ناشطة سياسية : هدف العدو من النفوذ والتغلغل ضمان مصالحه غير المشروعة

حذرت الناشطة السياسية و الخبيرة في الشؤون الدولية السيدة عشرت شايق بان العدو ولاجل تحقيق اهدافه المشبوهة و غير المشروعة و ما يكتنفها من اضرار ، يستخدم اساليب مختلفة مثل خلق حالة من الفوضى و انعدام الأمن من مناطق مختلفة من البلاد بالاضافة إلى تفعيل وأثارة المشاريع الانفصالية تمهيدا للنفوذ و التسلل و التغلغل .

وأفادت وكالة "تسنيم" بأن السيدة عشرت شايق الخبيرة في الشؤون الدولية كتبت في مقال افتتاحي تحت عنوان ان "هدف العدو من النفوذ ضمان مصالحة غير المشروعة" ، و جاء فيه : ان آية الله الخامنئي و بصفته قائد الثورة الاسلامية ، حذر مرارا و تكرارا في غضون الاعوام الماضية لاسيما خلال فترة اجراء المفاوضات النووية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية مع مجموعة الدول 5+1 من خطورة النفوذ الاجنبي في البلاد ، داعيا الى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع ذلك . ولو القينا نظرة للتاريخ ، و مسلسل الاحداث المريرة خلال القرن الاخير ، لوجدنا ان الشعب الايراني تحمل على طول التاريخ، وفي مراكز اتخاذ القرارات والعمليات التنفيذية، ضربات موجعة جراء نفوذ الاجانب في شؤون البلاد. ويعود تاريخ نفوذ وتغلغل الحكومات الاجنبية في ايران الى اكثر من 200 عام وكانت بدايته دخول "جون مالكولم" الى إيران وفي اوقات واشكال مختلفة. ان هدف قوى الهيمنة من استخدام عناصر نفوذها، ايصال اشخاص الى سدة الحكم يلتزمون بتنفيذ اوامرها ويحققون مصالحها . وهذه الدول الاستكبارية تسعى بعد الاطاحة بعملائها المرتبطين بها، الى ايصال اشخاص اخرين مقبولين في الظاهر، الى مراكز حساسة في البلاد للاستمرار في ضمان مصالحها غير المشروعة .

ان اعتماد الجماعات والتيارات المنحرفة، وخلق الشكوك في القيم الدينية والثورية وتقويض المعتقدات الاجتماعية وتغيير الأولويات واثارة الصراعات الداخلية وتسليط الضوء على القصور والمشاكل، واحاطة الاعداء المعاندين بهالة من القدسية والعظمة وتثبيط الهمم وزرع اليأس في نفوس الشعب، وتقليل الانجازات والقدرات الداخلية و..... تعتبر من اهم الاهداف التي تسعى لتحقيقها العناصر "النفوذية" العميلة للعدو . كما ان النفوذ والتغلغل بين صفوف الثوريين و تضعيف الشعارات والاهداف الثورية، وتمويل ودعم وسائل الاعلام للتيارات النفوذية ، و جر التيارات الثورية الاصلية الى قضايا هامشية، وتوفير ظروف المطبات السياسية والاجتماعية وخلق ارضية اجراء تغييرات واسعة في النظام الاداري والسياسي في البلاد، هي ايضا من الاغراض الاخرى للنفوذيين .
ان السبب الرئيسي لنجاح الاجانب في الاضرار بالمصالح الوطنية للشعب الايراني بواسطة عملائها النفوذيين ، هي ضعف الحكومات في ذلك الوقت، في مواجهة النفوذ السياسي والغزو الثقافي والسياسي للاجانب والتي خلقت حالة من الانفعال وعدم الاستقرار في البلاد .
وفي حقيقة الامر ، ان انتصار الثورة الإسلامية في إيران ادت إلى طرد الاجانب من البلاد ، إلا انه كان علي جداول اعمالهم و منذ الايام الاولى لانتصار الثورة، إلى جانب خلق الدسائس والمؤامرات المتنوعة، الاضرار بمصالح الشعب الايراني عن طريق النفوذ و التغلغل الى داخل البلاد ، وقد استطاعوا في بعض الاحيان من الاضرار باستقلال وامن البلاد . و المهم في هذا الامر الذي يجب الاهتمام به، هو الافادة من الخبرة المكتسبة في هذا الصدد، ولذا يجب عدم تجاهل مؤامرات الدول السلطوية التي تحاول ومنذ 200 عاما الماضية إلى تنفيذ دسائسها ومؤامراتها لاسيما من خلال نفوذها السياسي والثقافي، وتوجيه ضربة قوية للمصالح الوطنية للشعب الإيراني ، ولهذا السبب يجب تحديد المسائل الداخلية والوضع الحالي للبلاد ، والافادة من التجارب القيمة، للوقوف على الاضرار التي تتحملها البلاد في حال ارتباطها الشديد بالخارج ونهب الموارد الوطنية للشعب الايراني.
وعلى الرغم من هذه الضرورات والتحذيرات المتكرره لسماحة قائد الثورة الاسلامية ومراجع الدين في هذا الصدد ، الا انه مع الاسف لايزال لم نُنجز لحد الان ، خطوات مهمة في هذا المجال . و من المناسب جدا، ان يقوم الباحثون والمؤرخون الملتزمون في البلاد، واصحاب وسائل الاعلام، واساتذة الحوزات العلمية والجامعات بتنفيذ اعمال ونشاطات مفصلة وتوضيح الامور بشكل اكثر للشعب ، تتعلق بكشف اهداف التيارات النفوذية العميلة للدول الاجنبية واسلوب عملهم في المجالات المختلفة، الثقافية والسياسة والاقتصادية منها، ونهب الموارد الاقتصادية الايرانية والسعي للتسلط السياسي في البلاد.