الخفاجي : قرار ارسال قوات امريكية الى العراق فرض على الحكومة العراقية والعبادي يعجز عن الاعلان رسميا عن رفضه
صرح المحلل السياسي العراقي ازهر الخفاجي الخبير بشؤون الشرق الاوسط بأن الولايات المتحدة الامريكية تتخذ قرارا خطيرا بارسال قواتها للعراق ، و ان جميع العراقيين يدركون جيدا ان هذا القرار لم يتم اتخاذه بالتنسيق مع الحكومة العراقية ، وانما هو قرار يتم فرضه على رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يعجز عن الاعلان رسميا عن رفضه لاسباب عديدة منها ان الولايات المتحدة ساهمت في دعم اختياره لرئاسة الحكومة و ذلك بدفع حلفائها من الاكراد والسنة بتاييده ودعمه ضد الرئيس السابق نوري المالكي .
واضاف هذا الخبير البارز في تصريح لوكالة تسنيم : ”ان القرار الامريكي بارسال قوات امريكية الى العراق ، و التي اغلبها ستتخذ في محافظة الانبار مقرا لها ، هدفه المساهمة في تامين اقامة اقليم سني في العراق على ارض الواقع في محافظة الانبار ، حتى وان لم يتم الاعلان عن تشكيله رسميا بل المهم اقامته على ارض الواقع كما اقليم كردستان الذي يتصرف كدولة مستقلة و ان لم يعلن انفصاله رسميا عن العراق ، وذلك لرغبة الامريكيين عدم اثارة الاغلبية الشيعية وبقية السنة الرافضين للتعاون مع امريكا في هذا الشان باستثناء الجماعات السنية المقربة لها وهم اعضاء اتحاد القوى العراقية – الممثلون للسنة العرب” . وتابع الخفاجي يقول : ”هذا القرار المفاجىء جاء لتعزيز الوجود العسكري الامريكي في العراق وبشكل خاص في الانبار ، كما جاء اثر تداعيات العمليات العسكرية الروسية في سوريا المكثفة التي ساهمت في القضاء على نحو نصف قدرات الجماعات الارهابية في سوريا داعش والنصرة وجيش الشام واحرار الشام والجيش الحر و بينهم العصابات التركمانية في جبل التركمان داخل سوريا ، المحاذية للحدود التركية و هي المنطقة التي اسقطت فيها المقاتلة الروسية من طراز سوخو ي 24 ، وجاء اثر ازدياد حجم الوجود العسكري الروسي المجهز باسلحة استراتيجية ومنها صواريخ اس 400 و المقاتلات الاستراتيجية ، حيث تسعى الولايات المتحدة الى ارسال رسائل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانها لن تسمح للوجود العسكري الروسي ان يتمدد في سوريا و يتمدد ايضا الى العراق على حساب المصالح الامريكية ومنها المنطقة الغربية من العراق التي تحتفظ بها واشنطن بعلاقات واسعة مع رؤساء عشائر واحزاب سنية منها – الحزب الاسلامي وهم النسخة العراقية للاخوان المسلمين في بقية الدول“ .

وتوقع المحلل السياسي ازهر الخفاجي بدء عمليات عسكرية للمقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ضد القوات الامريكية ، بل ذهب الى احتمال اجتياح السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء من قبل قوات الحشد و المقاومة اذا تطورت المواجهة العسكرية بينهما ، وليس بقصفها بصواريخ الكاتيوشا كما كانت تعمد الى ذلك المقاومة في الاعوام 2009 و 2010 و 2011 ، وباتت فصائل المقاومة والحشد الشعبي تستعد لمواجهة احتمالات تنفيذ القوات الامريكية عمليات قصف للحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية سواء بالطائرات المسيرة او بالمقاتلات الامريكية ، ردا على العمليات العسكرية التي ستبداها هذه الفصائل ضد القوات الامريكية ، بل ربما ستعمد المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي بما تمتلكه من رصيد شعبي واسع الى الدعوة الى زحف شعبي واسع نحو المنطقة الخضراء في بغداد التي تضم مبنى السفارة الامريكية و مقر رئاسة الوزراء ومكتب رئيس الجمهورية او اعلان عصيان مدني والاعتصام حول المنطقة الخضراء و شل الحياة السياسية واسقاط حكومة رئيس الوزراء العبادي الذي لا تثق به فصائل الحشد والمقاومة ، و تتهمه بالاتفاق مع الامريكيين ومع الجنرال اوستن قائد القوات الامريكية في المنطقة بمنحهم الموافقة على ارسال قوات اضافية الى العراق“ .
هذا و شهدت مراسم زيارة الاربعين المليونية في كربلاء المقدسة اطلاق مواكب العزاء هتافات ضد الولايات المتحدة والتحذير من ارسال قواتها للعراق والتهديد باعلان الجهاد ضدها كما تم احراق العلم الامريكي و سحقه تحت اقدام الزائرين.






