أحد الجنود المحررين من مطار كويرس يروي لـ تسنيم ماحصل معهم خلال سنوات الحصار +صور

رمز الخبر: 927438 الفئة: دولية
یوسف خضیرة

تحدث الجندي يوسف خضيرة الذي كان محاصرا في مطار كويرس بريف حلب لمراسل وكالة تسنيم في دمشق عن سنين الحصار التي قضاها مع زملائه في المطار، مؤكدا أنهم أثبتوا جدارة كبيرة خلال فترة الحصار وبأنهم صدوا جميع الهجمات الإرهابية التي تعرضوا لها بكل شجاعة، لافتا إلى أن المحبة والصدق التي عاشوها عززت ثقة المقاتل بقضيته وأرضه وألا يتراجع عنها شبر واحد .

ويصف خضيرة أحد أشرس المعارك التي دارت بين المدافعين عن المطار والمجموعات الإرهابية: "في الشهر الثامن بتاريخ 9 – 8 – 2015 شن عناصر داعش هجوماً عنيفاً علينا  من كافة المحاور، مستخدمين  15 عربة مفخخة، وكان رصاص القنص يأتي علينا من كل الاتجاهات" يتابع خضيرة: "بحمد لله استطعنا أن نصد هذا الهجوم القوي جداً رغم الشهداء والجرحى من الجيش السوري، كما أن عدد الدواعش الذين قتلوا خلال هذه العملية  كان كبيراً جداً"
ولفت خضيرة إلى أن عدد الجنود الذين تحرروا من مطار كويرس يقارب 1100 وأنه على مدى السنوات الثلاث التي كان المطار فيها محاصراً توالت الكتائب والفصائل المسلحة بشتى أشكالها وتبدلت فبدأت بالجيش الحر من ثم جبهة النصرة إلى أن وصلت داعش"
وقال المقاتل خضيرة: "إن المطار هو عبارة عن منشأة تعليمية للطلاب الضباط ومن كانوا داخله هم عبارة عن متدربين ولكن بحمد الله تحولنا إلى مقاتلين أشداء وأثبتنا جدارة كبيرة خلال سنوات الحصار واستطعنا صد كل الهجمات" لافتاً أن "مدير مطار كويرس  كان يحرص دائماً على تزويدنا بالذخيرة الكافية وما نحتاجه قدر المستطاع"
وتابع خضيرة: "بالنسبة لي فقد كنت أقاتل في الصفوف الأولى أنا ورفاقي وكان البعد بيننا وبين المسلحين حدود 150 متر فكان من الصعب وضع المدفع في هذه النقطة لسهولة رصده، لذا كنا نقاتل في الخطوط الأمامية بالأسلحة الفردية ومدافع الهاون والرشاش" متابعاً "كانت التوصيات من قائد الكلية الجوية تقضي ألا نفتح أي مجال للتواصل مع عناصر داعش أو أن نفتح معهم أي نقاش أو حوار لأن الحديث معهم لا فائدة منه أبداً فهم تكفيريون وأتوا إلى سوريا والأفكار جاهزة في أدمغتهم وغير قابلة للنقاش"
وقال خضيرة: "إن ما زاد من صمودنا وعزيمتنا وقوتنا الدفاعية أننا كنا نتواصل مع العناصر التي ساهمت بتحريرنا وهذا ما جعلنا في حالة استعداد دائم لاستقبال طلائع الجيش السوري الآتين لتحريرنا، حيث كان أي جندي منا عندما ينتهي من نوبةحراسته  فإنه لا يعود إلى مهجعه بل يبقى مستيقظاً يتنظر قوات العقيد البطل سهيل الحسن  القادمة لتحرير المطار"
وذكر خضيرة بعض المواقف التي قال إنها لا تمحى من ذاكرته أبداً قائلاً: "مواقف محبة لا تنسى عشناها داخل المطار، كنا نتقاسم لقمة الخبز سويا وكان اللواء  قائد المطار يحرص على تأمين كل ما نحتاجه، كنا نعيش المحبة الصدق وأشياء تعزز ثقة المقاتل بقضيته وأرضه وألا يتراجع عنها شبر واحد،  حتى ولو استشهدنا فنعلم أن هناك جنوداً ستأخذ بثأرنا ولن يذهب دمنا هدراً"
ولفت  المقاتل السوري أنه في الفترة الأخيرة  حصل هناك نقص بسيط بالمخزون الموجود في الكلية لكن اللواء قائد الكلية كان الشخص المدبر والعاقل واستطعنا بفضل تعليماته أن نستفيد من الذخيرة المتبقية بأفضل شكل ممكن
وقال خضيرة: "لقد أصبت  في يدي أثناء أحد الاشتباكات في الكلية الجوية، وكان هناك عناية خاصة للمصابين والجرحى فكان يأتينا الطعام وكل ما نحتاجه" مؤكداً أنه سيعود إلى الميدان فور تعافيه من الجراح وسيتابع المسيرة حتى تحرير الوطن من التكفيريين أو الشهادة".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار