رحيم بور أزغدي : مواكب مشاة لزيارة الاربعين تعكس ظاهرة التشيع
قال عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية الدكتور حسن رحيم بور ازغدي ، ان مواكب مسيرة زيارة اربعينية الامام الحسين عليه السلام و صحبه الابرار ، مشيا على الاقدام ، هي اهم مسيرة سياسية عالمية ، و هي قبل كل شي ظاهرة شيعية بامتياز ، و ان كانت لجيمع البشرية ، اذ انها تُعتبر حدثا استثنائيا في العالم ، وان مواكب المشاة لزيارة الامام الحسين ، هي تجمع حسيني متعدد العقائد يسوده التسامح والاخاء والمحبة .
واضاف الدكتور رحيم بور ازغدي في ختام المنتدى الوطني لزيارة الاربعين ، ان المسيرات المليونية لمواكب العزاء الحسيني، هي واحدة من التجارب الاولى للعمل الاكاديمي، بطريقة علمية فريدة ونادرة تبرز في الثقافة الاسلامية -الشيعية. وصرح ازغدي : ليست هناك ظاهرة تشبه مسيرات زيارة الاربعين في اي مدرسة عقائدية اخرى في العالم ، ولذا يجب معرفة هذه الوقائع الحقيقية ومعرفة المزيد عنها كما يجب على الحوزات العلمية والجامعات ، دراسة هذه الظاهرة بطريقة اكاديمية وفق مبادىء التنظير والعمل .
ونوه عضو المجلس الاعلى للثورة الثقافية الى ان اهم منهج علمي في هذه الظروف هي قضية بناء الحضارة الاسلامية على اساس هذه الظاهرة المليونية. واذا القينا نظرة ثاقبة على البعد الحضاري لمسيرات زيارة الاربعين فاننا سوف نلاحظ 4-5 ابعاد لها اثارا واضحة على بناء الحضارة الانسانية .
* مشاركة 2 الف زائر من الدول الاوروبية في مسيرة الاربعين
واوضح رحيم بور ازغدي قائلا : خلال زيارتي لثلاث دول اوروبية ، لاحظت تسجيل الاسماء للمشاركة في مسيرة مشاة الاربعين للعزاء الحسيني ، فقد سجل في لاهاي بهولندا نحو الف مسلم شيعي و غير شيعي ، وفي المانيا سجل المئات وفي ايطاليا ايضا اكثر من الفين شخص سجلوا اسمائهم للمشاركة في مسيرة مشاة اربعينية الامام الحسين العظيمة.
ونوه ازغدي بان العدالة والحرية والتبعية والعفة والبهجة والحداد والمخاطرة والتنافس على الايثار والتخطيط للخير والتقشف والبناء، والنفعية والعقلانية، من الامور التي تختلف بها المدارس العقائدية في العالم عن الاسلام وكل هذه الخصائص والمميزات يمكن لمسها بوضوح في مسيرة الاربعين .
واشار عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية الى وجود ظاهرة التوسل العكسي في هذه المسيرة ، موضحا في جميع انحاء العالم، يتسولون من اجل الحصول على شيء ، اما في مسيرة مشاة الاربعين فانهم يتوسلون من اجل اعطاء كل ماعندهم لزوار الامام الحسين عليه السلام ، و ان هذا يمكن اين يكون اساسا لحضارة جديدة.
* مواكب مشاة الاربعين ظاهرة حسينية قائمة على التسامح والاخاء
و أكد رحيم بور ازغدي ان جميع المشاركين في مواكب مشاة زيارة الاربعين، ورغم حركتهم في عزاء الامام الحسين عليه السلام ، الا انه لا يمكن مشاهدة العزاء والحزن الذي يحطم الانسان . انهم ذوو عزم وثبات وطاقة ونشاط، وعلى استعداد لاداء الاعمال الخطيرة والشاقة.
ولفت الى مشاركة اتباع مختلف الاديان والمذاهب وبشكل متحد في مسيرة مشاة زيارة عزاء الامام الحسين عليه السلام ولا تقتصر هذه المواكب على الشيعة الاثني عشرية بل على اهل السنة من مختلف المذاهب حتى السلفيين (المخالفين للشيعة) الذين يرون الامام الحسين حبيب الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، و في الحقيقة فان مواكب مشاة اربعينية الامام الحسين تعد نوعا من التجمع الحسيني الذي يسوده التسامح والاخاء والتفاهم.
* اختلاف بين عقلانية الرأي وعقلانية العمل
و اعرب الدكتور رحيم بور ازغدي عن ضرورة اختيار المقاييس الصحيحة في بيان اية قضية . ما هو مقياس تحديد قيمة و ثمن تصرفات بعض الاشخاص . بالطبع لا يمكن تحديدها وفق المعايير المادية . ان حركة الامام الحسين عليه السلام في ظهر يوم عاشوراء هي العقلانية بذاتها ، وان الذين بقوا في كربلاء كانوا حكماء وربحوا وفق مبدأ عقلانية العمل ، اما الذي الذي فروا فهم حمقى، وهذا هو مبدأ الهي ثابت.
* ما هي الحضارات المفيدة والحكيمة
وختاما اشار رحيم بور ازغدي الى ان اكبر فلاسفة العالم يعتقدون بكذب سيطرة العقل على الفطرة ، بل ان العقل تبع الفطرة ، ولذا يعتقدون بضرورة ان تكون آليات تصرف الانسان آليات حكيمة عقلانية ودقيقة جدا في نفس الوقت، لا انهم لا يتعتقدون بعقلانية الهدف . و اكد انه في راي الاسلام، فان الاهداف وآليات هي معايير منطقية وعقلانية، ولهذا يجب ان يكون لنا في القضايا المختلفة على الاقل بالنسبة لنا، دليل واضح ومقنع.
وشدد الدكتور رحيم بور ازغدي ان مسيرة مشاة زيارة الاربعين العظيمة، هي دعوة البشرية للاسلام، ودعوة المسلمين للاسلام والقرآن الكريم، وكذلك الفصل بين الحق والباطل .