الدكتورة بثينة شعبان : رسالة الامام الخامنئي تؤكد أنه قائد إنساني يفكر بالعالم كأسرة .. والمستقبل للتيار المقاوم

اكدت المستشارة الإعلامية والسياسية في الرئاسة السورية الدكتورة بثية شعبان في حديثها لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء بدمشق ، إن الرسالة التي وجهها مرشد الثورة الإسلامية آية الله علي الخامنئي للشباب الغربي تدلّ على أنه قائد إنساني ، يفكر بالعالم كأسرة إنسانية ، لا كما تفكر الحكومات الغربية على مستوى محلي ، مؤكدة أن سوريا تعتبر نفسها في علاقة ثلاثية مع إيران وروسيا ، ومطمئنة أن المستقبل للتيار المقاوم وأن التيار الغربي لا مستقبل له .

وحول الرسالة التي وجهها الامام الخامنئي لشباب الغرب وتأثيرها في المجتمعات الغربية في ظل الإرهاب الذي تشهده بعض البلدان ، حيث لم يفرق سماحته بين الإرهاب إن كان حصل في فرنسا أو في فلسطين و العراق ولبنان وسوريا ، قالت مستشارة الرئيس الاسد : "في الحقيقة أنا استمعت و شاهدت و قرأت رسالة سماحة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية بكل اهتمام ، و لفت نظري أنها الرسالة الثانية التي يوجهها سماحة القائد بعد أحداث "تشارلي إيبدو" ، و هذا يعني أن الرسالتين قد وجهتا في أحداث تفجير إرهابي في الغرب ، وهذه بحد ذاتها نقطة مهمة لأنها تدل على أن سماحة المرشد هو قائد إنساني ، يفكر على المستوى الإنساني ، ولا يفكر كما تفكر الحكومات الغربية على مستوى محلي، لأن إحدى النقاط التي تشعرنا بالأسى نحن في سوريا ، أنه حين يستشهد أطفالنا ونساؤنا لا نجد أي إدانة أو ردة فعل في الغرب وكأن حياة المواطن في منطقتنا وفي بلدنا لا تساوي حياة المواطن في الغرب ، وهذا الرد من سماحة الإمام يقول لهم : "نحن الإنسانيون نحن الحريصون على إنسانية الإنسان حيثما كان" .

وأضافت الدكتورة شعبان "لكنه أيضاً لفت نظرهم إلى نقطتين أساسيتين ، أتمنى أن يُروّج لهما في وسائل الإعلام الغربية وفي اللغات العالمية أيضاً :
= النقطة الأولى هي أن فرض الصيغة الغربية على الشعوب ذوي الثقافات الأخرى هو خطر كامن على هذه الشعوب وهو في هذا يدعو إلى احترام ثقافات الشعوب ، وهذه نقطة جوهرية في المبدأ الذي تحاول الولايات المتحدة أن تروج له عن الديمقراطية ، أي أن الولايات المتحدة والغرب يروجون لديمقراطية على شاكلة ديمقراطيتهم ، و كأن الناس في جميع أنحاء العالم هي نسخة عنهم دون الأخذ بالحسبان أن هذه ثقافات مختلفة و حضارات مختلفة و شعوب مختلفة و لغات مختلفة وتطلعات  مختلفة لشباب وشابات هذه الشعوب، وهذه النقطة هامة جداً وهي احترام الشعوب الأخرى" .
= النقطة الثانية التي أشار لها سماحته هي خطورة ازدواجية المعايير التي ينادي بها الغربيون وهذه نقطة أيضاً هامة لأنها تشير إلى خطورة النفاق في السياسة كما هي في الدين ، فالنفاق كما نعلم نحن المسلمون ؛ المنافقون هم في الدرك الأسفل من النار ، والأسفل أي أسفل حتى من الكافرين ، لأن النفاق هو أخطر ما يمكن أن يصيب حياة الناس ولذلك فان تنبيه سماحة المرشد لهؤلاء على خطورة هذه النقاط ، هو أمر في غاية الأهمية" .
و اضافت المستشارة الاعلامية في الرئاسة السورية : "ويسعدني أن أقول أنني من مراقبتي للسياسة الروسية ولأعمال وتصريحات الرئيس فلاديمير بوتين .. أرى أنه خلافاً لكل ما يقوم به الغرب ، هو يتمتع باحترام شركائه ويدعو أيضاً لاحترام ثقافات الآخرين ، حتى حين زاره الرئيس الفرنسي هولاند ، قال له : نحن نفكر بهذه الطريقة في محاربة الإرهاب ، لكننا منفتحون على ما يريده الآخرون وعلى أفكار شركائنا في محاربة الإرهاب وهذا الاحترام هو أمر أساسي" .
وقالت الدكتورة شعبان : "أنا أرى أن سماحة القائد هو الذي يفكر بالعالم كأسرة إنسانية وليس الغرب ، فالغرب يدّعون أن العالم أصبح قرية صغيرة و أن الناس متساوون وأن الحدود مفتوحة وهذا ادعاء كاذب لأنه لا يترجم في أعمالهم، بينما الرسالة التي وجهها سماحة القائد ، هي تٌطبّق الآية القرآنية الكريمة "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" ، لم يفرق بين مسلم و مسيحي ودلالة حرصه على هؤلاء الشباب وعلى الغرب وعلى الأسرة الإنسانية برمتها وهذا ليس مستبعداً وليس مستغرباً من سماحته" .

 

وعن زيارة الدكتور علي أكبر ولايتي مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية إلى سوريا ، وما إذا حمل معه طرحاً جديداً لحل الأزمة السورية ، قالت الدكتورة بثينة شعبان : "في الحقيقة ، دائما ما تكون زيارة المستشار الأعلى وزيارة المسؤولين الإيرانيين إلى سوريا ، تحمل شيئاً قديماً جديداً ، و الاثنان جميلان ، القديم جميل وهو التأكيد على عمق الصداقة وعلى عمق التحالف وعلى عمق الثقة بين الجمهورية العربية السورية و الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وأيضاً يتم تبادل الرأي في مستجدات الأمور ، و في آخر ما توصلت إليه الأمور سواء في سوريا أو في المنطقة" ، لافتة إلى أن "الدكتور المستشار الأعلى لسماحة المرشد ، قد وضع الرئيس بشار الأسد بصورة الزيارة التي قام بها الرئيس فلاديمير بوتين إلى سماحة الإمام و بعض التفاصيل التي كانت مغنية ومريحة والنية في العلاقات الاستراتيجية بين روسيا و إيران ، والتي نحن طبعاً نشعر بالسعاة لها . وعلاقاتنا بحمد الله استراتيجية مع إيران وروسيا . وكما تعلم أنه تم تشكيل حلف رباعي للدول الثلاثة مع العراق لتبادل المعلومات حول الإرهاب ، إذاً تعزيز وتنسيق هذه الجهود في إطار مكافحة الإرهاب وإطار الرغبة في العودة إلى الأمن والاستقرار في بلداننا هو أمر في غاية الأهمية" .
وتابعت الدكتورة شعبان : "كما شرح الدكتور أمير حسين عبد اللهيان للسيد الرئيس الجهود التي بذلتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في فيينا دفاعاً عن وحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية وعن قرار الشعب السوري" . ولفتت الدكتورة شعبنان أن "السيد الرئيس أيضاً وضع الدكتور المستشار الأعلى بصورة زيارتنا إلى موسكو وعلاقاتنا مع روسيا و الوضع الميداني ، وكانت في الحقيقة زيارة مفيدة جداً ، والتواصل دائماً هو أمر ممتاز خاصة إذا كان على هذا المستوى الرفيع بين البلدين" .
وحول الزيارة التي وصفت بالتاريخية للرئيس الروسي فلاديميربوتين للجمهورية الإسلامية الايرانية و لقائه قائد الثورة الإسلامية الامام الخامنئي ، والتغيرات التي ستطرأ على المعادلات الإقليمية والدولية بعد هذه الزيارة ، قالت الدكتورة بثينة شعبان : "في الحقيقة نحن ننظر بعين الرضا للتقارب الروسي الإيراني الذي بدأ قبل توقيع الاتفاق النووي ، و نعلم أن هناك علاقات وتشابكات اقتصادية بين روسيا وإيران ، لكن فعلاً هذه الزيارة التي قام بها الرئيس فلاديمير بوتين وبعض التفاصيل ، اذ أنه لم ينتظر حتى يستعرض حرس الشرف ، وإنما ذهب بسيارته مباشرة إلى سماحة الإمام القائد ، وهذا أمر يدل أيضاً على الاحترام لسماحة الإمام وأنه أمضى معه ساعتين قبل أن يذهب إلى المؤتمر الذي أتى من أجله ... هذه التفاصيل في ثقافة الشرق ، هي تفاصيل هامة بالنسبة لنا ، لأنها تعبّر عن روح الشرق التي تنم عن احترام الشخصيات الرفيعة مثل سماحة الإمام القائد" . وتابعت الدكتورة شعبان : "وأيضاً الاتفاقيات التي وُقعت، هي اتفاقيات اقتصادية في غاية الأهمية ، و يبدو أن هناك تفاهما سياسيا مطلقا ، أساسه بسيط هو حق الشعوب في أن تقرر مصيرها بنفسها و حق البلدان في الحفاظ على سيادتها ووحدتها الإقليمية وواجب الجميع في محاربة الإرهاب وهنا أيضاً أتطرق إلى كلمة دينية سياسية هي الصدق ، الذي هو ينفي ازدواجية المعايير ، و أنا أعتبر في الدين وفي السياسة ، هناك قواسم مشتركة كثيرة أهمها أن النفاق هو من أخطر المبادئ وأن الصدق هو أجمل وأنفع المبادئ في كلتا الحالتين" .
واردفت الدكتورة بثينة شعبان : "أعتقد أن زيارة الرئيس فلاديمير بوتين، برهنت على أن العلاقات بين روسيا و إيران ، ستكون فعلاً مختلفة بعد هذه الزيارة عما كانت قبلها ونحن سعداء ونعتبر أنفسنا في علاقة ثلاثية مع إيران وروسيا في كل ما يجري في هذه المنطقة" .
وعن التناقض في تصريحات ومواقف أنقرة ، حيال إسقاط الطائرة الروسية  من قبل مقاتلات تركية ، وتصريح رئيس الوزراء التركي  داوود أوغلو بأن الأمن القومي التركي خط أحمر، والتصريح المغاير لأردوغان الذي تمنى لو أن الحادثة لم تقع ، و ما إذا كنا سنشهد تصعيداً من قبل روسيا في الفترة القادمة ، قالت الدكتورة بثينة شعبان : "أنا أرى أن هناك تخبطاً تركياً في موضوع الطائرة، لأن أردوغان تحدث بالأمس و قال "نتمنى أن هذا الحادث لو أنه لم يحدث" ، و اليوم الرئيس بوتين ردّ بقوله أنه لن يرى الرئيس أردوغان في قمة المناخ ، ولا أعلم كيف اقترح الرئيس أردوغان أنه يمكن أن يلتقي بالرئيس بوتين في قمة المناخ دون التشاور معه ودون الحصول على موافقة مبدئية ، و هذا ليس بذكاء سياسي في الحقيقة" ، مضيفة : "حين رد الكرملين اليوم أنه لن يلتقي بالرئيس أردوغان ، خرج داوود أوغلو ، و قال إن أمننا القومي خط أحمر ، وأنا أرى هنا نوعاً من التخبط ومحاولة استعادة المبادرة ، لكن حادث الطائرة كان خطأً شنيعاً من من القيادة التركية بحق روسيا ، والقيادة الروسية تصرفت بكامل العزة والكبرياء وبرهنت لتركيا أنه لا يمكن الاستهانة بدولة مثل روسيا ولا يمكن أن يُقتل طيار وهو يقفز في مظلته و أن يتم التسامح مع مثل هذا العمل الشنيع بأي شكل من الأشكال" .
واعتبرت الدكتورة شعبان : "أن الأمور مرشحة لمزيد من التصاعد إذا لم يحاول أردوغان استعادة ولو جزء صغير من الحكمة ، والاعتذار رسمياً وتقديم ما تودّه روسيا من أجل إعادة العلاقات .. وإلا فإن الأمور مرشحة للتصاعد" .
وعن إعلان الولايات المتحدة الأمركية إرسال 50 مستشاراً عسكرياً إلى الحدود السورية التركية وما إذا كان هذا الأمر يشكل خطراً على المنطقة و كذلك عن وجود تنسيق بين الأمريكي والروسي حول هذه النقطة ، قالت الدكتورة بثينة شعبان : "كما تعلم عندما نتحدث عما يفعله الأمريكان والغرب ، يجب أن نفصل بين الحديث للاستهلاك الإعلامي والتخويف والترهيب وبين الحديث الواقعي على الأرض ، و أنت تتذكر كم تحدثت أمريكا عن تدريب المعارضة السورية وعن تخصيص 50 مليون دولار لتدريب المعارضة السورية وبعد ذلك أنتجوا خمسة أشخاص فقط في المعارضة السورية" ، لافتة "في عشية اليوم الذي أعلنوا فيه منذ أكثر من سنة أنهم سيدربون في السعودية بما أن المركز قد تغير من تركيا إلى السعودية ، ظهرتُ على قناة الميادين و قلت لهم ما هو الفرق إن تدربوا في تركيا أو السعودية أو قطر ؟ حيثما تدربوا سوف يأتون إلى سوريا وسوف يجابهون بنفس الحزم والقوة من الجيش السوري" .
وتابعت الدكتورة شعبان : "لذلك أنا أجد أن مثل هذه الإعلانات هي للاستهلاك المحلي ، ولأن في أمريكا أكثر من تيار ، تيارات متشددة ومؤسسات عسكرية واستخباراتية لا ترغب بالتنسيق مع روسيا الذي يقوم به البيت الأبيض والخارجية الأمريكية ، لذلك آخذها في هذا الإطار فقط ؛ في إطار التوجه للمتشددين وإرضائهم وفي إطار الاستهلاك المحلي ، أما حقيقة الأمر فيبدو أن هناك نوعا من التنسيق بين الولايات المتحدة وروسيا وأعتقد أنه ليس هناك أمام الغرب أي خيار سوى التنسيق مع روسيا ، لأن روسيا برهنت أنها هي الفاعلة والصادقة في محاربة الإرهاب" .
وعن التصريحات المتكررة لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير في كل محفل وترديد عبارة "تنحي الرئيس الأسد" ، وما الذي تريده السعودية بالتحديد ، قالت الدكتورة بثينة شعبان : "أنا أشبّه ما يقوم به عادل الجبير بكاتب مغمور لا قيمة له ، يحاول أن يتهجم على المتنبي مثلاً ، كي يظهر على أنه كاتب ، فعادل الجبير ليس له لا في العير ولا في النفير في السياسة ، وليس له أي مكان أن يذكر اسم الرئيس الأسد ، فالرئيس الأسد هو قامة عالمية .. صلبة.. مقاومة.. محبة لشعبها ، لذلك هو فقط يذكر الرئيس الأسد ، كي يأخذه العالم بجدية على أنه يعمل في السياسة وأعتقد أنه ضر بنفسه أكثر مما أفاد" .

وعن المبادرة الروسية التي تجلت بدعوة أطراف مختلفة من المعارضة السورية الداخلية والخارجية، وما إذا تبلور جسم واحد للمعارضة يكون جاهزاً لتحاوره الدولة السورية ، أكدت الدكتورة بثينة شعبان أنه "لم يتبلور إلى حد الآن أي جسم معارض ، ذلك لأن معظم المعارضين ينتمون إلى دول مختلة أو يمولون أو يتم تبنيهم من قبل دول مختلفة، معظمها للأسف تناصب العداء لسوريا، بمعنى أننا لا نرى معارضة تتبع لدولة صديقة مثلاً، ولذلك روسيا لن تلغي ملف  الحل السياسي ، بل سوف تبقى تسعى من أجل حل سياسي، لكن واقع الحال هو أن مكافحة الإرهاب هو أولوية للعالم برمته اليوم، لذلك كلما تضافرت الجهود وتكاتفت ونجحت في محاربة الإرهاب، كلما كان الحل السياسي أقرب، وأنا أعتقد أن هذا هو الموقف الروسي اليوم" .
وعن نظرتها لمستقبل سوريا والمنطقة في ظل التغيرات الحاصلة وتراجع بعض الدول الغربية عن مواقفها تجاه الدولة السورية، قالت الدكتورة بثينة شعبان: "أنا أرى أن العالم كله يتغير في الحقيقة ، بمعنى أن الأسلوب الغربي الذي اتبع الهيمنة وفرض إرادته على الشعوب هو في حالة تراجع اليوم ، شاء أم أبى، ويحاولون هم من خلال هذا الأسلوب أن يسمحوا «إسرائيل» أن تمرر ما تريده على الشعب الفلسطيني وأن تقضم مزيداً من الأراضي وأن تهجّر وتزيح الشعب الفلسطيني الأصيل عن أرضه، لكن اليوم إذا نظرنا إلى خارطة العالم، نرى أن الصين وروسيا والهند وجنوب إفريقيا ودول البريكس وإيران وسوريا وحزب الله، هذه قوة أصبحت موجودة والمهم في الموضوع أن هذه القوى تقدم أنموذجاً مختلفاً جداً عن الأنموذج الغربي الذي اتسم بالهيمنة والنظرة الاستعمارية وعدم احترام الآخر والنفاق.. هذا الأنموذج تعبت منه شعوب العالم في الحقيقة" .
وتابعت الدكتورة شعبان: "ليبقى أنه في المنطقة هناك تواطؤ مع هذا النموذج الغربي من قبل بعض الدول العربية وغير العربية ويعتقدون أنهم بهذا التواطؤ يستطيعون أن يطيلوا عمر الهيمنة الغربية، لكن نظرتي إلى الأمور، أنّ هذا التيار الصاعد والتيار المقاوم والذي وصفناه أنه يحترم الآخر وأنه صادق مع الآخر، هذا التيار له المستقبل، أما التيار الغربي، ليس له مستقبل" .
ولفتت الدكتورة بثينة شعبان: "أنا أقصد النظرة الغربية، ولا أقول الغرب، فالغرب موجود لكن إذا أردت أن ترى التحول مثلاً في فرنسا، أن يذهب الرئيس الفرنسي هولاند إلى موسكو ليناقش التحالف في مكافحة الإرهاب، فمنذ بضعة أشهر لم نكن نتخيل هذا الأمر، كنا نرى أن الوجهة الأساسية لفرنسا هي واشنطن، والوجهة الأساسية لبريطانيا هي واشنطن، واليوم أصبحت الوجهة موسكو وهذا تغيّر هام، والصين هي قوة اقتصادية صاعدة وصمود إيران وتوقيعها الاتفاق النووي في المنطقة ودعم إيران وحزب الله لسوريا وصمود الشعب السوري والجيش السوري غيّر المعادلة في المنطقة" .
و ختمت الدكتورة بثينة شعبان حديثها بالقول : "الأمور لن تتضح بين عشية وضحاها، فلن نستطيع أن نهزم القوى الأخرى في جولة واحدة، لكني أغمض عيني وأفكر بمستقبل أبنائي مثلاً خلال عشرين عاماً، أحفادي سيعيشون في منطقة بإذن الله دُحرت منها «إسرائيل» وانتصر الشعب الفلسطيني وانتصر التيار المقاوم وتغير العالم من النظرة الاستعلائية الاستعمارية الغربية إلى النظرة الإنسانية التي تحدث بها سماحة القائد مرشد الثورة الإيرانية" .