قلق أمريكي كبير من انعكاسات اللقاء التاريخي بين الامام الخامنئي والرئيس بوتين على تحولات منطقة الشرق الاوسط


قلق أمریکی کبیر من انعکاسات اللقاء التاریخی بین الامام الخامنئی والرئیس بوتین على تحولات منطقة الشرق الاوسط

تعيش الدوائر الغربية و خاصة الامريكية قلقا كبيرا ، من تنامي التنسيق العسكري والسياسي والاقتصادي بين طهران وموسكو والذي سيقبل على تحول استراتيجي كبير للتعاون في القضايا الامنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية ما سينعكس بشكل خاص على المصالح الغربية و الامريكية في الشرق الاوسط ، خلال لقاء الرئيس فلاديمير بوتين مع قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي الذي لم يزل يؤكد ان شعار ”الموت لامريكا” يجب ان يستمر و يتواصل كما امر بذلك مؤسس النظام الاسلامي الامام الخميني منذ العام الاول للثورة .

و نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية ، عن مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى ، أن الولايات المتحدة تعيش قلقا جديا من التنسيق المتنامي بين موسكو وطهران في سوريا ، ولذا تحاول واشنطن شق التحالف بين موسكو و طهران . وفي هذا الإطار تأتي مطالبة الرئيس الأمريكي أوباما في قمة “آبيك” الأخيرة ،  روسيا وإيران (حسب وكالة أسوشيتد برس) بالقيام باختيار استراتيجي بين مساندة الرئيس الأسد والحفاظ على وحدة الدولة السورية .

وذكرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية (20 11 2015) أن واشنطن تحاول دق إسفين بين موسكو وطهران، وكذلك بين الشيعة والسنة على الطريقة الإمبريالية القديمة "فرق تسد" ! ، وذلك للتحكم بجميع الأطراف .
وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي والخبير الستراتيجي ازهر الخفاجي لراديو "اوستن" الاوروبي : ”ان الرئيس بوتين يصل طهران وهو الاخر يطبق شعار الموت لامريكا في الاستراتيجية العسكرية الروسية والسياسية الخارجية ، بعدما شعر ان راس روسيا و راسه شخصيا مطلوبان للغرب وخاصة للولايات المتحدة بعدما خسرت روسيا ، اوكرانيا ، حليفتها الاستراتيجية عام 2014 والتي كانت تشكل لها درعا استراتيجيا على حدودها الغربية مع حلف الاطلسي .
و اضاف الخفاجي : ”ان المقربين من الرئيس بوتين يؤكدون اعجابه بشخصية قائد الثورة الاسلامية اية الله الخامنئي منذ لقائه الاول معه في 16 اكتوبر عام 2007 لدى زيارته الاولى والتاريخية لايران" . ويرى الرئيس بوتين ان ”ايران بما شهدته من مشاريع عربية معادية منذ انتصارها على النظام الشهانشاهي الحليف للغرب ، كان يفترض ان تعود للغرب وتسقط هذه الثورة وتتعاقبها انظمة موالية للغرب لولا قيادتها الحكيمة والمقتدرة والتي رمت القفاز بوجه الغرب بكل شجاعة” .
واردف الخفاجي قائلا : ان من المتوقع ان تؤدي المفاوضات بين الجانب الروسي والايراني للتنسيق وبشكل واسع للتصدي الى خطر الجماعات الوهابية الارهابية على امن واستقرار كل من روسيا وايران و درء خطرها عن شعوب المنطقة خاصة انها ترفع شعار الاسلام زورا و كذبا ، حيث ان ايران كانت اول من نوهت الى خطر هذه الجماعات ” جبهة النصرة الوهابي ” و ” داعش ” على امن واستقرار المنطقة وانها صناعة المخابرات القطرية والسعودية لتكون اداة بيد المخابرات الغربية و«الاسرائيلية» لتنفيذ مشاريع هذه الدول الامنية والسياسية في المنطقة باسم الاسلام ، وفي هذا الاتجاه باتت روسيا تقترب الى حد كبير الى هذه القناعة بعد حصول المخابرات الروسية على معلومات وبعضها مقدمة من الايرانيين ، على ان الارهابيين في الجماعات الوهابية السلفية من دول اسيا الوسطى هم مشروع امني خطير يعد برعاية المخابرات الغربية لتنفيذ عمليات ارهابية واسعة في دول اسيا الوسطى التي تتشكل مع روسيا ”دولة روسيا الفيدرالية” والعمل لاستقطاب شباب دول اسيا الوسطى اليها لتشكيل حرب عصابات على غرار ما شهدته الشيشان باسم الاسلام والعداء لروسيا “. وعلى ضوء هذا التوافق من المتوقع ان يعمل الطرفان على مواجهة الايدولوجية الوهابية لانها الفكر الذي يفرخ في روسيا في دول اسيا الوسطى وفي المناطق السنية في ايران بلوشستان وكردستان الارهاب والارهابيين ، كما حدث في العواصم والمدن الاوروبية الان ، حيث ظهر ان المتورطين في العمليات الارهابية فيها هم من معتنقي المذهب الوهابي وانخرطوا في عمليات ارهابية بناء على توجيهات وفتاوى ائمة المذهب الوهابي كما في بلجيكا .
وكان راديو "اوستن" ذكر في تقرير سابق ”ان زيارة بوتين لايران ولقاءه قائد الثورة الاسلامية اية الله الخامنئي ، ستفتح افاق تعاون اقتصادي وسياسي وعسكري وامني في المنطقة ، وان هذا التعاون سيتحول الى معادلة استراتيجية مشتركة بين البلدين ، لمواجهة النفوذ الامريكي في الشرق الاوسط والتصدي للدور الخطير الذي تلعبه دول في المنطقة مثل السعودية وقطر وتركيا نيابة عن الولايات المتحدة وبريطانيا ونيابة عن حلف الناتو بحجج وذرائع وطنية وقومية واقليمية كما يحدث الان في سوريا والعراق واليمن حتى بات التورط الامريكي في احداثها غير خاف حتى عن المواطن العادي في هذه الدول “.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة