الشيخ أحمد القطان: السلطات السعودية لم تتعامل مع فاجعة منى حتي اليوم بالشكل الذي يليق

رمز الخبر: 926512 الفئة: الصحوة الاسلامية
احمد القطان

مر شهران كاملان علي فاجعة مني، ولا يزال هناك مفقودون لم يتضح مصيرهم بعد، فلا لجان تحقيق شكلت ولا مسؤوليات حددت ولا مسؤولين عوقبوا عن جريمة لم ترتكبها السلطات السعودية بحق المسلمين فحسب وإنما بحق الانسانية جمعاء، لا شك ان هذا الاستهتار السعودي الفج والتعنت والصلف في التعاطي بملف بهذا الحجم يرتبط مباشرة بارواح حجاج بيت الله الحرام، يدفع اكثر فاكثر نحو التساؤل هل يجوز استمرار الاشراف السعودي علي ادارة مناسك الحج؟ام ان ذلك يعتبر حافزا لاشراك الدول الاسلامية التي يفد منها حجاج بيت الله الحرام بادارة هذا الملف.

وراى رئيس جمعية «قولنا والعمل» العالم السني الناشط في لبنان الشيخ احمد القطان، ان السلطات السعودية لم تتعامل حتي اليوم مع ملف حادثة مني الاليم بالشكل الذي يليق بحجم الفاجعة التي حصلت، واعرب عن تمنياته لو ان تلك السلطات أخذت بعين الاعتبار عدد الضحايا الذين سقطوا وعدد المفقودين، وكشفت بالتالي عن الخطة التي اتبعتها بالنسبة للتعامل مع فاجعة مني، وما بعد الفاجعة، ولو انها أظهرت حقيقة ما جري فعلا، وقبلت بوجود لجنة تحقيق من الدول الاسلامية للمساهمة بكشف اللثام عمّا جري.

ويبدي القطان استغرابه كيف ان بعض الدول التي وقع لها ضحايا، لم تطالب بإظهار حقيقة ما جري كما فعلت ايران، مشيرا الي أن تلك الدول حاولت الا تحرج السلطات السعودية أو تحشرها في الزاوية، لذا فهي لجأت الي اخذ هذه الفاجعة علي المنحي المذهبي وليس علي مستوي ما حصل فعلا من مأساة حقيقية.

ولا يخفي الشيخ القطان خشيته من ان يكون هنالك أهداف سياسية خلف عدم تبيان السلطات السعودية مصير السفير الايراني السابق في لبنان غضنفر ركن ابادي حتي اليوم، فيقول: اخشي ان يكون هنالك مؤامرة والا يكون اخفائه قضاءً وقدرا".

ويخلص الشيخ القطان الي التشديد علي ضرورة ان يكون هنالك ادارة جماعية لفريضة الحج والا تكون من اختصاص آل سعود والاسرة الحاكمة هناك، بل يشارك فيها جميع المسلمين، مضيفا هذا أمر محمود ومطلوب وفيه خير للامة وللناس ان يكون هناك لجنة من جميع الدول الاسلامية تشارك بانجاح فريضة الحج ومشرفة علي مناسك الحج"،لكن الشيخ القطان يبدو غير متفائل في هذا المجال، حيث يري أن "السلطات السعودية تتهرب من هذا الامر ولا تريد ان تفتح هذا الباب عليها كونه لا يتناسب مع مصالحها الذاتية".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار