الأسد : أردوغان فقد أعصابه وهو ماضٍ في غيّه لأن التدخل الروسي غيّر توازن القوى على الأرض


الأسد : أردوغان فقد أعصابه وهو ماضٍ فی غیّه لأن التدخل الروسی غیّر توازن القوى على الأرض

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن إلحاق الهزيمة بالإرهاب يزيل العوائق من أمام أي عملية سياسية ، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لأي دولة في العالم أن تحارب الإرهاب بينما هي تقدم الدعم للإرهابيين بشكل مباشر من خلال السلاح والمال، غامزا بذلك من قناة السعودية ، و مؤكدا ان أردوغان فقد أعصابه وهو ماضٍ في غيّه لأن التدخل الروسي غيّر توازن القوى على الأرض .

وفي مقابلة مع التلفزيون التشيكي ، أوضح الرئيس الأسد أن الخطوة الأولى لهزيمة التنظيمات الإرهابية في سوريا تكمن في قطع الإمدادات والأسلحة والمال عنها ومنع تدفق الإرهابيين الذين يدخلون إلى سورية بشكل أساسي عبر تركيا.. وبدعم من السعوديين والقطريين، وقال:"المشكلة الآن هي أننا نحارب الإرهابيين بينما يتمتعون هم بإمدادات غير محدودة من مختلف البلدان.. وبشكل أساس من البلدان الإقليمية وبدعم أو بتغاض من بعض البلدان الغربية".

من جهة أخرى، أشار الرئيس الأسد إلى أن روسيا تدعم الحكومة السورية لأنها تدعم القانون الدولي والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره، أما الولايات المتحدة فإنها تسعى دائما إلى الهيمنة على العالم.. ولأن سوريا مستقلة، فإن أمريكا لا تقبل بوجود بلد يقول لها "لا".
وفي معرض إجابته عن سؤال حول التاريخ الأكثر أهمية في الأزمة السورية، إن كان 30 أيلول (تاريخ التدخل الروسي)،أو الـ 13 من تشرين الثاني (تاريخ الهجوم الإرهابي في باريس)، قال الرئيس الأسد :"من المؤكد أن التاريخ الأهم هو تاريخ المشاركة الروسية، هذا هو الحدث العملي الأهم ضد الإرهاب.. بينما ما حدث في باريس بعد الهجوم الإرهابي، على المستوى السياسي كان يهدف إلى تهدئة مشاعر الفرنسيين للإيحاء بأن الفرنسيين سيهاجمون “داعش” بطريقة مختلفة جدا"، متسائلًا ما الذي يعنيه ذلك؟ "ألم تكن فرنسا جادة قبل هجوم باريس؟"، وأكمل قائلًا إن "ما حدث كان يهدف فقط إلى تهدئة مشاعر الفرنسيين وليس رداً جدياً، في حين إن الروس يظهرون جدية كبيرة جداً في محاربة الإرهاب وثمة تعاون بينهم وبين الجيش السوري".
ورأى الرئيس السوري أنه بحسب الوقائع، يمكن القول إنه منذ تشكيل ذلك "التحالف" الاميركي توسع "داعش" وارتفع عدد المنضمين إليه من سائر أنحاء العالم، على النقيض من ذلك فمنذ بداية مشاركة الروس في العملية نفسها المسماة الحرب على الإرهاب، و"داعش" و"جبهة النصرة" في حالة انحسار، وكذلك الأمر بالنسبة للمجموعات الإرهابية الأخرى.
واعتبر الرئيس الأسد أنه بالمنظور العسكري يعود السبب في ذلك إلى مشاركة القوات الجوية الروسية وعملها مع القوات التابعة للجيش السوري، وأضاف :"لا تستطيع قتل الإرهابيين أو القضاء على الإرهاب من الجو.. هذا غير ممكن وشبه مستحيل.. لقد حاول الأمريكيون ذلك في أفغانستان ولوقت طويل.. لأكثر من اثني عشر أو ثلاثة عشر عاما.. هل حققوا شيئًا… لم يحققوا شيئًا.. لا يزال الإرهاب قويا في أفغانستان.. أنت بحاجة لتعاون من داخل ذلك البلد.. مع أي قوة.. والقوة الرئيسية في سورية هي الجيش السوري.. والحكومة السورية بالطبع".
وحول حادثة اسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا، اعتبر الأسد أن "ذلك أظهر مضي أردوغان في غيّه.. بل يمكن القول إنه فقد أعصابه لأن التدخل الروسي غيّر توازن القوى على الأرض.. وبالتالي.. فإن فشل أردوغان في سورية.. وفشل مجموعاته الإرهابية يعني نهاية حياته السياسية.. ولذلك أراد أن يفعل أي شيء لوضع العراقيل في وجه أي نجاح.. ولذلك فعل ما فعله.. لكني لا أعتقد أن ذلك سيحدث أي تغيير في التوازن.. الحرب ضد الإرهاب مستمرة.. وستكون المشاركة الروسية الداعمة أقوى رغم أنها قوية في كل الأحوال.. وأعتقد أنه لا مجال للرجوع إلى الوراء في هذا الصدد سواء فعلها مرة أخرى بهذه الطريقة أو بأي طريقة أخرى".
و جزم الرئيس الأسد بعدم القبول بتعبير "المعارضة المقاتلة" أو "المعارضة العسكرية" أو "المعارضة المعتدلة" التي تحمل السلاح، مشيرًا إلى ان هذه ليست معارضة، بل هي إرهاب، وقال:"لا يمكن التحدث عن المعارضة بالمعنى السياسي بينما تحمل هذه المعارضة السلاح"، وأضاف "إذا كانت المعارضة سياسية ينبغي أن تكون لها قواعد شعبية.. وبالتالي عندما نتحدث عن متمردين أو مقاتلين يحملون البنادق وأي أسلحة أخرى لمهاجمة الشعب السوري أو الجيش السوري وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وما إلى ذلك فإن هذا إرهاب.. وليس هناك تعريف آخر له".
وأضاف "بالنسبة لنا، فإن المعارضة هي حركة سياسية تجري داخل أو خارج سورية، هذا لا يهم.. الجانب الآخر من المعارضة هو بالطبع أن تكون وطنية وليست معارضة يتم تشكيلها في فرنسا أو قطر أو السعودية أو الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة.. ينبغي أن تكون معارضة سورية تتشكل في سورية.. لدينا معارضة سورية.. معارضة سورية حقيقية.. أما مدى حجمها أو قوتها فليس مهما.. وبالتالي فإن إلحاق الهزيمة بالإرهاب يزيل العوائق من أمام أي عملية سياسية".
 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة