 'أنا مستعدّ للدفاع عن السلام بكل قلبي'.
وكانت قناة i24news قد كشفت في حزيران الماضي عن لقاء عقد في واشنطن بين المدير العام الجديد لوزارة الخارجية الصهيونية دوري غولد ، و مسؤولين سعوديين رفيعي المستوي، وأكدت أن الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول الـ5+1 علي جدول أعمال هذا.

التطبیع السعودی مع العدو الصهیونی یأخذ طریقه عبر الإعلام
التطبیع السعودی مع العدوالصهیونی یأخذ طریقه عبرالإعلام
الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة