حماس: التحقيقات أثبتت عدم تورط فلسطينيين في تفجيرات بيروت

لم تنتظر حركة حماس طويلا للرد على الاتهامات التي وجهت لفلسطينيين بالمشاركة في تفجيرات الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، وكشفت أن التحقيقات التي أجريت حول منفذي هذه الهجمات، أكدت عدم تورط أي فلسطيني فيها، في الوقت الذي أكد فيه مسؤول ملف اللاجئين في منظمة التحرير، بأن هذه التفجيرات لا تخدم سوى الاحتلال، والمخططات الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة.

وقال أحمد عبد الهادي نائب المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان، في تصريح ، أن "نتائج التحقيقات التي أجريت حول منفذي عمليات التفجير الارهابي الذي استهدف الضاحية الجنوبية في بيروت مساء الخميس، أكدت عدم تورط أي فلسطيني في هذا الحادث". وأضاف "إن الطرفين الفلسطيني واللبناني عقدا اجتماعا بعد الانفجار بنصف ساعة، وتم البحث عن أسماء المنفذين اللذين جرى الإعلان عنهما وتبيّن أنهما ليسا فلسطينيين من داخل لبنان ولا حتى من النازحين من مخيمات سوريا".

وأوضح عبد الهادي "أنه" تبين إن الاسمين لشخصين قتلا في معارك سوريا منذ فترة، وأنه تم تزوير اسميهما بغرض الوقيعة بين الفلسطينيين واللبنانيين في هذا التوقيت". وأشار إلى أن الجانب اللبناني يدرك حقيقة محاولة البعض جر المخيمات في أتون الفتنة والاقتتال"، مضيفا "لهذا فإن قنوات الحوار مفتوحة على أعلى مستوياتها بين الجانبين". وأكد أن جميع القوى الفلسطينية تدين وبشدة هذه الأعمال الإجرامية لافتا إلى أن اجتماعا خاصا عقد أمس الجمعة بين الفصائل الفلسطينية.

من جهته أدان الدكتور زكريا الأغا، رئيس دائرة اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية بشدة التفجيرات. ووصف ما حدث بـ "الجريمة الإرهابية المدانة التي لا تخدم سوى الاحتلال «الإسرائيلي» وأعداء الأمة ومخططاتهم الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة"، وقال إن هذه الجريمة "لن تنال من وحدة وأمن واستقرار لبنان الشقيق". ودعا الشعب اللبناني بمختلف أطيافه وأحزابه لأن يقفوا صفا واحدا لـ "إحباط المؤامرة التي تستهدف بلادهم ولتفويت الفرصة على كل المتربصين باستقرارها والدفع بها نحو المجهول".

وشدد على أن الفلسطينيين واللبنانيين،"في خندق واحد في مواجهة الإرهاب كما كانا في خندق المقاومة"، مشيرا إلى أن الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية "حريصون كاللبنانيين على أمن لبنان واستقراره". وقدم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التعازي لأسر الضحايا، وللحكومة اللبنانية.

وكانت الفصائل الفلسطينية هي الأخرى قد نددت بالعملية، ووصفت حركة فتح الهجوم بـ «العمل الإجرامي الإرهابي»، وأعلنت تضامنها مع الشعب اللبناني في الضاحية وأهالي الشهداء الأبرار الذين استهدفهم هذا العمل الإجرامي، الذي يستهدف ضرب الأمن والاستقرار ووحدة البلد وإثارة أجواء الفتنة البغيضة. وقالت في بيان "إن هذا العمل الإجرامي الذي استهدف شعبنا اللبناني إنما هو في الواقع يستهدف مخيماتنا وأمننا والسلم الأهلي للشعبين اللبناني والفلسطيني".

وأدانت حركة حماس التفجيرات، وأعلنت التضامن مع الشعب اللبناني. وأكدت حرصها على السلم الأهلي في لبنان ورفضها استهداف المدنيين وترويع الآمنين، مترحمة على الشهداء ومتمنية الشفاء للجرحى.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي بعد إدانة العمل الإرهابي على أن هذا "العمل الآثم يستهدف زعزعة الاستقرار والأمن في لبنان، وزرع الفتنة، وحرف الأنظار عن الانتفاضة التي يخوضها شعبنا الفلسطيني في الداخل".

كذلك نددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالحادثة، ودعت إلى ضرورة الوقوف "جبهة واحدة ضد الإرهاب وفي وجه الغدر من القوى الظلامية التي لا هوية لها إلاّ القتل".

وأدانت الجبهة الديمقراطية التفجير ووصفته بأنه عمل «إرهابي»، وطالبت القوى اللبنانية بـ "مزيد من الوحدة والتآزر فيما بينها لمواجهة هذا الإرهاب بصف واحد وموحد، خاصة وأن الإرهاب يستهدف كل لبنان بجميع طوائفه، ويستهدف أيضاً السلم الأهلي والاستقرار فيه".