بكرامة شهادته..عائلة الشهيد إبراهيم العكاري "لن تُذل أبداً" + صور
قبل استشهاده كتب الشهيد إبراهيم العكاري على صفحته بموقع فيسبوك " ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا" وبعدها بثلاث أشهر خرج "مجاهدا" بنفسه وتاركا عائلته خلفه، واثقا بوعد ربه أنها لن تذل من بعده ... وهو ما كان من موقف العزة التي كرمت بها عائلته يوم أمس حين هدم منزلها في مخيم شعفاط القريب من مدينة القدس المحتلة.
والمدة التي أحتاجها أهالي مخيم شعفاط ، لتأمين منزل مؤثث بالكامل لعائلة الشهيد إبراهيم العكاري كانت أقل من المدة التي أحتاجها 1200 جندي صهيوني لهدم المنزل بكل الآليات والعدة والعتاد التي أستخدمها.
فما أن انسحبت قوات الإحتلال من المخيم حتى تداعى أكثر من 300 شاب لرفع الردم من المنزل الذي هدم بالكامل، والتجهيز لبنائه من جديد، وهم يهتفون بصوت واحد " إذا هدوها رح نبنيها غصبا عن كل اليهود".
فيما تسابق العشرات لتأمين منزل جديد للعائلة للسكن فيه حتى يتم إعادة بناء منزلهم من جديد، وهو ما كان مساء نفس اليوم، حيث تبرع أحد التجار من عائلة أبو عصب بشقة للعائلة، وتوالت التبرعات بالأثاث والأجهزة الكهربائية والمؤنه الكاملة للمنزل.
وكانت قوات الإحتلال حاصرت المخيم صباح أمس الأربعاء بالكامل وبمساندة طائرات عاموديه وزجت أكثر من 1200 جندي وشرطي وقوات خاصة إلى المخيم للتمكن من هدم منزل الشهيد إبراهيم العكاري منفذ عملية الدهس في حي الشيخ جراح بقلب مدينة القدس المحتلة والتي قتل فيها إثنين من المستوطنين في الخامس من تشرين ثاني 2014.
وتلقت عائلة العكاري قرارا بهدم شقة العكاري التي تسكنها بعيد تنفيذ عمليته بأيام، وعلى مدار عام حاولت قوات الاحتلال هدم المنزل إلا أن تواجد الشبان فيه والمواجهات التي كانت تندلع مع كل اقتحام لقوات الاحتلال كانت تمنعهم من ذلك.
وقالت زوجته أم حمزة: القرار يقضي بهدم شقتنا فقط، وكنا قد انتقلنا للسكن في الشقة التي تحتها تحسبا لهدمها، إلا أنهم هدموا الشقتين وقاموا بتخريب العمارة بالكامل ولم يسمحوا لنا بإخراج أي شئ من الأثاث ولا الملابس ولا أي شئ لي ولا أبنائي.
وكانت أم حمزة انتقلت إلى المنزل الجديد من أبنائها الخمسة وقضت ليلتها فيه، وهو ما اعتبرته تخفيفا عليها وعلى أبنائها الذين انهاروا حينما عادوا من مدارسهم ورؤوا المنزل حطاما أمامهم.
وتابعت: كان إلتفاف أهالي المخيم معنا لافتا مواساه لنا في مصابنا الكبير، وهون علينا كثيرا، فليس أصعب أن تجد نفسك وحيدا في المنزل، والحمد لله نحن الآن على ثقة أننا بخير وكل أهل الخير حولنا".
وقالت إن منزلها الذي تم هدمه هو المنزل الذي قضت وزوجها إبراهيم سنوات زواجها في بنائه وتجهيزه بالكامل، وكانت قد سكنته العائلة قبل استشهاده بعامين فقط، وتابعت: كان البيت من ريحة إبراهيم وكل ذكرياتنا معه كان منظر البيت بعد هدمه مخيم للغاية.
وكانت أم حمزة تسكن في المنزل مع أبنائها تمارا 14 عاما، وحمزة، 12 عاما، وأنس 11 عاما، وأروى 6 سنوات، ونور خمسة سنوات.








