قطر اكبر حاضنة لـ"جيش داعش" الالكتروني والاستخبارات الفرنسية تكشف عن آلاف الحسابات التي تروج لداعش منها
أخذت مراقبة حسابات تويتر "داعش" وأنصارهم أهمية استثنائية خصوصا بعد الهجمات في باريس، فيما أظهر تحليل حسابات التويتر أن قطر هي أكبر حاضنة لحسابات تغرد لصالح "داعش" في العالم العربي والإسلامي، فيما تعتبر بلجيكا الأولى أوروبيا، وبعد اعتداءات باريس الاخيرة،كثف نشطاء الشبكة العنكبوتية إلى جانب العديد من كبار قراصنة الإنترنت حملاتهم ضد تنظيم "داعش" وأنصاره في العالم عبر كشف حاسابتهم على تويتر.
وأدت حصيلة الأيام الأولى من الحملة الى الكشف عن أكثر من 5500 حساب لصالح "داعش" ومؤيديه.
ويهاجم النشطاء والقراصنة مواقع "داعش"ويخترقون بنوك المعلومات الخاصة بالتنظيم أو الخاصة بالجماعات الداعمة له. وتقول مجموعة "أنونيموس"، التي أعلنت الحرب الإلكترونية على التنظيم المتشدد على حسابها الخاص تحت أسم #OpParis (@opparisoffical، يبدو أن أجهزة المخابرات الغربية لا تعير أهمية كبيرة للمعلومات التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي، بيد أن الخبراء الأمنيين تفاجأوا بشكل مثير عندما أظهر تحليل للمعلومات المتوفرة على حسابات التويتر أن بلجيكا مثلا تمثل حاضنة كبرى بين الدول الغربية لأنصار "داعش". بينما تمثل قطر أكبر حاضنة لحسابات التويتر لجماعات من أنصار أو مؤيدي تنظيم "داعش" على مستوى العالم العربي والإسلامي، كما ذكرت ذلك صحيفة دي فيلت.
وأظهرت حسابات تويتر في بلجيكا باللغة العربية تعاطفا واضحا مع تنظيم داعش، وبذلك تقف بلجيكا الجار الغربي لألمانيا، خلف قطر وباكستان في المرتبة الثالثة لقائمة الدول التي تعتبر حاضنة لحسابات التويتر لصالح تنظيم "داعش" الإرهابي.
وفي قطر أظهر تحليل حسابات تويتر باللغة العربية أن من بين كل تغريدتين كانت احداهما تحمل خبرا داعما ومؤيدا لتنظيم "داعش"، أي بمعنى أن 50% من تغريدات قطر تغني لداعش، وبذك تقف قطر على رأس قائمة الدول الحاضنة لحسابات تويتر المؤيدة لداعش. أما في باكستان، فتصل نسبة التغريدات المؤيدة لداعش إلى 35% لتحتل المركز الثاني ، فيما تقف بلجيكا في المركز الثالث. يليها إندونيسيا وبريطانيا وليبيا في المركزين الخامس والسادس، تتبعها تركيا ومصر والولايات المتحدة على التوالي.
وفرنسا التي تعرضت لهجمات شرسة قبل أيام تشكل نسبة الحسابات المؤيدة لـ "داعش" فيها حوالي 21% من مجموع التغريدات وتحتل المركز العاشر، تليها السعودية بنسبة 20% وتحتل المركز الحادي عشر، ثم تأتي ألمانيا بنسبة 16% لتقبع في المركز الرابع عشر.
أما سوريا، البلد الذي تمزقه الحرب مع داعش والتنظيمات الارهابية الاخرى، منذ أكثر من أربع سنوات، فتحتل المركز الثامن عشر بنسبة 8 في المائة.
والمثير في شأن هذه الإحصائية هو أن صحيفة "غارديان" البريطانية قد نشرتها مطلع العام الجاري. ويبدو أن هذه المعلومات لم تثر انتباه الأجهزة الأمنية والخبراء في أن تركز تحقيقاتها ومتابعتها في أوروبا على بلجيكا.
وفي هذا السياق يقول الخبير الإستراتيجي الأمريكي في معهد بروكينغس، يوناثان مورغان، "إن تنظيم داعش يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، وبشكل خاص حسابات تويتر، لتجنيد الشباب وللتحريض والتخطيط لاعتداءات إرهابية"، كما ورد ذلك في صحيفة دي فيلت الألمانية.
كما يظهر التقرير وبشكل جلي أن بريطانيا تشكل بين الدول الغربية "قلعة" المؤيدين لـ "داعش" فيما يخص نشر أخبار الدعاية للتنظيم المتشدد، حيث تحتل المركز الخامس بعد إندونيسيا، بمعنى أن 25% من التغريدات لحساب "داعش"، الموقف ذاته يتكرر في الولايات المتحدة وفرنسا، حيث 20% من التغريدات في البلدين تحمل مؤشرات إيجابية لصالح "داعش".
وفي الدراسة التي أعدها الخبير الأمريكي مورغان والتي شملت أكثر من 46 ألف تغريدة على حسابات أنصار "داعش"، تحليل لشخصيات المستخدمين.
ورغم أن قطر وباكستان وبلجيكا تعتبر أكبر حاضنات لحسابات التويتر لصالح "داعش"، إلا أن دولا مثل السعودية وسوريا والعراق تعتبر موطن حسابات "داعش"على التويتر.
ويمكن عبر تحليل الحسابات معرفة المزيد من المعلومات الهامة، وحسب تلك التحليلات، فإن 69% من التغريدات ترسل عبر الهواتف الذكية مع نظام أندرويد للتشغيل، فيما يستخدم 30% من المغردين لـ "داعش" هواتف آيفون.
من جانب آخر، يؤكد الخبير مورغان على ضرورة إعارة وسائل التواصل الاجتماعي أهمية خاصة. ففي المعدل يملك كل داعشي حسابا خاصا به على التويتر ولكل لحساب متابعون يصل عددهم في المعدل إلى 100 شخص، أي لكل داعشي أنصار يروجون أخباره.