الامام الخامنئي للرئيس العراقي : لا ينبغي السماح للأمريكان أن يتجرأوا بالحديث عن تقسيم العراق
استقبل قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام الخامنئي لدي استقباله اليوم الثلاثاء الرئيس العراقي فؤاد معصوم والوفد المرافق له ، و اكد قائلا : لا ينبغي أن تصبح الأجواء بالشكل الذي تسمح للأمريكان جرأة التفوه بالحديث عن تقسيم العراق بصورة علنية كما أكد ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية بالعراق و قال "ان الشعب العراقي شعب كبير و ذو تاريخ عريق ولديه طاقة شبابية قوية وذكية ، ومن هنا فإن على هذا الشعب ايصال بلاده الى المكانة التي تليق به" .
و أفاد القسم السياسي لوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء ، بأن القائد الخامنئي أشار في هذا اللقاء الي العلاقات الاخوية العريقة التي تربط كلا الشعبين الايراني والعراقي الشقيقين و وصفها بأنها جذرية و تأريخية تفوق الروابط بين بلدين جارين في المنطقة .
وأكد الامام الخامنئي ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية في العراق ، وقال "ان الشعب العراقي شعب كبير و ذو تاريخ عريق ولديه طاقة شبابية قوية وذكية ومن هنا فإن على هذا الشعب ايصال بلاده الي المكانة التي تليق به بين البلدان" .
وأشار الامام الخامنئي الي العلاقات الاخوية الودية والتي تقوم علي أساس المحبة بين الشعبين الايراني والعراقي رغم وجود الحرب التي فرضها صدام بتحريض الأجانب ووصفها بأنها ظاهرة عجيبة.
وتطرق سماحته الي المسيرة المليونية في يوم الاربعين نموذجا للأواصر الاخوية بين الشعبين الايراني والعراقي الذي يحترم اخوانه الايرانيين ويستضيفهم بشكل منقطع النظير الأمر الذي يعزز العلاقات الاخوية بين كلا الشعبين.
ودعا قائد الثورة الاسلامية المسؤولين في كلا البلدين ايران والعراق الي اغتنام هذه الفرصة والأجواء الأخوية الايمانية المفعمة بالحب والتعاون بأفضل شكل ممكن.
وأعرب الامام الخامنئي عن ارتياحه للتقدم الأخير الذي حققته القوات العراقية ضد عصابة داعش الارهابية وشدد علي ضرورة الحفاظ علي الوحدة الحالية في العراق خاصة وان منصب رئيس الجمهورية في هذا البلد يؤدي دورا بارزا في المزيد من تعزيز عري الاخوة بين مختلف أطياف الشعب العراقي.
وتحدث آية الله العظمي الخامنئي عن محاولات بعض الاطراف الاجنبية لزرع بذور الخلافات في العراق موضحا أن أبناء الشعب العراقي من سنة وشيعة وكرد وعرب يعيشون في حب ووئام الا ان مايبعث علي الأسف هو أن بعض دول المنطقة والاجانب يعمدون الي تضخيم هذه الخلافات التي يجب التصدي لها والوقوف بوجهها لافشال هذا المخطط.
واعتبر سماحته اثارة الخلافات وتعميمها علي الشارع العراقي أرضية لاطلاق الاجانب التصريحات التي تعتبر تدخلا في شؤون العراق الداخلية وتساءل قائلا " لماذا يجب أن يتعرض العراق البلد الكبير الغني وذات الحضارة العريقة الي التقسيم وتقطيعه الي مناطق صغيرة كي يشتعل فيه النزاع والخلافات دائما"؟.
وتابع سماحته قائلا " ان المسؤولين العراقيين سينظمون علاقاتهم الخارجية مع الدول الاخري بينها أمريكا علي أساس مصالح الشعب العراقي وعدم السماح لها بإعتبار العراق ملكا خاصا لهم وبإمكانهم التفوه بأي كلام يريدونه أو القيام بأي عمل يبغوه".
وشدد سماحة آية الله الخامنئي علي أن العراق اليوم يختلف عن العراق السابق بشكل كبير لشعبه الكبير وشبانه الواعين الاذكياء مؤكدا أن هؤلاء باتوا يتفهمون اليوم قوتهم حيث أنهم لن يستسلموا للهيمنة الامريكية طالما حافظوا علي هذه القوة والاقتدار.
وأضاف قائد الثورة الاسلامية قائلا " ان القوات الشعبية المتطوعة للحرب ضد عصابة داعش في العراق تعتبر مظهرا واضحا لصحوة وقوة الشبان العراقيين ولذا يجب الاستفادة من هذه القوة كي يتبوأ العراق مكانته التي تليق به.
وأعلن سماحته استعداد الجمهورية الاسلامية الايرانية لنقل تجاربها وقدراتها العلمية والتقنية والدفاعية والخدمية الي العراق مؤكدا ضرورة تظافر الجهود لرفع مستوي التعاون الاقتصادي بين البلدين أكثر من أي وقت مضي.
ح.و