تقرير أوروبي : سليماني مهد للقاء بوتين المرتقب مع آية الله الخامنئي الذي سيؤسس لشراكة استراتيجية في المنطقة


فيما اعلن الكرملين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي يوم الاثنين القادم قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي في اطار زيارته الى العاصمة طهران ، قائلا ان بوتين سيبحث خلال اللقاء قضايا تتعلق بالعلاقات الثنائية خاصة في مجالات الطاقة النووية والنفط والغاز وكذلك التعاون الروسي الايراني في قطاع الدفاع .. اكد تقرير راديو "اوستن" الاوروبي ، ان هذا اللقاء سيكون "تاريخيا" ، و "سيؤسس الى شراكة استراتيجية امنية و عسكرية وسياسية واقتصادية في المنطقة .

وتاتي الزيارة في وقت تدعو روسيا منذ اشهر عدة الى تشكيل تحالف موسع يضم ايران الاسلامية لمحاربة عصابات “داعش” الارهابية في سوريا . و قال راديو "اوستن" الاوروبي في تقرير له مساء امس الجمعة ، تعليقا على اعلان الكرملين تحديد لقاء بين بوتين واية الله الخامئني منتصف الاسبوع المقبل ، ”ان هذا اللقاء ، خطط ، و أعد له ، قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ، الذي يعتبر العقل المدبر في المنطقة لافشال مشروع الجماعات الارهابية لاسقاط النظام السياسي في كل من سوريا والعراق بواسطة داعش وجبهة النصرة والجماعات المسلحة الاخرى في سوريا .

ووفق تقرير راديو "اوستن" ونقلا عن مصادر دبلوماسية اوروبية ، فان الزيارة السرية التي قام بها قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني الى موسكو في شهر اب الماضي و التي كشفت عنها المخابرات الامريكية ، وضعت اسس التحرك الروسي – الايراني العسكري الجديد في سوريا حيث وضع سليماني امام الرئيس بوتين معلومات في غاية الخطورة عن الجماعات الارهابية في سوريا القادمة من دول اسيا الوسطى وحجم تواجدها ، وضمت تلك المعلومات اعترافات من قادة في هذه الجماعات الارهابية والحصول على وثائق تتحدث عن مشاريع امنية استراتيجية في المنطقة ولا يقتصر الامر على سوريا او العراق ، و كل تلك المشاريع تتم بالاشتراك مع دول في المنطة وبدعم واشراف من المخابرات الغربية ، وتهدف الى تمكين الجماعات الارهابية من دخول العاصمة دمشق والعمل لاسقاط نظام لارئيس الاسد عمليا .
واضاف تقرير راديو "اوستن" : ان معلومات المخابرات الغربية ، تشير الى ان الجنرال قاسم سليماني زار موسكو بتفويض مباشر من قائد الثورة الاسلامية اية الله الخامنئي الذي يعتبر القائد العام للقوات المسلحة الايرانية ، وانه ابلغ الرئيس بوتين رسالة من اية الله الخامنئي مفادها "ان اي تاخير روسي في التدخل لاحباط مشروع اسقاط نظام الاسد و اقامة نظام جهادي سلفي وهابي في سوريا ، سيكون خطوة عملية لتهديد الامن القومي لايران و دول المنطقة ومنها روسيا ايضا" . ونقل الجنرال سليماني الى الرئيس بوتين ، بان ايران ستضطر الى التحرك وبشكل كامل و فردي لاحباط هذا المخطط الخطير ، حتى لو اضطر الامر الى الاعلان رسميا عن ارسال قوات ايرانية الى هناك .
وحسب التقرير ، ”فان الجنرال قاسم سليماني نجح في خلق قناعة كاملة عند الرئيس الروسي بوتين وعند قادة عسكريين روس ، ومن خلال ما عرض امامهم ما بحوزة حرس الثورة الاسلامية من وثائق خطيرة ، ان المشروع الامني الخطير الذي تموله السعودية وقطر بمشاركة دول اخرى في المنطقة ومنها تركيا ، لا يقتصر على اسقاط نظام الرئيس الاسد باشراف امريكي ، و انما يتم اعداد الارهابيين القادمين من دول اسيا الوسطى لبدء عمليات ارهابية واسعة في روسيا بعد اسقاط نظام الرئيس الاسد” ، مؤكدا ”ضرورة ان لا يكون حجم التدخل العسكري الروسي في سوريا باقل من حجم التدخل الغربي فيها ، اذا كان القرار حفظ الامن الاقليمي لدول المنطقة ومنها روسيا من خطر الارهاب” .
وتوقع تقرير راديو "اوستن" ان يؤكد قائد الثورة الاسلامية الايرانية اية الله الخامنئي للرئيس بوتين ان ايران و روسيا تواجهان خطر الجماعات الارهابية وان على البلدين روسيا و ايران ان يقوما بدورهما الكبير لاحباط مشروع الارهاب في المنطقة خاصة في سوريا و العراق .
كما توقع التقرير ان يصدر اية الله الخامنئي اوامره للمسؤولين الايرانيين للعمل على وضع شراكة استراتيجية واسعة بين موسكو وطهران في المجات العسكرية والاقتصادية والتعاون العلمي .
واعتبر تقرير راديو اوستن ، ان زيارة الرئيس بوتين لطهران ولقائه قائد الثورة الاسلامية، وما يتمخض عنها ، ستؤكد من جديد فشل الولايات المتحدة في الرهان على محاصرة ايران وفشل الاتحاد الاوروبي في اخضاع انفتاحها على ايران لضغوط امريكية خاصة بعد بدء سريان رفع العقوبات عن ايران حسب نتائج الاتفاق النووي ، و ان هذه العقوبات لن تؤدي الى مزيد من التقارب والتنسيق الروسي الايراني وفي مختلف المجالات وخاصة العسكرية والامنية والسياسية. وختم راديو اوستن تقريره بالقول : على الغرب ان يعترف ان الجنرال سليماني يعد القائد العسكري الوحيد في المنطقة الذي قرا ، وبإمعان ، خطورة الدور المناط للجماعات الارهابية خاصة الجماعات الوهابية السلفية ليس على سوريا والعراق بل على ايران ايضا وعلى حلفاء ايران في المنطقة ، و منها حزب الله و روسيا ، فسارع في احباط مشروعها في سوريا منذ منتصف عام 2011 فيما بادر قبل اي دولة في المنطقة وفي الدول الغربية التي بدا الان بعضها بمحاربة الارهاب كما فرنسا الان ، في قراءة خطر داعش في العراق ، فسارع الى تقديم السلاح والمستشارين العسكريين من حرس الثورة وبعضهم قادة كبار للعراقيين وساهم بتفعيل ”فتوى الجهاد الكفائي” للمرجع السيستاني ، ولولا دوره في العراق لما كان الحشد الشعبي في العراق قد وصل الى ما وصل اليه الان من قوة عسكرية وتحقيق الانتصارات الاستراتيجية على داعش سواء في مدينة بابل – منطقة جرف الصخر – او تكريت او ديالى واخيرا في بيجي ، ولولا دعم حرس الثورة الاسلامية ، للحشد الشعبي بالسلاح بقيادة قائد فيلق القدس وباوامر مباشرة من قائد الثورة الاسلامية اية الله الخامنئي ، لكانت قوات الحشد الشعبي مجرد متطوعين لا يملكون القوة من السلاح والذخائر ، بسبب وجود ضغوط كبيرة على حكومة العبادي من السفارة الامريكية لعدم السماح بتحول قوات الحشد الشعبي الى قوة عسكرية تضاهي قدرات الجيش العراقي .