سفير سوريا السابق بتركيا : اللعب بالنار مع روسيا ليس من صالح تركيا وما قامت به أنقرة حماقة كبرى ستدفع ثمناً باهظاً
تحدث السفير السوري السابق لدى تركيا الدكتور نضال قبلان اليوم الثلاثاء ، الى مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء بدمشق ، عن تداعيات إسقاط تركيا للطائرة الحربية الروسية ، واصفاً العمل الذي قامت به أنقرة بأنه من الحماقات الكبرى ، وقال ان اللعب بالنار مع روسيا ليس من صالح تركيا ، معتبراً أن الرد السريع والمباشر سيتجلى في تكثيف الضربات الساحقة للأدوات التركية في سوريا ، ومستبعداً أن يكون هناك مصلحة أمريكية من إسقاط الطائرة الروسية .
وقال السفير السوري السابق لدى تركيا : "أعتقد العمل الذي قامت به أنقرة هو حماقة تركية كبرى لأن اللعب بالنار مع روسيا ليس من صالح تركيا لا عسكريا ولا اقتصاديا ولا سياسياً وأعتقد أن هذا العمل طائش وأيا كان الغرض أو المخطط التركي من ورائه ، فهو سيعود بنتائج وخيمة على تركيا ، كما ان روسيا لن تقبل أن يمرّ هذا العمل العدواني التركي ضد إحدى مقاتلاتها داخل الأراضي السورية ، وليس كما ادعت تركيا ، بأنها خرقت المجال الجوي التركي لأن صور الأقمار الصناعية تظهر الطائرة داخل الحدود السورية بحوالي 1 كيلومتر" .
واعتبر الدكتور قبلان أن "مبادرة الأتراك للاتصال بالناتو لشرح ما جرى وتبريره بدلاً من الاتصال مع روسيا ، ما هو إلا محاولة تركية لاستدراج الناتو ، و ليس لاستدراج روسيا لأن موسكو تعرف ما تريد من وراء ما تقوم به في سوريا ومن محاربة للإرهاب ، الذي يهدد أمنها القومي ، بينما تركيا داعمة بالمال و السلاح والتدريب والتهريب للجماعات الإرهابية وعلى رأسها داعش الذي يسرح ويمرح بين المدن التركية خاصة المناطق القريبة من سوريا" .
و اضاف قبلان : "أعتقد أن هذا العمل يصنف سياسياً في خانة الحماقات الكبرى، والتهديد السريع الذي صدر اليوم عن الرئيس بوتين لتركيا لن يكون مجرد كلام ، بل أعتقد أن تركيا ستدفع ثمناً كبيراً لهذه العمل الطائش" .
وعن الاجتماع الذي دعا إليه حلف الناتو لبحث هذا التطور ، علّق الدكتور قبلان : "أنا أعتقد أن الاجتماع سوف يخرج عنه بيان داعم لتركيا سياسياً لأن تركيا دولة أساسية في الناتو ، لكن ما يلفت النظر هو ما صدر عن بعض الدول الأخرى الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في اليونان واسبانيا وإيطاليا وغيرها ، بأنها لا تؤيد أي تصعيد بين تركيا وروسيا ، في حال قيام الاخيرة بأي رد انتقاما من الاتراك على إسقاط الطائرة الروسية" .
و قال قبلان : "أعتقد أن الروسي سيرد بطريقته الخاصة، ولا يعني ذلك استهداف مدن تركية ، بل أعتقد أن لدى روسيا أكثر من طريقة لجعل هذه الحكومة الداعمة للإرهاب في المنطقة ، تدفع ثمناً باهظاً لهذه الحماقة ، و أنا أظن أن الرد المباشر والسريع سيكون في ضربات روسية ساحقة لأدوات تركيا وأمريكا ومن يدور في فلكهم على الأراضي السورية ، كما أعتقد أننا سنشهد تصعيداً كبيراُ كماً و نوعاً للضربات الروسية ضد هذه الجماعات الإرهابية وبالتالي كسر المخطط الإرهابي العدواني على سوريا من خلال تدمير أدواته" ، لافتاً إلى أن "هذه الطريقة هي الأسرع والأنجع لمعاقبة كل من يقف في وجه التعاون السوري الروسي الإيراني العراقي مع المقاومة اللبنانية في دحر الإرهاب على التراب السوري" .
وعن إعلان أمريكا عدم مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة الروسية ، قال الدكتور قبلان : "أعتقد أن هنالك اتفاقاً ظهر إلى العلن في الآونة الأخيرة بين أمريكا وروسيا حول التنسيق باستهداف الجماعات الإرهابية في سوريا كي لا يحدث أي صدام ، وبالتالي فان الأمريكي يعرف ماذا يريد كما أن الروسي يعرف ما يريد ، ولا تريد القوى العظمى أن يحدث أي عارض يغير من مجرى المسار الميداني في سوريا أو يخلق أزمة سياسية بين القوتين العظميين" ، معتبراً أن "البيان الأمريكي بشكل أو بآخر يصب في مصلحة موسكو ويعطي الروسي بشكل غير مباشر ، حرية الرد على هذا العدوان التركي على سلاح الجو الروسي" .





