مظاهرات في البحرين رفضاً لحكم الاعدام ضد اثنين من المحتجين
تظاهر الآلاف من ابناء الشعب البحريني الرافضين لتأييد محكمة النقض حكم الإعدام الصادر عن احدى محاكم نظام ال خليفة في البحرين ضد محتجين اثنين هما محمد رمضان وحسين موسى، واللذين تزعم السلطات الخليفية قتلهما شرطيا باكستانيا في عام 2014 بقرية الدير،واحد المحكوم عليهم بالاعدام يؤكد انه تعرض لتعذيب لا تتحمله حتى الوحوش!.
وفي منطقة الدراز،خرج الآلاف عقب صلاة الجمعة رافعين صورا للمحكومين بالإعدام، ومرددين شعارات تستنكر وتدين احكام الاعدام الصادرة ضد محمد رمضان وحسين موسى، وتدعو الى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في هذه القضية.
وقد صرح المتهمان بأنهما تعرضا للتعذيب على ذمة القضية، من أجل الاعتراف بضلوعهما في الحادثة التي يقول ناشطون معارضون إن الكثير من الشبهات تحيط بها.
وقال المحكوم بالإعدام محمد رمضان الذي تتهمه السلطات بالضلوع في تفجير زعمت أنه وقع في قرية الدير 14 شباط 2014 وراح ضحيته شرطي باكستاني، اعتقل فجر الـ 18 من شباط 2014 من مقر عمله في مطار البحرين، بالتزامن مع هجوم مليشيات مدنية على منزله، والعبث بمحتوياته وسرقة مقتنيات خاصة.
اختفى رمضان 10 أيام دون أن يعلم أهله مكان وأسباب اعتقاله، تعرض خلالها في مبنى التحقيقات الجنائية "لتعذيب لا تتحمله الوحوش"، فقد تم الاعتداء عليه بطريقة لاأخلاقية، وتقييد يديه إلى ظهره وضربه بالقضبان الحديدية والأسلاك بصورة عشوائية.
ويضيف محمد "تم احتجازي في غرفه شديدة البرودة وكانوا يمنعوني من الجلوس وعندما يشعرون أني أحاول الجلوس يقومون بضربي وشتمي ،أخبرتهم إنني لا أستطيع الوقوف طويلاً بسبب إصابتي بمرض الديسك فقاموا بزيادة الضغط عليّ"، أخبرتهم أنه يريد الصلاة فزادوا في شتمه، وقالوا له "لا يوجد شيء اسمه صلاة في هذا المكان".
وقد أجبرت إدراة السجن رمضان على المشاركة في أماكن اعتصامات موالية للنظام البحريني، حيث قال "كنت أسمع عبارات "القصاص ... القصاص".
تقرير الطبيب الشرعي الخاص بالنيابة العامة، أكّد بعد مرور أكثر من أسبوعين على اعتقاله، وجود آثار تعذيب على جسمه، لكن الغريب في التقرير أن محمد رمضان قال إنه لا يعلم من أين أتت تلك الآثار؟!
وجاء في الكشف الطبي الشرعي ما نصه "حضر اليوم المتهم محمد رمضان عيسى وبمناظرة عموم جسمه تبين وجود كدم شريطي مزدوج رأسي الوضع طوله حوالي 13 سم وعرضه حوالي 1 سم بلون بنفسجي فاتح ممتد بخلفية أعلى الساق اليمنى، بسؤاله عن سببه قال لنا إنه لا يعلم سببه".
وخلص التقرير إلى القول فقط "أن الكدم المشاهد والموصوف هو إصابة رضية حدثت عن المصادمة بجسم صلب راض أيا كان نوعه، ومثل تلك الإصابات عادة ما تشفى دون أن تخلف عاهة في فترة زمنية تقل من 20 يوما ما لم تحدث مضاعفات".
وبتاريخ 20 شباط 2014 أُخبر رمضان أنهم سيأخذونه للنيابة العامة وطلبوا إليه أن يروي ما يريدونه هم، وهددوه بالتعذيب إن لم ينفذ اوامرهم، وهناك طلب إليه وكيل النيابة التحدث، فأجابه محمد "أي قصة تريد؛ ما يريدون أن أقول أم الحقيقة"، فقام بطرده من المكتب.
بعد ذلك، نُقل إلى سجن أسري لمدة نصف يوم، ثم تم اختطافه ونقله إلى مركز الرفاع، وبات ليلته هناك، لينقل نهاراً إلى مبنى التحقيقات الجنائية ليواصلوا تعذيبه.
من جهته، اكد محامي المتهم محمد التاجر أن المحكمة أهملت إفادات التعذيب التي قدمها جميع المعتقلين على ذمة القضية يما فيهم محمد رمضان، في حين أكد أن المتهم الأول حسين موسى (محكوم بالإعدام) أجبر على القول بأن محمد رمضان تحديدا هو من قام بالتخطيط للواقعة المزعومة.
وقال إن محكمة الاستئناف لم تسمح لزميل محمد وهو شرطي يمني بالإدلاء بشهادة نفي، يؤكد فيها أن محمد كان في العمل قبل ساعة من الحادثة، حتى بادر بالاقتراح عليه بأن يغادر قبل ساعة اليوم على أن يغادر غدا من العمل قبل فترة مماثلة.