رئيس المبادرة الكردية في سوريا: نحن أكرد سوريا لا نثق بالأمريكي الذي أعطى الضوء الأخضر لتركيا لإقامة منطقة عازلة
تحدث عضو مجلس الشعب السوري ورئيس المبادرة الوطنية الكردية الأستاذ عمر أوسي لمراسل وكالة تسنيم في دمشق حول توجه 50 مستشاراً عسكرياً أمريكاً إلى منطقة عفرين السورية على الحدودية مع تركيا، معتبراً أنه بعد الفشل الذريع للولايات المتحدة الأمريكية بدعم ما يسمى المعارضة المعتدلة وخاصة ما يسمى الجيش الحر وبعض المنظمات الأخرى وانضمام هؤلاء مع أسلحتهم إلى "جبهة النصرة" و"داعش" وفشل أمريكا من إيجاد شريك له على الأرض، يحاول الأمريكان اللجوء إلى الورقة الكردية في سوريا واستمالة الأكراد إلى جانبهم.
وقال رئيس المبادرة الكردية في سوريا عمر أوسي: تحاول أمريكا من خلال استمالة الأكراد وخاصة وحدات الحماية الكردية ومن خلال ما يسمى "الجيش السوري الديمقراطي، مواجهة المشروع الروسي" لافتاً الى أن "إرسال المستشارين يندرج في هذا الإطار إن كان إلى منطقة الجزيرة السورية أو مناطق عفرين، لكن أعتقد أن القيادات الكردية وقيادات وحدات الحماية الكردية متيقظة لهذا المشروع الأمريكي.
وقال أوسي: نحن كرد سوريا والأكراد بشكل عام لا نثق بالأمريكان، فهم ليس لديهم مشروع كردي أو أجندة كردية، بل يحاولون توظيف الأكراد للسيطرة على منطقة الجزيرة وبعض أطراف حلب ومركز "داعش" الرقة حتى يقوموا بفرض ذلك في المحادثات السياسية في مواجهة الروس"، مؤكداً أن أمريكا ستفشل، أيضاً لأن الموقع الطبيعي لوحدات الحماية وأكراد سوريا هو إلى جانب الجيش السوري والحليف الروسي".
ولفت عضو مجلس الشعب السوري عمر أوسي أن "المستشارين الأمريكيين متواجدون الآن في عفرين وأعتقد أن أمريكا ستزيد من اعداد هؤلاء المستشارين إذا استدعت الأوضاع الميدانية العسكرية ذلك"، مؤكداً أن "معظم الأكراد في منطقة عفرين، خاصةً الجناح المسلح هم ووحدات الحماية الكردية تتبع للاتحاد الديمقراطي الكردي وهم موزعون على الشريط الحدودي المتاخم للحدود المشتركة السورية التركية من نهر دجلة إلى القامشلي إلى رأس العين والدرباسية وعاموا وتل أبيض وكوباني عين العرب وصولاً إلى عفرين"
وحول إمكانية أن نشهد منطقة عازلة يرفرف عليها العلم التركي، لمنع قصف الطيران الروسي في المناطق الحدودية، قال عضو مجلس الشعب أوسي: أنا أعتقد أن تركيا مازالت تحلم بإقامة المنطقة العازلة فالبارحة دخلت بعض جرافات الجيش التركي لمنطقة الدرباسية وتحديداً في منطقة "عرابة وقامت بتسوية بعض الأراضي لوضع سيطرة وحواجز لها داخل الأراضي السورية بعمق 100 متر وبطول 10 كيلومتر وهذا يتكرر في رأس العين ولكن المنطقة التي تريد تركيا إقامة منطقة عازلة فيها تمتد من جرابلس السورية إلى شاطئ المتوسط أو من جرابلس إلى أعزاز بطول 110 كيلومتر وعمق 50 كيلومتر".
وأضاف أوسي: أنا أعتقد بأن تركيا حصلت على هذا الضوء الأخضر من المايسترو الأمريكي وحلفائها الذين كانوا يعارضون حتى الأمس القريب إقامة منطقة عازلة في المنطقة وعندما دخلت الجرافات التركية إلى منطقة الدرباسية قام الطيران الروسي باختراق جدار الصوت فوق هذه الجرافات والقوات التركية المتوغلة عشرات الأمتار داخل الحدود السورية ما خلق حالة من الرعب في صفوف الأتراك وأنا أعتقد أن الحليف الروسي لن يسمح بإقامة مثل هذه المنطقة العازلة وسوف يستهدفها الجيش السوري والشعب السوري وأيضاً الحليف الروسي".
وعن السبب الذي دعا أمريكا لإرسال المستشارين إلى منطقة عفرين بالتحديد، أوضح أوسي: أنا أعتقد أن هذه المنطقة تعتبر امتداداً للتوسع التركي باتجاه مناطق أخرى في الجزيرة السورية ، فأمريكا طلبت من تركيا رسميا إغلاق حدودها ووقف الدعم اللوجستي لجبهة النصرة وداعش وتركيا ستستغل هذا العنوان لضرب الأكراد والقيام بحرب احتلالية لبعض الجغرافية الحدودية السورية".