بسام أبو عبد الله لـ"تسنيم": المشروع الأمريكي السعودي فشل .. والخيار الأول والأخير بات للشعب السوري
تحدث مدير مركز دمشق للدراسات الدكتور بسام أبو عبد الله لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء في دمشق ، و لفت إلى أن هناك سقوطا للمحاولات الأمريكية - السعودية والتركية - القطرية و فضح للإرهاب ، مؤكداً أنه لا يمكن القول أن هناك إرهابا سيء وآخر جيد و بالتالي يجب مكافحته في كل الإمكانيات ، ومشدداً أن موضوع الحل السياسي في يد السوريين ولا يوجد مشكلة في طرح أي موضوع شرط أن تكون هذه المعارضة وطنية وليست مرتبطة بأوامر الخارج .
و عبر الدكتور بسام ابو عبد الله عن تفاؤله بالمباحثات التي تجري في فيينا حول سوريا ، وتحدث عن نظرة الشعب السوري لهذه المباحثات ، قائلا : "في النهاية، الأمر سيعود للشعب السوري ، و أي تسوية سياسية سوف تعرض على استفتاء شعبي ، والقرار أولا وأخيراً للشعب ، ولا يمكن أن يحل أحد مكانه" مضيفاً: "أنا أعتقد أن القوى الأخرى قد يكون لديها خيار خفي، بأنه يمكن أن "نغير المعادلة عبر الانتخابات وهذا الرهان بتقديري الشخصي سقط" .
وفي تعليقه على تصريح وزير الخارجية الأمريكي في أن القرار يجب أن يكون في يد الشعب السوري ، قال أبو عبد الله : "إن المسألة تتعلق بالعقدة التي كانوا يدورون حولها دائماً وهي مسألة الرئيس بشار الأسد ، وأنا أعتقد أنه طالما القرار للشعب السوري .. فليتركوا الشعب هو يختار من يحكمه و يقوده ، وهذا ما كنا نتحدث عنه منذ البداية وقد وصلوا لهذه القناعات ، و المشكلة أنهم يتحدثون عن الديمقراطية ويريدون فرض خطتهم على الشعب السوري" .
و حول طلب سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا من الأردن تحديداً ، إعداد لائحة تضم كافة المجموعات الإرهابية ، لفت أبو عبد الله إلى أن "الأردن تمثل المحور الآخر ، وهناك تعاون بين الروسي والأردني وهناك مركز فتح ما بين روسيا والأردن ، وهم يشعرون بخطر تمدد الإرهاب و واضح أن المعادلات بدأت تذهب باتجاه آخر" ، مضيفاً : "ما نشاهده الآن ، هو تقدم للجيش السوري والمقاومة والحلفاء في ريف حلب الجنوبي وفي أكثر من مكان، إضافة للتداعي السريع الذي سنشهده لهذه الجماعات وفرارها من أرض المعركة" .
و ختم أبو عبد الله حديثه بالقول: "لا يمكن الاستمرار باستخدام الإرهاب وتغطيته بحجة أنها معارضة مسلحة ، فالمعارضة يجب أن تكون سياسية وطنية ملتزمة بقضايا شعبها و قضايا المنطقة وليست بقضايا الولايات المتحدة وآل سعود وآل ثاني" .