تصاعد حدة الخلافات بين الرئيس اليمني ورئيس حكومته غير الشرعيين
أثارت قرارات حكومية أصدرها الرئيس اليمني المستقيل والهارب والغير شرعي عبد ربه منصور هادي، تجاذبات ضمن "الصف الواحد"، حيث أقرّ تعديلاً في قوام الحكومة المستقيلة التي يرأسها خالد بحاح، الأمر الذي أدى إلى انقسامات ضمن الفريق المؤيد للعدوان السعودي على اليمن .
ومن مقرّ إقامته في قصر المعاشيق في عدن، أصدر هادي قراراً بإجراء تعديل في حكومة بحاح، شمل خمس حقائب هي الخارجية والداخلية والإدارة المحلية والإعلام والخدمة المدنية، وشمل القرار تعيين اللواء حسين عرب نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للداخلية، وعبد الملك المخلافي نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للخارجية، وعبد العزيز جباري نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للخدمة المدنية والإدارة المحلية، ومحمد عبد المجيد قباطي وزيراً للإعلام، وصلاح قائد الشنفرة وزيراً للنقل.
ونقل عن مسؤول يمني كبير، أن رئيس الوزراء غير الشرعي خالد بحاح رفض التعديل الوزاري الذي أعلنه هادي واعتبره "غير شرعي"، وقال المصدر إن بحاح سيصدر إعلاناً برفض التغييرات الوزارية لأنها غير شرعية، مضيفاً أن هادي أجرى التغييرات دون التشاور مع بحاح الذي يشغل أيضاً منصب نائب الرئيس.
وأثارت الاسماء التي شملها القرار لشغل تلك الحقائب ضجةً اختلطت فيها المواقف المستنكرة بالمستغربة، لكون تلك الأسماء تعيد بنظر كثير من مؤيدي العدوان، لا سيما اليسار السلطة إلى "الحرس القديم"، لا سيما تيار "الإخوان المسلمين"، بينما يرى كثيرون من "الحراك الجنوبي" أن عودة تلك الأسماء إلى الواجهة تعني عودة فريق النظام السابق، مستندين إلى ذلك بتعيين عبده الحذيفي مديراً للأمن السياسي، وهو أحد المحسوبين على "القاعدة" وحزب "الإصلاح".
وأطاح التعديل الحكومي بوزير الخارجية المكلف رياض ياسين الذي كان وجوده على رأسها أحد أسباب الخلاف بين هادي وبحاح، حيث كان الأخير يتمسك بالدكتور عبدالله الصائدي، الذي كان في صنعاء حين كلف هادي ياسين بتولي مسؤوليات الوزارة.
وفي الوقت الذي عُدّ فيه القرار آتياً في سياق مصالحة بين هادي وبحاح، تترجم مصالحة سعودية إماراتية، بدليل قرار إقالة وزير الخارجية بالوكالة رياض ياسين الذي كان بحاح والإمارات قد طلبا إقالته منذ أكثر من شهر.
إلى ذلك، أصدرت الرياض يوم أمس قائمة بأسماء 52 شخصية يمنية مؤيدة للعدوان تطلب منهم مغادرة الأراضي السعودية خلال 48 ساعة، من بينهم ياسين مكاوي وأحمد عبيد مبارك بن دغر وبشرى الارياني.
مراقبون سياسيون مهتمون بالشان اليمني ، اكدوا ان التعيينات الاخيرة لا تهدف لإستعادة الدولة اليمنية إنما لحل مشكلات واجهت الرئيس اتجاه الحكومة خلال الفترة الماضية، ورأى رئيس مركز ابعاد للبحوث والدرسات عبد السلام محمد،أنّ "القرارات كشفت أن هادي خضع للمزايدات الخارجية على حساب اللحمة الوطنية وبذلك غاب عن التعديلات التوازن السياسي"، مشيراً إلى أن "تعيين ثلاثة نواب لرئيس الوزراء خالد بحاح, محاولة لسحب الصلاحيات من رئيس الحكومة".





