لافروف : إسقاط سو-24 الروسية استفزاز مدبر تم التخطيط له على درجة كبيرة

رمز الخبر: 927217 الفئة: دولية
لافروف و المعلم

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الاربعاء إن هناك مؤشرات تدل علي الطابع المتعمد لحادثة إسقاط قاذفة القنابل الروسية من قبل سلاح الجو التركي، مضيفا أنه عمل استفزاز مخطط له على درجة كبيرة ، و كشف خلال مؤتمر صحفي عقده بموسكو مع نظيره السوري وليد المعلم ، أن نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو اتصل به اليوم هاتفيا و قدم التعزية في مقتل العسكريين الروسيين وأعرب عن أسفه لما حدث، لكنه حاول تبرير ما ارتكبه سلاح الجو التركي .

وتابع: لدينا شكوك كبيرة في كون الحادث كان يحمل طابعا غير متعمد، بل هو يشبه استفزازا مخططا له علي درجة كبيرة.

وكشف لافروف أن نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو اتصل به اليوم الأربعاء هاتفيا وقدم التعزية في مقتل العسكريين الروسيين وأعرب عن أسفه لما حدث، لكنه حاول تبرير ما ارتكبه سلاح الجو التركي.وأردف قائلا: إننا كنا ننتظر إيضاحات من الجانب التركي أمس وعلي مستوي أعلي، ولكن أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً .
وأوضح لافروف أن نظيره التركي حاول تبرير الهجوم علي القاذفة الروسية بأن سلاح الجو التركي لم يكن يعرف تبعيتها، وادعي بأنها اخترقت الأجواء التركية لمدة 17 ثانية.
وأكد الوزير أن وسائل المراقبة الإلكترونية الروسية تظهر بوضوح أن الطائرة الحربية الروسية لم تخترق الأجواء التركية،  وشدد علي أنه حتي في حال دخلت طائرة حربية أجنبية فعلا في أجواء دولة لمثل هذه الفترة القصيرة، فأن إطلاق النار عليها وهي فوق أراضي دولة مجاورة، أمر غير مقبول.
وأعاد إلي الأذهان تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قال في عام 2012 (عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء وفي معرض تعليقه علي حادث إسقاط مقاتلة تركية من قبل سلاح الجو السوري فوق ريف اللاذقية)، إن اختراق قصير للأجواء لا يجوز أن يعتبر ذريعة لاستخدام القوة. وأردف لافروف: إنني ذكرت بهذا التصريح لنظيري التركي، لكنه لم يتمكن من الرد علي، بل أصر علي أنهم(الاتراك) لم يعرفوا تبعية هذه الطائرة.
ونوه لافروف بأنه سبق لروسيا أن وقعت اتفاقا مع الجانب الأمريكي حول تجنب الحوادث غير المرغوب بها بين الطائرات في أجواء سوريا، إذ أخذ الأمريكيون وفقه علي عاتقهم مسؤولية ضمان التزام جميع المشاركين في التحالف الدولي بالإجراءات التي ينص عليها الاتفاق.
وأشار الوزير أيضا إلي استحداث خط ساخن بين مركز تنسيق العمليات لوزارة الدفاع الروسية ووزارة الدفاع التركية منذ بدء العملية العسكرية الروسية في سوريا، لكنه قال إن "أنقرة لم تلجأ إلي استخدام هذا الخط أبدا". وتابع: إن ذلك يثير تساؤلات كثيرة.
وأكد أن الجانب الروسي مستعد لتقديم البيانات التي سجلتها وسائل المراقبة الإلكترونية الروسية بشأن مسار قاذفة القنابل الروسية "سوخوي-  24" للشركاء.
أما بخصوص المسار السياسي للأزمة السورية، فاعتبر الوزير الروسي أن استمرار لقاءات فيينا في الظروف الحالية سابق لأوانه، حتي يتم التوصل الي اتفاق حول تشكيلة وفد المعارضة السورية، وتحديد قائمة المجموعات الإرهابية وقنوات تمويلها ودعمها.
وبين ،أنه "مع كل أهمية عملية فيينا فإنه من المشكوك جدا استمرار اللقاءات بهذه الصيغة حتي يتم تنفيذ قرار اللقاء الأخير في 14 تشرين الثاني حول التوصل الي اتفاق علي تشكيلة وفد المعارضة للمفاوضات مع الحكومة، وكذلك وضع قائمة موحدة للمنظمات الإرهابية".
وقال: لقد قلت لشركائنا الغربيين، وقلت لجون كيري، الذي اتصل منذ أيام وعرض اللقاء مجددا بأسرع وقت، قلت إنه من العبث تماما الاجتماع من أجل فقط عقد لقاء دوري، وشد الحبل مجددا، وهو من غير ذي أفق بالنسبة لمصير بشار الأسد، وخسارة للوقت. فيجب الاتفاق حول قائمة الارهابيين وتشكيلة وفد المعارضة. فمن دون ذلك لن تتحرك العملية، ولن تبدأ المفاوضات، ولا يمكن من دون ذلك مناقشة وقف إطلاق النار.
ولفت الي أن موسكو قد تطلب اليوم الأربعاء من سكرتارية الأمم المتحدة توزيع ونشر المعلومات الموجودة لديها حول قنوات تمويل ودعم الإرهابيين لقطعها، وكيفية تغذية داعش وسير تجارة النفط والآثار، وشكل دعم المجموعات الإرهابية بطرق أخري.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار