الملايين من عشاق الحسين يواصلون السير نحو كربلاء مشيا علي الأقدام لإحياء ذكري الأربعين
وسط تجاهل و تعتيم وكالات الانباء و وسائل الاعلام العالمية لـ«زيارة الاربعين» المليونية ، أكبر مارثون عالمي يشارك فيه الملايين مشيا على الاقدام والتي بدات قبل 15 يوما ، من "راس البيشة" في مدينة الفاو على ساحل الخليج الفارسي ، يواصل الملايين من العراقيين و 60 جنسية اخرى بينهم الايرانيون والباكستانيون والكويتيون ومن القطيف والاحساء و البحرين و لبنان ، الزحف نحو كعبة الاباء وقبلة الاحرار كربلاء حيث مرقد الامام الحسين متحدين كافة الصعوبات وتهديدات الارهاب التكفيري الأعمى .
و تحث الملايين من عشاق اهل بيت الرسالة (ع) خطاها نحو مرقد سيد الشهداء لتجديد العهد و الميثاق مع القائد الشهيد ، بالسير على مبادىء جده المصطفى وتقديم العزاء للرسول الاعظم محمد ص و اله الاطهار بمناسبة ذكرى اربعينية الامام الحسين ع الذي استشهد عام 61 في كربلاء المقدسة بسيف طاغية العصر الخليف الاموي يزيد بن معاوية .
وبالطبع فان السير لزيارة الامام الحسين سيرا على الاقدام لا تنحصر من الفاو الى كربلاء ومسافته 670 كيلومترا ، وانما ايضا من العمارة ومن الكوت ومن ديالى ومن العاصمة بغداد باتجاه كربلاء المقدسة ، فيما لوحظ مشاركة كبيرة و لافتة للزوار الايرانيين التي يتوقع ان تصل الى 3 ملايين زائر .
يأتي ذلك بعد دعوة قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي الشعب الايراني لتكثيف مشاركته في زيارة الاربعين ، و اشادة الشخصيات و وسائل الاعلام بضيافة الشعب العراقي لزوار الامام الحسين ومنهم الزوار الايرانيون . وانشد ذاكرون بارزون بينهم المنشد المعروف ميثم مطيعي قصيدة اشاد خلالها بكرم الشعب العراقي في توفير الطعام والشراب والمنام لملايين الزوار العراقيين والاجانب الذين يقطعون الطرقات لمئات الكيلومترات لزيارة الامام الحسين من خلال اقامة الالاف من مواكب الخدمة الحسينية التي يقيمها العراقيون باماكانتهم الخاصة قربة الى الله تعالى ، كما يقولون ، علما ان الحكومة العراقية لم تخصص اية ميزانية لتغطية نفقات استضافة ملايين واطعام ملايين الزوار الذين تجاوز عددهم في العام الماضي 24 مليون زائر خلال نحو اسبوعين من استمرار اقامة مراسم الزيارة . كما لوحظ مشاركة اعداد كبيرة من مواطني الدول العربية في شمال افريقيا وتحديدا من المغرب ومن موريتانيا ومصر بالاضافة الى مشاركة زوار باعداد كبيرة من دول افريقية .
و نقلت قناة الانوار الفضائية الثانية التي تبث من بغداد ، حشودا من الزوار العراقيين والاجانب في طريق النجف الاشرف – كربلاء المقدسة ، و هم يقومون بحرق العلم «الاسرائيلي» و العلم الامريكي ، و هم يهتفون «الموت لاسرائيل» .. «الموت لامريكا» .
و لوحظ قيام الزوار برفع اعلام بلادهم في الزيارة ومنها العلم الايراني واللبناني والسوري والهندي والباكستاني والمغربي والموريتاني والمصري والنيجيري والكيني ، لكن الاعلام التي ساد انتشارها لمئات الكيلومترات و التي نصبت عند مواكب خدمة الزوار ورفعها الزوار وهي بمئات الالاف فهي ”الاعلام الحسينية” وكتب عليها ”يا حسين يا مظلوم” و ”لبيك يا حسين" و ”هيهات منا الذلة” و”يا ابو الفضل العباس” و ”ياقائم ال محمد” ، في اشارة الى الامام المهدي ع الامام الثاني من ائمة اهل البيت عليهم السلام الذي وعد الله ورسوله بظهوره في اخر الزمان باتفاق جميع المذاهب السنية الا الوهابية وهو مذهب يعتنق النهج الاموي في معاداة اهل البيت ع .
وعلى الصعيد الامني لم تسجل اية عملية ارهابية ضد الزوار والتي اعتاد ارهابيو تنظيم داعش و فلول البعث الصدامي المقبور ، تنفيذها ضد الزور في السنوات الماضية ، فيما نجحت القوات الامنية العراقية بقتل اثنين من عناصر داعش الوهابي كانا يعتزمان استهداف الزوار بحزام ناسف احدهما في اليوسفية والاخر في اللطيفية جنوب بغداد ، وهي المنطقتان اللتان كانت تضم قواعد للارهابيين استطاعوا من خلالها قتل الالاف من المواطنين خاصة من العام 2004 الى 2010 قبل ان تجنح الاجهزة الامنية بمشاركة قوات الحشد الشعبي من تطهير المنطقتين بشكل كامل من ارهابي داعش وفلول نظام صدام .