واشنطن تُفرج عن الجاسوس جوناثان بولارد رغم عدم اعتذاره
أفرجت الولايات المتحدة عن اليهودي الأمريكي جوناثان بولارد الذي أدين بالتجسس لمصلحة الكيان الصهيوني بعد ان امضى 30 سنة في السجن، وكان قد حكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد إدانته في العام 1987 بنقل معلومات سرية لكيان الاحتلال الصهيوني .
وقال متحدث باسم جمعية «العدالة لجوناثان بولارد» الصهيونية" أؤكد أن جوناثان بولارد أصبح حراً بعد 30 سنة في السجن".
ولم توضح الجمعية وجهة ضابط الاستخبارات السابق في البحرية الأمريكية الذي يبلغ الآن من العمر 61 عاماً، حيث ينص إطلاق سراحه المشروط على بقائه في الولايات المتحدة خمسة أعوام، وعليه ارتداء سوار الكتروني لمعرفة مكانه.
ورحب رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو بالإفراج عنه ، وقال، في بيان، "شعب «إسرائيل» يرحب بالإفراج عن جوناثان بولارد. بعد ثلاثة عقود طويلة وصعبة، اجتمع جوناثان أخيراً بعائلته". وأضاف "كنت انتظر هذا اليوم بنفاد صبر، بعد ان بحثت الموضوع مراراً مع الرؤساء الأمريكيين على مدى سنوات عدة".
وما يؤكد ان حالته ما زالت دقيقة، طلب نتنياهو من وزرائه الامتناع عن الإسهاب في التعبير عما يوحي بالانتصار بعد الإفراج عن بولارد الذي حصل على الجنسية «الاسرائيلية» في العام 1995.
وقال المتحدث باسم المكتب الاتحادي للسجون الامريكية إدموند روس إن بولارد المحلل السابق بالبحرية الأمريكية غادر سجناً اتحادياً في باتنر في ولاية نورث كارولاينا.
وتحول بولارد إلى «بطل» في الكيان الصهيوني، فأطلق اسمه على كنيس في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة.
وبدأت رحلة بولارد مع التجسس في العام 1984، عندما قدّم معلومات سرية إلى ضابط «إسرائيلي» برتبة عقيد. ولم يتم حتى الآن الكشف عن حجم وأهمية المعلومات التي نقلها إلى الكيان الصهيوني. ويُدَّعى انه قام بنقل معلومات حيوية لأمن «إسرائيل» حجبها الأمريكيون، بما في ذلك صور أقمار اصطناعية لمقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس. وهناك مزاعم بان بولارد مرر معلومات سرية إلى جنوب أفريقيا، وقدم لزوجته آنذاك وثائق خاصة بالصين لاستخدامها في مشروعها الشخصي، كما انه قدم معلومات الى الروس.
وقاومت الإدارات الأمريكية المتعاقبة مناشدات «إسرائيلية» للعفو عن بولارد، الذي لم يبدِ الندم على ما فعل، برغم أن واشنطن فكرت في بعض الأوقات في العفو المبكر عنه في إطار جهودها لإحياء المحادثات بشأن إقامة دولة فلسطينية، لكن هذه الجهود دائماً ما اصطدمت بجبهة رفض في واشنطن، حتى ان المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينت هدد بالاستقالة في احد الايام.