منظمات حقوقية تكشف: السلطات السعودية ستنفذ موجة غير مسبوقة من الإعدامات
وصفت منظمة "العفو الدولية" أحكام الإعدام التي تم تنفيذها في السعودية هذا العام، بأنها "موجة غير مسبوقة تشكل معلماً جديداً قاتماً في سجل استخدام السلطات لعقوبة الإعدام"، وحذرت المنظمة من احتمال إعدام النظام عشرات الأشخاص بينهم نشطاء حقوقيون شاركوا في مظاهرات معارضة للسلطات في العوامية والقطيف.
وقال نائب مدير منظمة العفو الدولية المسؤول عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس لينش، إن "السلطات السعودية تستخدم ذريعة مكافحة الإرهاب لتسوية أهداف سياسية"، مضيفا ان "3 من النشطاء سجنوا وهم أطفال، وقالوا إنهم تعرضوا للتعذيب للادلاء باعترافات"، والثلاثة هم علي النمر، الذي أثارت قضيته إدانات دولية، وعبد الله الزاهر وحسين المرهون.
تجدر الإشارة إلى ان 55 شخصا ينتظرون الإعدام لضلوعهم بـ"جرائم إرهابية" حسب ادعاءات قضاء نظام ال سعود، واشارت المنظمة إلى ان الزيادة في حالات الإعدام داخل السعودية خلال العام الحالي تدفعها للتعامل مع هذه التقارير بـ"جدية بالغة".
وأشارت منظمة العفو إلى أن ستة نشطاء من بلدة العوامية بمحافظة القطيف يواجهون احتمال الإعدام بعد أن أدينوا "في محاكمات غير عادلة".
كما قال الباحث في الشؤون السعودية في المنظمة سيفاك كشيشيان، إن "الإعدامات لا تعد فقط قلقا خطيرا فيما يتعلق بحقوق الإنسان، بل هناك حملة ضارية وممنهجة تستهدف نشطاء حقوقيين ينتمون للمعارضة السلمية بشكل عام من بينهم المدونون ونشطاء الانترنت".
وأضاف كشيشيان "إذا كنت عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإنك يجب ان تكون ملتزما بالحفاظ على أعلى المعايير في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها"، مشيرا إلى ان "السعودية اصبحت عضوا في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في عام 2013 ولمدة ثلاث سنوات".
وتدعي السلطات السعودية ان أحكام الإعدام التي تنفذها تتلاءم مع "الشريعة الإسلامية"، وتأتي بعد محاكمات "عادلة"، وقد اصدرت محكمة سعودية في أبها الأسبوع الماضي حكما بإعدام الشاعر الفلسطيني أشرف فياض، بتهمة "التشكيك في الذات الإلهية والردة"، بالإضافة إلى قضية الناشط السعودي المعارض رائف بدوي التي اثارت الرأي العام الغربي.
كما نفذت أحكام إعدام على أكثر من 150 شخصا حتى الآن هذا العام، وهو أعلى رقم تسجله منظمات حقوق الإنسان منذ 20 عاما.
من جانبها، توقعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" ان "تتزايد احكام الإعدام في السعودية خلال العام"، معتبرة أن "أحكام الإعدام تأتي انتقاما من محتجين سلميين، توجه السلطات من خلال ذلك رسالة واضحة مفادها أنه إذا خرجت إلى الشوارع لتحدي آل سعود، فإنك قد تدفع الثمن في نهاية المطاف".





