تقرير مراسل تسنيم : ماذا حقق الجيش السوري وحلفاؤه على جبهات حلب واللاذقية ودرعا خلال الـ 24 ساعة الماضية
تقدم الجيش السوري مدعوما بقوات الدفاع الوطني في ريف اللاذقية الشمالي وحقق تطورا استراتيجيا كبيرا على مستوى المعركة الكبرى هناك رغم طبيعة المنطقة الجغرافية ووجود الأحراج والأشجار الكثيفة وتمكن من خلق نقطة التقاء له لأرياف اللاذقية من ثلاث جهات وهي ، السيطرة على جبل رويسة اسكندر وثم على مناطق واسعة بمحيطه كتلة كتف الساعور والنقطة 1143 والتقدم بهذا الاتجاه لإحكام الطوق على بلدة "بيت أبو ريشة" .
وأوضح مصدر عسكري لمراسل تسنيم في سوريا أن هذه الانجازات تعتبر مهمة على مستوى المعركة وتكمن أهميتها في عزل "جب الأحمر" من الجهتين الشرقية والشمالية وهي أهم نقطة للجماعات المسلحة في ريف اللاذقية الشمالي ، كما ستصبح هذه النقاط التي تمت السيطرة عليها منطلقا لتقدم قوات الجيش باتجاه الشمال وخاصة بعد سقوط مناطق كبيرة أسفل جبل رويسة اسكندر مثل "كباني وعكو" وهذا المحور ان تقدمت القوات به ستكون قد فتحت ثغرة على مدينة "سلمى" معقل المسلحين الأكبر بريف اللاذقية، كما أصبحت مناطق تشرف ناريا على سهل الغاب وبذلك سيكون ظهر القوات محمي من الأعلى .
وبيّن المصدر أن "جب الأحمر" أصبحت نوعا ما معزولة واستكمال العمليات سيعزلها بشكل كامل عن الشمال عن الأراضي التركية وعن مدينة إدلب وبذلك يكون نجح الجيش في فصل أهم جبهتين للمجموعات الإرهابية وهما جب الأحمر وجبهة سلمى الاستراتيجية .
وإلى ريف حلب ، حيث المعارك لازالت مستمرة منذ اطلاقها وأشار المصدر العسكري أن سقوط مدينة الحاضر الاستراتيجية وتقدم قوات الجيش والحلفاء باتجاه تلال العيس جعلهم على تخوم اوتستراد دمشق حلب الدولي فيما المناطق التي لازالت تحت سيطرة المسلحين تشكل مربعا في الجغرافيا عقدها الرئيسية هي بلدة "الزربة" ومنطقة "زيتان" وإلى الأسفل منها "الهضبة الخضراء" وهذه المناطق أصبحت تحت مرمى نيران القوات السورية وبين فكي كماشة لأن القوات تتقدم إلى الجهة الشمالية بالتزامن مع تقدم قوات أخرى من الجهة الجنوبية .
وأضاف المصدر أن المعارك اليوم أصبحت أشد نتيجة المنطقة الجغرافية ووجود غابات ومساحات تميل إلى التصحر وهذه المناطق تسيطر الجماعات المسلحة على أجزاء منها وتحصّن بداخلها قواعد لإطلاق الصواريخ وقناصين وهناك الآن عمل مركز على هذا المحور بشكل رئيسي لفتح ثغرة بين الجبهتين لفتح هذا النقطة .
ويبلغ طول اوتستراد حلب دمشق الدولي حوالي 30 كيلو مترا تسيطر الجماعات الإرهابية على أجزاء كبيرة منه ليس فقط من جهة حلب وإنما من جهة محافظات إدلب وحمص وحماه ، وإن تمت السيطرة على هذه المواقع التي تم ذكرها سيكون الجزء الحلبي من الأوتستراد بالكامل تحت السيطرة العسكرية، وفي امتداد هذا الطريق توجد مناطق سراقب معرة النعمان خان شيخون ومورك ، أما من الجهة الشمالية من حمص هناك مناطق تلبيسة والرستن على هذا الأوتستراد وأضاف المصدر أن العمل العسكري يسير بشكل منظم وهناك تكامل بين جميع الجبهات و تركيز للطلعات الجوية على كافة المحاور ولا ينفصل تقدم أي جبهة عن الأخرى والحديث مازال مبكرا عن فتح كامل للأوتستراد الدولي لكن نتحدث عن قطع هذا الطريق أمام الإرهابيين ومنعهم من استخدامه، ويعتبر اشراف الجيش على هذا الأوتستراد من الجزء الحلبي هو انجاز استراتيجي وسيكون هناك انطلاقة أفضل للعمليات العسكرية وسيمهد لفتح شرايين جديدة .
يذكر أن السلاح الجوي الروسي بتقنياته الحديثة واستهدافاتاته المركزة لعب دورا مهما وحقق تغطية نارية للقوات المتقدمة على الأرض .
وفي درعا جنوب البلاد ورغم اتساع رقعة المعارك، والتهاب نقاط النار على امتداد الأراضي السورية، فإن المعركة التي تدور في بلدة "الشيخ مسكين" شمال المحافظة ، تحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى القوات السورية والمجموعات المسلحة، حيث أنها تقع وسط محافظة درعا بالإضافة إلى محاذاتها للأوتستراد الدولي ويهدف الجيش من السيطرة عليها إعادة تركيز قوس حماية دمشق ،ولا تزال المعركة مشتعلة على أطراف البلدة بين الجيش السوري ومسلحي (جبهة النصرة وأحرار الشام) وسط تقدم للجيش في محيطها بنحو 20 كيلومترا عملية الجيش واستعادته القصر الاحمر والسجن ، بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل عدد من المسلحين .