«إسرائيل» تمتلك 115 رأسًا نوويًا وقامت بتطوير صواريخ وطائرات تستطيع حمل الرؤوس النوويّة والقنابل الهيدروجينيّة
حتى اليوم ما زالت «إسرائيل» تتستّر على الأسلحة غير التقليديّة التي تمتلكها ، كما أنّها ترفض الانضمام لاتفاقية حظر الأسلحة النوويّة ، وبالطبع بمساعدة من الولايات المُتحدّة الأمريكيّة و الضبابيّة «الإسرائيليّة» في هذه القضية مردّها الاتفاق الذي كان قد تمّ التوقيع عليه حول هذا الموضوع قبل سنوات طويلة ، والذي ما زال ساري المفعول بين تل أبيب و واشنطن ، التي اكدت حديثا ان «إسرائيل» تمتلك 115 رأسًا نوويًا وقامت بتطوير صواريخ وطائرات تستطيع حمل الرؤوس النوويّة والقنابل الهيدروجينيّة .
و نشر مُحلل الشؤون الأمنيّة في صحيفة "هاآرتس" أمير أورن ، اليوم السبت على موقع الصحيفة ، دراسة أمريكيّة جديدة ، قام بإعدادها معهد في واشنطن ، أكّدت على أنّ الدويلة العبريّة تمتلك 115 رأسًا نوويًا مُتفجرًا ، لافتًا إلى أنّ الدراسة الجديدة تمّ نشرها مساء أمس الجمعة من قبل معهد (ISIS) .
وجاء أيضًا في الدراسة الأمريكيّة أنّ «إسرائيل» قامت بتصميم سلاحٍ نوويٍّ متطورٍ، يحمل رؤوسًا متفجرة صغيرة وقنابل هيدروجينية. علاوة على ذلك، قالت الدراسة إنّه منذ أنْ بدأ تشغيل مفاعل «ديمونا» النوويّ تمكّنت «إسرائيل» من إنتاج 660 كيلوغرام من مادّة البلوتونيوم، واستخدمتها لإنتاج الصواريخ الذريّة الموجودة لديها.
وتابعت الصحيفة الصهيونيّة قائلةً إنّ المعهد الذي يرأسه ديفيد أولبرايت، يعمل على تحليل مهنيّ، ولا يتخّذ موقفًا معاديًا من الدويلة العبريّة، مُوضحًا في الوقت عينه أنّ الدراسة الجديدة هي جزء من عدّة دراسات يقوم المعهد بإعدادها عن مشاريع مدنيّة وعسكريّة في «إسرائيل» .
وتابع المُحلل الصهيونيّ قائلاً إنّه بحسب تقديرات المعهد الأمريكيّ فإنّه منذ تشغيل مفاعل ديمونا في شهر كانون الأوّل من العام 1963 ، فقد جمعت «إسرائيل» بين 400 حتى 915 كيلوغرام من المواد الانشطاريّة. وبحسب مدير المعهد فإنّ العدد و أقّل من المعدّل، ذلك أنّه في سنوات التسعين من القرن الماضي قال له أحد الرؤساء السابقين للوكالة الذريّة «الإسرائيليّة» ، إنّ إنتاج مادّة البلوتونيوم من مفاعل ديمونا كانت أصعب من المعتاد التفكير فيه .
وبالإضافة إلى التسلّح الجويّ الملقى على الطائرات، فإنّ الدراسة الأمريكيّة تشير إلى أنّه بحوزة «إسرائيل» صواريخ أرض-أرض، صواريخ بحر-أرض وصواريخ انشطاريّة تحمل رؤوسًا نوويّةً ، إذ أنّ كلّ صاروخ يحمل خمسة كيلوغرامات من مادّة البلوتونيوم . وبحسب الإنتاج الكليّ للمادّة ، يُمكن لـ«إسرائيل» استخدام 90 حتى 290 وسيلة قتاليّة .
ولفت المُحلل الصهيونيّ إلى أنّ معاهد أبحاث أخرى تُقدّر أنّ «إسرائيل» تمتلك ما بين 80 حتى 200 رأسًا نوويًا . ولفت مُعّد الدراسة إلى أنّه من الممكن أنّ الدويلة العبريّة وصلت إلى وضع لم تكن معنية فيه بإنتاج المزيد من البلوتونيوم، وقال في هذا السياق إنّ العديدين قاموا بتقديم تقديرات أعلى بكثير بشأن قدرات «إسرائيل» في إنتاج أسلحة نوويّة، على حدّ تعبيره. علاوة على ذلك، جاء في الدراسة، اعتمادًا على دراساتٍ سابقةٍ أنّ «إسرائيل» قامت بتطوير صواريخ وطائرات بقدرتها حمل الرؤوس النوويّة .
وساق مُعّد الدراسة قائلاً ، بحسب الصحيفة العبريّة، إنّه لا يستبعد بالمرّة إمكانية أنّه أصبح لدى الدويلة العبريّة القدرة على إطلاق صورايخ نوويّة من الغواصات الموجودة بحوزتها ، وهي الغواصات التي حصلت عليها من ألمانيا. ووفقًا لتقديراته فإنّ الأسلحة النووية المتوفرّة لدى «إسرائيل» قادرة على حمل 3 – 5 كيلوغرامات من البلوتونيوم . و أشارت الصحيفة الصهيونيّة إلى أنّ المعلومات التي كشف عنها التقنيّ النوويّ «الإسرائيليّ» السابق ، مردخاي فعنونو ، كانت مصدرًا من المصادر التي اعتمدت عليها الدراسة الأمريكيّة الجديدة. المعلوماتية، كانت المعلومات التي كشف عنها مردخاي فعنونو، الذي عمل كفني في مفاعل ديمونا .
وكانت صحيفة “واشنطن تايمز″ نقلت عن ثلاثة مسؤولين في الإدارة الأمريكيّة قولهم إن الرئيس الأمريكيّ باراك أوباما ، قرر عدم تغيير سياسة “الضبابية النوويّة” لـ«إسرائيل» . و بحسبهم فإنّ أوباما قد أبلغ رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو بهذا القرار خلال لقائهما في الولايات المتحدة مؤخرًا. وفي إطار هذا الاتفاق، الذي يمتد لأكثر من 40 عامًا، تمتنع الولايات المتحدة عن الضغط على «إسرائيل» للكشف عن برنامجها النووي أو التوقيع على الميثاق الدولي لمنع انتشار الأسلحة النووية . وبحسب الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه فإنّ الولايات المتحدة تلتزم الصمت حيال البرنامج النووي «الإسرائيلي» طالما لم يتم عرضه بشكل علني أو تجري أية تجارب في إطاره .
ونقلت “واشنطن تايمز″ عن أحد المصادر في الإدارة الأمريكية قوله إنّ الرئيس الأمريكيّ التزم بشيء ما ولم يكن له أي خيار من الناحية السياسية سوى الالتزام. وأضاف المصدر نفسه أنّه في أعقاب هذا الالتزام فإنّ هناك علامة استفهام حول سياسة أوباما بشأن الأسلحة النوويّة في العالم.