العماد عون: لا يجوز أن نستنكر دائما الجريمة من دون أن ندل بالإصبع إلى من يقف وراءها

رمز الخبر: 915207 الفئة: دولية
میشال عون

دان رئيس " تكتل الاصلاح والتغيير" في لبنان العماد ميشال عون من خلال حسابه على تويتر الجريمة الإرهابية التي شهدتها منطقة برج البراجنة مساء أمس الخميس، وقال " أمام فظاعة هذه الجريمة تنحسر الكلمات لتنفجر ثورة المشاعر"، متسائلا " كم من الانفجارات يجب أن تحدث بعد ليقتنع الجميع بوجوب اقتلاع الإرهاب التكفيري؟".

و لفت العماد عون في مداخلة عبر الـ"OTV" إلى "أن الهدف من هذه الجريمة هو قتل الأبرياء، مستغربا كيف يمكن أن يعيش اللبنانيون مع هذا الكم من الجرائم التي تؤدي إلى سقوط الشهداء.

وأضاف "نحن نعيش اليوم في عصر ما قبل البرابرة، وعلينا العودة بالزمن إلى أكثر من ألفي سنة لنتخيل شكل عصرنا الحالي، لأننا نواجه وحوشا بشرية".

كما شدد عون على وجوب الصمود والمواجهة بكل ثقة بالنفس، مشيرا إلى "أن الخير سينتصر على الشر بالرغم من أن الكلفة ستكون باهظة".

وردا علي سؤال عن الجلسة التشريعية التي انعقدت امس الخميس قال " ان هذه الجلسة هي مجرد بداية، وعلينا أن نستتبعها بخطوات لاحقة، لأنه بالإضافة إلى ما تقرر من بنود على جدول الأعمال وما سيتم الإتفاق عليه غدا، هناك المزيد من الخطوات التي يجب القيام بها لننتهي من الأزمة الراهنة، فتعزز اللحمة بين اللبنانيين". وأضاف: "كلنا مستهدفون ولا يجوز أن نستهدف بعضنا البعض".

وعما إذا كان هناك إمكانية لعودة الإرهاب إلى لبنان، قال " يجب أن نبقى متيقظين على الأمن، لأن الهدف من هذه الجرائم هو دفعنا إلى اليأس"، مشيرا إلى أن "هناك دولا تدفع الأموال لتربية الإرهاب، وما الانتحاري إلا الوسيلة التي تعتمدها تلك الدول لقتل الأبرياء".

وأشار العماد عون في مداخلة عبر قناة "المنار" إلى أن هناك دائما مشككين بالإرهاب، ومن بين هؤلاء، بعض الأفرقاء في الداخل، مستغربا كيف يمكن للمجتمع الدولي ألا يتطلع إلى الفاعل الحقيقي.

وأضاف "من يفجرون أنفسهم هم أدوات، تماما كما القنبلة والمسدس، ويجب أن نتطلع إلى من يقف وراءهم، أي إلى صناديق الدول التي تصرف عليهم المال وتدربهم وترسلهم إلى الإنتحار، فلا يجوز أن نستنكر دائما الجريمة من دون أن ندل بالإصبع إلى من يقف وراءها، لأن هناك رأس مدبر وهو من يخطط ببرودة أعصاب ليقتل الأبرياء".

وتابع "من الممكن أن نتفهم أن يسقط الشهداء في ساحة القتال، ولكن ما لا نفهمه هو كيف من الممكن قتل أم وهي في طريقها لشراء الطعام لأولادها، أو قتل شاب يتنزه في الشارع..؟! هذه الأمور لم تحصل في أي دولة في العالم، لأن هناك قواعد للحرب كما لكل شيء في هذه الحياة، والعالم بأكمله متفاهم عليها... لذلك، وفي أسوأ الحروب، يعمد المتحاربون إلى التخفيف من نتائج الحرب السيئة، ولكن في لبنان، الأمر معاكس، فالإرهاب يأتي ليخطف الشاب والمرأة، والطفل والعجوز.. هذه الجرائم هي جرائم ضد الإنسانية وهي فظيعة، ولكن إدانتها لا تجدي نفعا، إذ يجب أن ندين من يقف وراءها، أي الدول التي تمول الإرهاب.

وردا عن سؤال عن أهالي الشهداء والجرحى، قال: "إنهم شعب صلب وصامد ومقاتل، وتضحياته تذهب لحماية جميع من في الوطن، كما ولحفظ أرض الوطن. لذلك أنا أتوجه لعوائل الشهداء بأحر التعازي، وأدعو الله أن يعطيهم الصبر والسلوان. والله سيكافئهم على صمودهم وتضحياتهم". وتابع: "أمام حدث كهذا، تعجز الكلمات عن التعبير ولا نعود نجد الكلمة التي يجب أن نعزي ونؤاسي فيها أهالي الشهداء والأحباء".

واعتبر العماد عون أن هذه المرحلة خطرة جدا لأن بعض المقاتلين على الجبهات في الحرب وصلوا إلى مرحلة اليأس وكذلك الأمر بالنسبة للمخططين للجريمة، وما هذا التفجير إلا لرفع معنوياتهم، بحيث استطاعوا الوصول إلى منطقة آمنة بعيدة عن ساحة القتال، وفجروا فيها. وأضاف: "هذا الأمر لا يجعلهم فائزين في الحرب، كما لا يعوض عن خساراتهم الكبيرة في ساحات المعركة. من هنا، فإن هذه التفجيرات هي عبارة عن جريمة انتقام رخيص".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ح.و

العماد عون: لا یجوز أن نستنکر دائما الجریمة من دون أن ندل بالإصبع إلى من یقف وراءها
العماد میشال عون: لا یجوز أن نستنکر دائما الجریمة من دون أن ندل بالإصبع إلى من یقف وراءها
    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار