لهيب نيران الارهاب تصل لباريس وفرنسا في صدمة وذهول : اولاند يعلن حالة الطوارىء بعد 7 هجمات دامية ومنسقة


ظهر وجه الرئيس الفرنسي مكفهرا و ممتقعا وهو يدلي ببيان مقتضب يعلن فيه إعلان حالة الطوارىء في عموم فرنسا التي اصابتها صدمة و ذهول ، و إغلاق الحدود والبدء بالبحث عن أطقم من “الإرهابيين” بعد ليلة دامية عاشتها العاصمة باريس التي نزفت بعد أن طالها لهيب نيران الارهاب الأعمى و عاشت 11 سبتمبر بنسخة فرنسية ، تخللها عمليات منظمة و هجمات دامية و منسقة إستخدمت فيها متفجرات و أسلحة رشاشة ، اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 150 شخصا واصابة مئات اخرين .

و فصلت دقائق بين خطاب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ، اعلن فيه حالة الطوارىء و اغلاق الحدود ، و بيان سريع أدلى به الرئيس الأمريكي باراك أوباما معلنا التضامن الكامل مع فرنسا إزاء الهجمات الارهابية الدموية التي إستهدفتها .  وشن مجهولون ثلاث أو اربعة هجمات متزامنة ومنسقة أدمت العاصمة الفرنسية التي طالبت بلديتها المواطنين بعدم الخروج من منازلهم فيما تحدثت وكالة رويتر فجر اليوم السبت عن عملية رابعة لم تتاكد حيثياتها تخللها إطلاق نار أمام مركز تجاري للتسوق .

وقتل حسب آخر حصيلة أكثر من 150 فرنسيا و جرح المئات بينهم خمسون في حال الخطر في الهجمات التي لا زالت مجهولة ، و حصلت بعد اقل من 34 ساعة على إعلان الإدارة الأمريكية قتل الإرهابي “جون” المسؤول البارز في تنظيم "داعش" الارهابي التكفيري. ووقعت الهجمات بالتزامن ، في الحيين العاشر والحادي عشر وخلال ساعتين، مع إشتباك بالسلاح الرشاش في مواجهة رجال الأمن ، كما وقع إنفجار خلال مباراة لكرة القدم كان يحضرها أركان الدولة الفرنسية ، و على راسهم الرئيس أولاند نفسه ووقع الإنفجار بالقرب من إحدى بوابات الإستاد خلال مباراة ودية لفرنسا مع ألمانيا .
و بالتزامن أطلق مسلحون مجهولون النار بكثافة على رواد مطعم ومقهى قريب كما إحتجز أخرون نحو 100 رهينة في حي قريب بإحدى صالات المناسبات . واعلن الرئيس الفرنسي إجراءات أمنية طارئة في عموم البلاد وإغلاق الحدود وتحدث عن “هجمات لا زالت مستمرة” على الجمهورية الفرنسية فيما وضعت بريطانياكل إمكاناتها خلف التضامن مع الجمهورية الفرنسية.
و تدلل مسارات الأحداث على عدد سيزيد من الضحايا وسط حالة ذهول وصدمة ورعب إجتاحت المدن الفرنسية فيما لم تعلن اي جهة تبنيها  للهجمة الضخمة .
وسارعت وسائل إعلام محلية عن إعتبار في حالة حرب وإنتهت الهجمات في حظر تجول شمل عموم المدن الفرنسية الرئيسية .
ومر وقت عصيب حتى فجر السبت دون معرفة مصير الرهائن الذين يحتجزهم مجهولون في صالة مناسبات مع نهاية الأسبوع .

و الهجوم الأعنف وقع في مسرح باتاكلان حيث قتل مئة شخص في تفجير ثلاثة مهاجمين أحزمة ناسفة بعد أن احتجزوا رهائن بداخله ، فيما استهدف الهجوم الآخر بواسطة التفجيرات استاد باريس الرياضي أثناء مباراة ودية لكرة القدم بين منتخبي فرنسا والمانيا .
و اعلنت السلطات الفرنسية القضاء على خمسة من منفذي الاعتداءات ، وأشارت إلى أن المدارس و الجامعات في باريس ستغلق اليوم السبت ، فيما طلب مجلس بلدية باريس من السكان ملازمة منازلهم .
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعد ترؤسه خلية أزمة في وزارة الداخلية  تطبيق حالة الطوارئ ، و إغلاق الحدود ، و استدعاء تعزيزات عسكرية ، مؤكدا أن باريس هدف لاعتداءات ارهابية غير مسبوقة . وفي السياق، ألغت الرئاسة الفرنسية مشاركتة الرئيس هولاند في قمة مجموعة العشرين في تركيا ، والذي أكد بعد زيارته قاعة باتاكلان مع عدد من الوزراء أن فرنسا "لن تستخدم الرحمة مع منفذي الاعتداءات" .
و تزامن ذلك مع انتشار كثيف للجيش الفرنسي في شوارع العاصمة، حيث أعلن الاليزيه نشر "الف وخمسمئة جندي إضافي" في باريس.
و توالت ردود الفعل الدولية والغربية المنددة باعتداءات باريس ، و قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في تعليق سريع "إن الإرهاب بات يتهدد الدول الأوروبية وكل دول العالم" . و أضاف اوباما "إن من المبْكر التكهّن بالجهة التي تقف وراء الهجمات  واعلن وقوف الولايات المتحدة الى جانب فر"نسا وشعبها في مكافحة الإرهاب والتطرف" .
بدوره، وصف مجلس الأمن الدولي الهجمات بـ "الهمجية والجبانة".
وأعرب رئيس الوزراء البْريطاني ديفيد كاميرون عن صدمته من الهجمات عارضاً المساعدة على باريس فيما بدت ايطاليا تضامنها مع فرنسا وعززت إجراءاتها الأمنية .
وفي وقت دان رئيس الجمهورية الاسلامية الإيرانية حسن روحاني الهجمات بشدة ووصفها بـ "الجريمة ضد الإنسانية" ، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إنّ اعتداءات باريس ارهابية ، مؤكداً  التضامن مع الحكومة والشعب الفرنسيين، وان إيران" كانت وستواصل مواجهتها للإرهاب بكل جدية".
كما دان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الهجمات، معبّراً عن تضامن بلاده مع الشعب الفرنسيّ والرئيس هولاند.
من جهتها ، أكدت الصين  دعمها لجهود باريس في مكافحة الارهاب، كما أعرب رئيس الوزراء الاسباني عن تضامنه مع الشعب الفرنسي، وقال الأمين العام لحلف الناتو إن "الإرهاب لن يهزم الديمقراطية".
إقليمياً طالب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بإجماع دولي ضد الارهاب ، أما عربياً فوصفت الرئاسة المصرية هجمات باريس بـ "الحوادث الإرهابية الآثمة"، ودعت وزارة الخارجية السعودية بدورها إلى  "مضاعفة الجهود لمواجهة الارهاب في العالم" . بدورها ، عبرّت قطر عن "استنكارها الشديد" لهجمات باريس التي دانتْها أيضاً كل من الامارات والكويت .

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ح.و