مسؤول بـ CIA : بوش وتشيني علما بأحداث 11 أيلول وتجاهلا تحذيرات الاستخبارات كما حاولا إخفاء الحقيقة !!؟


مسؤول بـ CIA : بوش وتشینی علما بأحداث 11 أیلول وتجاهلا تحذیرات الاستخبارات کما حاولا إخفاء الحقیقة !!؟

أكد تقرير منشور على موقع "بوليتيكو" تحدّث عنه ناقدون أنّ الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش (الإبن) و نائبه ديك تشيني لم يكونا على علم فقط بالتحذير من أنّ أحداث 11 أيلول/ سبتمبر باتت وشيكة ، إنما تجاهلا أيضًا تحذيرات وكالة الاستخبارات المركزية الـ CIA كما ان التأكيد الصادم هو أنّ كلًّا من بوش وتشيني نشطا محاولَين إخفاء الأوراق التي توثّق الحقيقة القائلة إنّهما قد استلما الدليل على ذلك .

و هذا التأكيد يأتي على لسان رئيس وكالة CIA السابق جورج تينيت، الذي روى بإحباط عميق كيف أنّ بوش وتشيني و مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس تجاهلوا تحذيرات عدّة منه ومن رئيس مكافحة الإرهاب لاحقًا "كوفير بلاك" في أواخر ربيع وصيف 2001.

و كان الدليل الأهمّ على أنّ إدارة بوش تلقّت تحذيرات مسبقة بشأن هجمات 11 أيلول/سبتمبر هو نسخة شهر آب/أغسطس السادسة لملخّص يوميات رئاسة CIA  غير المعروف بعنوان "قدر بن لادن مهاجمة الولايات المتحدة" . و الوثيقة استُخدمت كمرجع بعض الصحافيين والمبلّغين الذين جعلوا من الأمر قضيّة تجاهل متعمّد ضدّ بوش وتشيني. وتشكّل معلومات "تينيت" و"بلاك" الجديدة جدولًا زمنيًّا أعمق، إذ تشير إلى وجود تحذيرات إستخباراتية ثابتة ومتعددة بدأت على الأقل قبل أربعة أشهر من أحداث 11 أيلول/سبتمبر.
و حسب "بلاك" ، كان من الواضح جدًّا أنه بحلول أيّار/ مايو من العام 2001 "سنتعرّض لضربة.. كنّا سنتعرّض لضربة قاسية وكثير من الأميركيين كانوا سيموتون" .
وكردّة فعل على التهديد ، شكّل "تينيت" و "بلاك" خطّة أسمياها "وثيقة السماء الزرقاء"، التي دعت إلى حملة  شاملة وسرّية للـ CIA لإزالة "القاعدة" قبل أن تتمكّن من شنّ الهجمات . وعلى وجه الخصوص، أراد "تينيت" فريقًا شبه مسلّحٍ ينتشر في "الملاذ" الأفغاني بهدف "خلق جسر مع أوزبكستان" .
وفي هذا السياق ، يقول "تينيت" إنّ الردّ على "وثيقة السماء الزرقاء" كان مذهلا. فالإدارة لم تكن تريد مواجهة المسألة، وبالتحديد "لم تكن تريد أن تبدأ عقارب الساعة بالدوران".
وفي تقرير "بوليتيكو"، يزعم "تينيت" أنّ بوش وتشيني لم يريدا أيّ أثر ورقيّ لهذا الإنذار. ولم يكن من الواضح ما إذا كان "تينيت" قد شدّد مباشرة على الأمر أم أنّ المراسل "كريس ويبل" هو الذي استنتج ذلك.
والواضح هو أنّ الإدارة الأميركية تجاهلت التحذيرات بشأن تهديد القاعدة طيلة فترة الصيف قبيل 11 أيلول/سبتمبر، ورفضت تمامًا خطّة (السي.آي.إيه) لتدمير المجموعة الإرهابية .
ويكشف "تينيت" أنه التقى في العاشر من تمّوز/يوليو، مباشرة مع "كوندوليزا رايس" في البيت الأبيض، حيث قال رئيس شعبة القاعدة التابعة للوكالة "ريتشارد بلي" لمستشارة الأمن القومي: "ستحدث هجمهات إرهابية كبيرة ضدّ الولايات المتحدة خلال الأسابيع أو الشهور المقبلة. وستكون الإعتداءات مدهشة، وقد تكون متعددة. فنيّة القاعدة هي تدمير الولايات المتحدة"، أمّا "رايس" فقلّلت من أهمّية هذا اللقاء. وفي مذكّراتها، قالت إنها تتذكر العاشر من تمّوز/يوليو جيّدًا لأنها كانت دائمًا تناقش التهديد الإرهابي مع "تينيت".
ويقول "تينيت" إن المسألة بالنسبة إليه لا تزالت غير مقهومة كيف يُعقل أن تحذّر مسؤولين مرّات عدّة ولا يحصل أيّ شيء فعليّاً؟ الأمر أشبه بفيلم "منطقة الغَسَق"." ويضيف "ما زلت أحدّق في السقف ليلًا أفكّر في كثير من الأشياء. وسأحتفظ بهذه الأمور لنفسي. ولكننا في النهاية كلّنا بشر".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة