الأسد يبدي استعداده للتبادل الاستخباري مع باريس: لا يمكن لفرنسا مكافحة الإرهاب طالما هي حليفة قطر والسعودية


أبدى الرئيس السوري بشار الأسد استعداد دمشق للتبادل الاستخباري مع باريس شرط أن توافق الأخيرة على تغيير سياستها بشأن سوريا ، و رآى في مقابلة مع مجلة "فالور اكتوييل" valeurs actuelles الفرنسية تنشر كاملة خلال الساعات المقبلة ، أن سوريا لن تضيع الوقت مع الحكومة الفرنسية إذا لم تلمس جدية في محاربة الإرهاب، مشيراً إلى أنه لا يمكن لفرنسا أن تحارب الإرهاب طالما أنها حليفة لقطر والسعودية.

ورداً على سؤال ، قال الرئيس السوري "إن الغرب أعمى عما يجري في تركيا التي تدعم النصرة وداعش وترسل المهاجرين بالملايين إلى أوروبا" مضيفاً أنه يجب على الأوروبيين أن يتساءلوا عن الدوافع الخفية لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وإذ جدد تأكيده أن مستقبله يحددهما الشعب والبرلمان في سوريا اعتبر الأسد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو المدافع الوحيد عن الحضار المسيحية الذي يمكن الاعتماد عليه.

في غضون ذلك، تلقى الرئيس السوري رسالة من السيناتور الامريكي ريتشارد بلاك جاء فيها: سررت بالتدخل الروسي ضد الجيوش التي تغزو سورية وبدعمهم حقق الجيش السوري خطوات دراماتيكية ضد الإرهابيين.

وأضاف السيناتور بلاك عن ولاية فرجينيا: لقد أسعدني الانتصار الساحق ضد "داعش" في مطار كويرس.. تحياتي لأولئك الذين انقذوا بشكل بطولي حياة ألف جندي سوري شجاع من موت محقق.. وأنا مقتنع بأن انتصارات كهذه تلوح بالأفق.

وأكد السيناتور بلاك، أن "الحرب السورية لم يكن سببها اضطرابات داخلية.. كانت حربا غير قانونية لعدوان من قبل قوى خارجية صممت على فرض نظام عميل بالقوة"، مشيرا إلى أن "الجنرال ويسلي كلارك القائد السابق الاعلى لقوات الحلفاء في أوروبا كشف أنه في عام 2001 طورت القوى الغربية خططا لقلب نظام الحكم في سورية، ومع ذلك وبعد 15 عاما من اعمال التآمر العسكرية فان حلف "الناتو" والسعودية وقطر لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد قائد واحد للمسلحين يتمتع بدعم شعبي بين الشعب السوري".
وأضاف السيناتور بلاك: لا يحق للقوى الغربية إسقاط انتخابات شرعية وفرض إرادتها على الشعب السوري.. السوريون وحدهم يجب أن يقرروا مصيرهم ومن دون تدخل خارجي"، متابعا: أشعر بخيبة الأمل أن الأمم المتحدة تغض الطرف عن التدخل غير القانوني في الشؤون الداخلية السورية.
وقال السيناتور بلاك: قبل بداية الحرب كان لدى السوريين أكبر حرية معتقد ومساواة للمرأة من أي شعب عربي.. الكثير من الأمريكيين مندهشون لمعرفة أن الدستور السوري ينص على حرية الانتخابات وحرية المعتقد وحقوق المرأة وحكم القانون.. وقبل توجيه الانتقاد لسورية على الولايات المتحدة أن تصر أولا على أن يمنح حلفاؤنا في الأردن والسعودية وقطر والامارات العربية المتحدة والكويت حريات مماثلة لشعوبهم".
وأضاف: أشعر بخيبة الأمل لأن الولايات المتحدة قد واجهت المساعدة الروسية لسورية بتحويل شحنات من صواريخ تاو المضادة للدبابات للإرهابيين وهذا سيطيل فقط سفك الدماء في سورية.. إن تزويد الإرهابيين الجيدين بالأسلحة ومنعها عن الإرهابيين السيئين لعبة غبية.. وإن النشر الطائش لصواريخ تاو يهدد الطيران المدني في العالم أجمع.. إن الأسلحة المضادة للدبابات طويلة المدى يمكن ان تستهدف طائرات الركاب التي تستعد للاقلاع وتدمرها بسهولة".
وتابع:بصفتي سيناتورا عن ولاية فرجينيا أشعر بالقلق لأن مثل هذه الصواريخ يمكن أن تجد طريقها إلى مناطق نائية متاخمة لمطار ريغان المحلي ومطار دالاس الدولي وغيرها وقد تواصلت مع رئيس الولايات المتحدة حول مشاغلي هذه.
وقال السيناتور بلاك:تلقى اليوم جيش الفتح مساعدات عسكرية أمريكية مكثفة"، مضيفا.. إن جيش الفتح يضم "جبهة النصرة" التي أقسمت بولائها للقاعدة وهذا يعني أن الولايات المتحدة تقدم أسلحة للإرهابيين نفسهم الذين قتلوا ثلاثة آلاف أمريكي يوم 11 أيلول وأن هذا الأمر خيانة قذرة لضحايا الـ 11 أيلول.
وأضاف: لقد بدأ الناس يدركون أن الإرهابيين السوريين مدعومون عسكريا من حلفائنا في تركيا والسعودية وقطر، وبالفعل فإنه لا يوجد داعم أكثر ولاء لـ "داعش" من تركيا التي تعتبر القناة الرئيسية للجهاديين والأسلحة والمساعدات الطبية والتجارة مشيرا إلى أن تركيا لم تقدم أي شيء مهم لأداء التحالف الباهت على الرغم من انها ضمن التحالف ضد "داعش".
وأردف ،إنه "من الواضح أن هدف الأتراك والسعوديين هو فرض ديكتاتورية دينية على الشعب السوري وإذا تمكنوا من النجاح في هذا الأمر فإن المسيحيين والأقليات الأخرى سوف يذبحون أو يباعون في سوق النخاسة وسوف يحرق ويغرق ويصلب وتقطع رؤوس كثير من السنة والشيعة المسلمين الجيدين"، مبينا أن "الرأي العام العالمي ينقلب ضد الإرهابيين وداعميهم فالمعاملة الوحشية للأسرى من الجنود السوريين من قبل المجموعات المسلحة مروعة والكثير من الأمريكيين يجدون تصرفات ما يسمى بالمعتدلين بغيضة أخلاقيا".
واختتم السيناتور بلاك رسالته بالقول:لقد قدمت الدماء للدفاع عن شرف هذه الأمة وسوف أعارض الدعم الأمريكي للإرهابيين مثل "جيش الفتح" و"داعش" اللذين يهددان سورية.. ويشارك الكثير من أهل ولاية فرجينيا بالصلاة كي ينتصر الجيش العربي السوري وحلفاؤه على قوى الشر وكي يعود السلام قريبا إلى سورية وأشكركم لحماية حياة المسيحيين وكل الناس الطيبين السوريين.