عبداللهيان : المنطقة تتحرك نحو نظام جديد والخطر الكبير بعالمنا المعاصر يتمثل بتحول التنظيمات الارهابية الي حكومات
اكد مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية و الافريقية الدكتور حسين امير عبد اللهيان ، الاحد ، ان ممارسات التنظيم الارهابي داعش تثبت بان الخطر الكبير والاساس في عالمنا المعاصر يتمثل في تحول التنظيمات الارهابية الي حكومات ، و اعتبر في كلمة القاها بمؤتمر "السياسة العالمية" بمدينة مونترو السويسرية تحت عنوان 'الجمهورية الاسلامية الايرانية وازمات غرب اسيا'، الظروف الراهنة في الشرق الاوسط بانها تشير الي ان المنطقة تمر في الوقت الحاضر من النظام السياسي والامني القديم وتتحرك نحو نظام جديد.
وقال الدكتور امير عبداللهيان ان الكثير من المشاكل طويلة الامد مازالت باقية من دون تغيير واهمها التدخلات المكررة للقوي الدولية في شؤون الشرق الاوسط، وان هذه التدخلات غالبا ما تجري بصورة تدخلات عسكرية ومادية ادت للمزيد من تعقيد الاوضاع في غرب اسيا .
واعرب الدكتور عبداللهيان عن اسفه لان الثورات الوطنية والمنادية بالديمقراطية من قبل شعوب المنطقة قد جري حرفها عن مسارها من قبل الارهابيين من خلال ادراك غير دقيق لبعض قادة دول المنطقة ، لتصبح الاسلحة والارهاب هما اللذين يقرران مصير الشعوب بدلا عن صناديق الاقتراع.
واكد عبداللهيان ان ممارسات داعش تثبت ان الخطر الكبير و الاساس في عالم اليوم يتمثل بان تتحول التنظيمات الارهابية الي حكومات واشار الي التاثير الامني لمناطق العالم احداها علي الاخري ، و قال : للاسف ان استخدام الارهاب كاداة وتقسيم الارهاب الي جيد وسيء قد اديا الي المزيد من تدهور الاوضاع الامنية في الشرق الاوسط والامن العالمي.
واعتبر الدكتور امير عبداللهيان الارهاب التكفيري الذي يهدد الامن العالمي اليوم ويستهدف جميع الحكومات والشعوب والاديان والمذاهب، بانه جاء نتيجة للممارسات التدخلية وغير المسؤولة من جانب بعض اللاعبين الاقليميين والدوليين في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
ووصف عبداللهيان الارهاب التكفيري بانه تيار مصطنع ومن دون هوية ولا علاقة له بالاديان والمذاهب الالهية وقد جري استغلاله كاداة في سياق خطا استراتيجي من جانب بعض اللاعبين وان المجتمع العالمي هو من يدفع ثمن ذلك اليوم وقال ان خطر هذا النوع من الارهاب بلغ حدا يتطلب وحدة عالمية وجهودا جماعية لمكافحته واجتثاث جذوره.
وفي اشارته الي القضية الفلسطينية ، قال عبداللهيان لا شك ان استمرار الاحتلال وانتهاك حقوق الفلسطينيين مازال في مقدمة اكبر المشاكل في الشرق الاوسط ، وان مواصلة الانتهاك المنتظم لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة انما يؤدي الي تصعيد الكراهية والعنف.
واعتبر الدكتور امير عبداللهيان، الظروف المقلقة والماساوية الجارية في سوريا والعراق واليمن وليبيا ، امثلة للتداعيات السيئة للممارسات التدخلية التي تجري بدلا عن السلوك المسؤول تجاه القضايا الداخلية للدول ، واضاف : ان العراق وسوريا واليمن نماذج متماثلة لاثارة الازمة عبر الارهاب والتطرف والعنف والمجازر والعدوان .
واكد امير عبداللهيان ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تستهجن الدعم المالي والتسليحي من جانب بعض الاطراف للجماعات المسلحة غير المسؤولة وتاجيج مؤامرات الفتنة الطائفية والمذهبية البغيضة واضاف ان المتطرفين وفي مسار توفير اهدافهم اللامشروعة يحظون بدعم استخباري وتسليحي ومالي من جانب بعض اللاعبين الاقليميين والدوليين.
واكد عبد اللهيان ان طهران تري ان لا حل عسكريا لازمات المنطقة ، واضاف : لا سبيل سوي السبيل السياسي لحل وتسوية التحديات والازمات السياسية الناجمة عن الافكار التكفيرية.
وبشان قضية اليمن اكد عبداللهيان ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدين العدوان الاجنبي علي الاراضي اليمنية وترفض اي تدخل اجنبي وعسكري في حل الازمة، وتدعم مفاوضات جنيف ومبادرة الامين العام للامم المتحدة لاطلاق الحوار اليمني – اليمني وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الشاملة.
كما حذر من فكرة تقسيم العراق و اعتبر التقسيم بانه سيؤدي الي ايجاد تصدع لا يمكن السيطرة عليه في المنطقة ولا يخدم مصلحة احد وقال، انه وللحيلولة دون حدوث هذا الامر فقد استخدمت ايران كل طاقاتها.
واكد بان بعض المتبنين للقرار الاخير حول حقوق الانسان في سوريا ، يشعرون بالغضب من الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله والقوي الشعبية المناهضة للارهاب لانها لم تسمح للارهابيين التكفيريين بالوصول الي مآربهم في العراق وسوريا ولبنان.
واكد الدكتور امير عبداللهيان ان حزب الله يتبع سياسة الرد بالمثل والدفاع امام الكيان الصهيوني وقال، ان حزب الله قوة جهادية – سياسية بناءة ومؤثرة في لبنان وان جهاد حزب الله ليس هجوميا بل دفاعيا وقد انقذ لبنان لغاية الان من شر الارهاب والاعتداءات الصهيونية.