عراقجي يدعو السداسية للاختيار بين الاتفاق النووي وملف PMD قبل جولة مفاوضات جديدة بدأت في فيينا

أكد مساعد وزير الخارجية الدكتور عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية و القانونية والمشرف على تنفيذ الاتفاق النووي أن على مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجموعة السداسية الدولية ، الاختيار بين الاتفاق النووي وملف PMD (مزاعم الابعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي) و ذلك في تصريحات اطلقها قبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات بين طهران و السداسية بدأت اليوم الخميس في فيينا .

وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم بأن الدكتور عراقجي اعتبر في حديث مساء امس لبرنامج تلفزيوني ، أن التقرير الذي قدمه يوكيا امانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية كان متوازنا ، رغم أنه يشوبه بعض نقاط الضعف ، ولكن بالمحصلة فانه ايجابي ، وفنّد جميع المزاعم التي كانت تثار حول انشطة ايران النووية .

واكد الدكتور عراقجي أن النقطة الايجابية في التقرير تتمثل بان المحصلة النهائية تشير الى سلامة الانشطة النووية الايرانية ، و ان التقرير "ابيض" والطريق بات معبدا امام مجلس حكام الوكالة لاغلاق ملف PMD.
ولفت مساعد وزير الخارجية الى أن التقرير تضمن الكثير من النقاط الايجابية ومنها عدم اشارته الى PMD (مزاعم الابعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي) ، رافضا مزاعم الوكالة الدولية حول اجراء ايران ابحاثا في الاسلحة النووية ، و مؤكدا أن طهران سترد بهذا الخصوص عليها فضلا عن ان امانو لم يتهم ايران في تقريره بمثل هذه الانشطة اطلاقا.
و بيّن عراقجي بأن على مدير عام الوكالة بصفته شخصية تقنية أن يقدم تقديراته على اساس الحقائق الميدانية والدراسات ، و أن هذا التقرير يجب ان يقود الى اغلاق ملف PMD ، حيث أن التقرير لا يدلل على عسكرة برنامج ايران النووي. مضيفا أن مجلس حكام الوكالة بامكانه اغلاق ملف PMD على ضوء التقرير . وشدد عراقجي على أنه اذا ما ترك مجلس حكام الوكالة اي "ثغرة" مفتوحة لملف PMD فان خطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي) سيتوقف العمل بها ، و دون اغلاق ملف PMD .. فان طهران لن تقدم على خطوة في اتجاه تنفيذ خطة العمل المشتركة وعلى مجلس حكام الوكالة ومجموعة 5+1 الدولية الاختيار بين خطة العمل المشتركة وملف PMD.
واشار مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية الى أن ايران الاسلامية تعهدت مع دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ ، تطبيق البروتوكول الاضافي، طواعية وعلى نحو مؤقت الى أن يصادق مجلس الشورى الاسلامي على البروتوكول الاضافي الذي يمنح بدوره تفقد المنشآت النووية بشكل اوسع بجانب تفقد المنشآت غير النووية في الظروف الاستثنائية .
وأوضح الدكتور عراقجي أنه وبحسب المتفق عليه ، فان تطبيق الاتفاق النووي سيبدأ اواخر ديسمبر/كانون الاول او مطلع يناير/كانون الثاني مع امكانية تقديم او ارجاء الموعد حسب الظروف، وبعد اغلاق ملف PMD ستتم عملية اخراج قلب مفاعل اراك النووي والتي ستستغرق اسبوعين او ثلاثة اسابيع فيما ستقوم ايران خلال هذا الفترة ببيع المواد المخصبة ، مضيفا ان طهران ستتسلم 140 طنا من روسيا في مقابل 10 اطنان من المواد المخصبة المنتجة محليا.
واشار مساعد وزير الخارجية الى أن اجراءات الحظر قد رفعت شكليا وعلى الورق فقط ، ويتعين وفاء ايران بجميع التعهدات قبل تفعيل الاتفاق النووي، مبيّنا أن التعهدات ترتكز على ثلاثة محاور : الاول اخراج قلب مفاعل اراك بعد اغلاق ملف PMD، والثاني مقايضة المواد مع روسيا وأن ايران سترسل المواد الى الاخيرة بعد اغلاق ملف PMD، والثالث تفكيك اجهزة الطرد المركزي (الاضافية). واكد عراقجي أن ايران الاسلامية تمتلك 19 الف جهاز طرد مركزي سيتبقى منها 6 الاف جهاز ونيف، 5 الاف منها ستعمل في مفاعل نطنز واكثر من 1000 جهاز في فوردو ، لافتا الى ان عملية التفكيك قد بدأت لكونها لا ترتبط باغلاق ملف PMD .
هذا و عقدت صباح اليوم الخميس في فيينا ، جولة جديدة من اجتماعات اللجنة المشتركة لتنفيذ الخطة الشاملة لبرنامج العمل المشترك علي مستوي الخبراء ، وتولي حميد بعيدي نجاد رئيس فريق الخبراء رئاسة الوفد الايراني المفاوض .
ومن المقرر ان يعقد الاجتماع القادم للجنة المشتركة بين ايران و5+1 يوم الاثنين القادم في فيينا علي مستوي مساعدي وزراء الخارجية .
والموضوع الاساسي المطروح امام الاجتماع ، التشاور حول مسودة القرار المقترح من قبل مجموعة دول 5+1 ليقدم الي مجلس مفوضية الوكالة الدولية لغلق ملف القضايا النووية السابقة والحالية لايران .
وقدم يوكيا امانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء امس الاربعاء تقريره النهائي الي الدول الاعضاء الـ35 في مجلس مفوضية الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تقييمه للقضايا النووية السابقة والحالية لايران .
وتعهدت دول 5+1 وفقا للاتفاق النووي ، تقديم مشروع قرار الي مجلس مفوضية الوكالة الدولية بهدف غلق هذا الملف.