إيران في مرآة وسائل الإعلام العربية : حملة إعلامية مكثفة لتعويض خسائر فادحة
تواصل الأذرع الإعلامية العربية اهتمامها قبل كل شيء ، بنشر الاخبار الملفقة بشأن اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس ، كما تحاول معظم وسائل إعلام الجبهة المعارضة لمحور المقاومة من خلال تأليب الاجواء، للتغطية على انجازات ونجاحات الجيش السوري وقوات حزب الله اللبناني في المناطق الاستراتيجية بسوريا.
واوضح تقرير وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، ان اغلب وسائل الإعلام العربية المقربة و المتناغمة مع المحور المعادي للمقاومة تنشر اخبارا ملفقة حول اصابة اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع لقوات حرس الثورة الاسلامية بجروح بليغة و ذلك استنادا الى مصادر مرتبطة بـ"المعارضة الإيرانية" .
و الامر الواضح في مناقشة المحتوى الخبري لوسائل الإعلام هذه ، تشير إلى ان وسائل الاعلام السعودية لاسيما "العربية" ، بذلت في الاشهر الاخيرة غاية جهودها ، للتغطية على الهزائم المتلاحقة والعديدة لنظام "آل سعود" الغارق في المستنقع اليمني، وبالغت اكثر من جميع الوسائل الاعلامية الاخرى لتسليط الاضواء على الاخبار المتعلقة باصابة اللواء سليماني بجروح بليغة.
وفي الحقيقة يبدو انه بعد الدخول الروسي المقتدر الى سوريا بهدف محاربة الإرهابيين ، والذي تزامن مع انتصارات الجيش السوري وحزب الله اللبناني في محافظة حلب ، واستمرار تورط السعودية وغوصها في المستنقع اليمني، دخلت جبهة وسائل اعلام آل سعود للساحة لعلها تتمكن من تعويض شيء من اخفاقات آل سعود وتحقق بعض المكاسب بواسطة هذا الطريق. وقد بدأت قبل اسابيع قليلة نشر اخبار عن اصابة اللواء سليماني بجروح ولازالت تتصدر العناوين الخبرية العريضة والرئيسية لهذه الوسائل الاعلامية .
ويسعى محور وسائل الاعلام المعادية للمقاومة ، كل يوم لنشر تفاصيل ما تسمى بـ "الجديدة" حول هذا الموضوع ، في محاولة منها لتحقيق اغراضها العلنية والسرية في هذا المجال.
من ناحية اخرى فان نشر وسائل الاعلام الروسية لعملية اشراف اللواء قاسم سليماني على عملية انقاذ الطيار الروسي الذي اسقطت طائرته من قبل القوات التركية اخيرا ، واصداء هذه العملية في وسائل الاعلام العالمية والاقليمية، لم ترق لمذاق وسائل الاعلام السعودية ، ولذا فانها راحت تسعى لنشر اخبار ملفقة للتغطية على قوة و شعبية هذا القائد الايراني على الساحة الاقليمية.
ان النقطة المهمة في بيان هذه الاخبار الملفقة هي عدم وثوق مصادرها التي لا اساس لها لانها نقلت اخبارها عن مصادر المعارضة التي تطلق على نفسها بـ "المجلس الوطني للمقاومة" و الذي زعم انه حصل على هذه المعلومات من مصادر داخل حرس الثوري الايراني!.
في هذه الاثناء ، تم تكذيب الاخبار المتعلقة باصابة اللواء سليماني بجروح ، وذهبت محاولات وسائل الاعلام الاقليمية والدولية المعادية هباءا منثورا . وبغض النظر عن هذا الموضوع نشرت جريدة الحياة الصادرة في لندن في تقرير لها تحت عنوان "الاتفاق النووي يوطد علاقات إيران بآسيا" ، و اضافت في هذا التقرير، ان رفع الحظر الأقتصادي عن إيران سيوطد العلاقات التجارية والاستثمارية بين إيران ودول اسيا والعربية المطلة على الخليج الفارسي.
كما اهتمت شبكة "الجزيرة" القطرية بموضوع محاولات إيران لجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط ايضا . اما صحيفة "الاخبار" اللبنانية فقد أشارت في تقرير لها إلى اعتقال جواسيس لأميركا في إيران كانوا يتلقون الأوامر عبر وسيط واحد من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، واغلاق ملف التحقيق حول وفاة الدكتور غضنفر ركن ابادي (سفير الايران السابق في لبنان).
كما اشارت وسائل الإعلام الاقليمية إلى زيارة مستشار قائد الثورة الإسلامية الدكتور علي اكبر ولايتي، إلى سوريا، ولقائه الرئيس السوري بشار الاسد، والذي يجب انتظار تحاليل وسائل الاعلام لهذه الزيارة .





