خبير بشؤون الشرق الاوسط : إيران الاسلامية العقبة الرئيسية أمام مخططات الاستكبار في المنطقة
وصف الخبير الإيراني بشؤون الشرق الأوسط "سعد الله زارعي" الجمهورية الإسلامية الإيرانية بـ"العقبة الرئيسية" امام تنفيذ المخططات الاميركية في تحقيق اهدافها في الشرق الأوسط ، و قال ان إيران الاسلامية افشلت مشاريع الاستكبار و كانت دائما العقبة الرئيسية أمام تنفيذ مخططات الاستكبار العالمي في المنطقة ، لافتا الى ان الاستكبار يسعى اليوم لاشراك طهران في سياساته من اجل تحقيق وبلوغ اغراضه المشؤومة .
وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ان الخبير زارعي اعلن ذلك في كلمة ادلى بها بمدينة مشهد المقدسة تحت عنوان "بداية الانتفاضة الفلسطينية الثالثة" ، واضاف ان سبب ظهور جماعة "داعش" والتيارات والجماعات التي تدور في فلكها ، يعود الى احتلال اميركا للعراق والذي ادى الى ايجاد مجموعات باسم محاربة احتلال العراق ووصل الامر الى ايجاد ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية في العراق و الشام" والبدء في الانضمام اليها .
وتابع موضحا ان هذه التدابير حظيت بدعم المنظمات الامنية والاستخباراتية العالمية ، وقد سعت بعض الحكومات مثل تركيا والسعودية الى الافادة من هذه المجموعات الارهابية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية والدول الداعمة للمقاومة.
و بيّن هذا الخبير السياسي ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمكنت في أطار خلق ظروف جديدة من انزال ضربات موجعة وقوية بإرهابي داعش في سوريا والعراق وكان يُتوقع ان تدخل السعودية و تركيا بصورة مباشرة ، الحرب لدعم عصابات داعش الارهابية، وان عدم تنفيذ هذا الامر، دفع "داعش" لتنفيذ عمليات محدودة ضد السعودية ، بالاضافة إلى القيام بمبادرات محدودة ضد تركيا ايضا . ونوه زارعي قائلا : في هذه الاثناء استغلت اميركا هذا الوضع ، وبهدف تحقيق اغراضها دخلت ازمة الشرق الاوسط و دعمت في هذا السياق بعض المجاميع التي كانت تنفذ تدابير مشابهة لجماعة داعش.
و اعتبر زارعي ان جماعة داعش تنظيم شامل وكامل ولا يمكن القضاء عليه بسهولة وله قابلية البقاء على الحياة لسنين اخرى ، و يبدو انتهاء عهده الذهبي وهو آخذ بالضعف لكنها سوف تبقى كأداة ضغط مثل تنظيم القاعدة في المنطقة . وصرح الخبير زارعي ان ايران الاسلامية وقفت دائما سدا منيعا امام داعش وتصدت لها وان الجميع يعرف ان اللواء قاسم سليماني هو قائد عمليات مواجهة جماعة داعش ، لذا فان ايران هي في قلب المعركة ، وان الدعوة لانضمام ايران للائتلاف ضد داعش ، تؤكد عدم رغبة الاميركيين لمكافحة جماعة داعش.
وحول موضوع وقوف الجمهورية الاسلامية الايرانية امام تنفيذ المخططات الاميركية وافشالها في الشرق الاوسط اشار زارعي الى ان ايران حالت دائما دون تنفيذ خطط الاستكبار العالمي في المنطقة ، و انهم يحاولون الان ضم طهران لهم من اجل بلوغ اهدافهم في هذه المنطقة الحيوية.
ولفت الخبير زارعي الى محاولة داعش وجبهة النصرة ، كسر شوكة جبهة المقاومة والقضاء على إيران ، و تساءل : كيف يمكن لاميركا التي لها لسنين متطاولة ، من العداء لإيران ، ان تحارب الارهابيين لصالح ايران ؟.
ورأى هذا الخبير الايراني في شؤون الشرق الاوسط، ان السعودية لا ترغب ان ترى بلدا قويا الى جانبها مثل اليمن ، و لهذا السبب تسعى ان يصل عملائها الى السلطة في هذا البلد ، ومن هنا راحت تستخدم آلية الحرب كاداة مساعدة لتحقيق اهدافها.
واردف زارعي ان جميع مبادرات السعودية لا تحظى بتأييد اميركا وجيمع الدول الغربية ، لكن هذه الدول وبسبب تفكيرهم في مصالحهم الخاصة في المنطقة ، فانهم يدعمون السعودية في هذه الحرب.
وشدد زارعي على ان جماعة داعش ليس لها ابدا مكانا في الفكر الشيعي كما ان بقية المذاهب الاسلامية الاخرى التي تعيش في ايران بشكل طبيعي واعتيادي سوف لا يدعمون هذه الجماعة الارهابية، لان النتيجة ستكون تهديدا لامن حياتهم في الجمهورية الاسلامية الايرانية.
واعرب الخبير في شؤون الشرق الاوسط عن شكوكه لاحداث باريس الاخيرة ، مؤكدا ان احداث فرنسا لم تنته بضرر الرئيس الفرنسي الحالي، وفي هذا الاطار فان الشعب الفرنسي ولاسباب امنية سوف يصوت وبنسبة عالية لصالحه، وفي هذه الاثناء فان شعوب الشرق الاوسط ستتحمل وحدها هذه الاضرار الرئيسية، وبالتالي اشعار النار في هذه المنطقة بذريعة محاربة تنظيم داعش الارهابي.





