صحفي امريكي بارز ينتقد تقرير امانو حول البرنامج النووي الايراني
انتقد الصحفي الامريكي ومؤلف كتاب "الازمة المصطنعة" غارث بورتر، تقرير يوكيا امانو الاخير حول النشاطات النووية السابقة في ايران او مايعرف بملف (PMD) لافتا الى انه نظرا للغموض والاسلوب الانتقائي المتبع لذلك من المتوقع رفض طهران هذا التقرير بشدة، حيث كتب بورتر على موقع "تروث أوت" يوم الجمعة مقالا حول تقرير امانو وصفه بانه قد برزت فيه عدم صحة الادعاءات حول وجود اسطوانات فلزية خاصة باجراء اختبارات لمواد انفجارية.
واعتبر ان التقويم النهائي لامانو حول المواضيع المتبقية في البرنامج النووي الايراني تصب في سياق تأييد التقويم المعلوماتي الامريكي الذي يميل الى وجود جوانب تسليحية في البرنامج لغاية عام 2003 لافتا الى انه من غير المتوقع ان يجعل تنفيذ الاتفاق النووي يواجه المخاطر.
وانتقد بورتر اعتماد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الانتقائية في تقرير PMD، لافتا الى ايضاحات تدلل ان هذه المؤسسة المسؤولة عن الرقابة النووية التابعة للامم المتحدة ماتزال تحاول الحفاظ على نمطها السابق رغم اقرارها بعدم صحة ادعاءاتها السابقة.
وتوقع بورتر ان تنفي ايران بشدة تقرير امانو، موضحا "انه رغم قول التقرير ان ايران قدمت ايضاحات حول المواضيع التي يتم بحثها الا ان التقويم الناجز يؤيد تقويم تقرير تشرين الثاني 2011 وكذلك حين تم التراجع عن بعض المزاعم احيانا".
ووصف اسلوب الوكالة ازاء ادعاء اسطوانة المواد الانفجارية في منشأة بارجين العسكرية بمثابة احد اهم هذه الممارسات الانتقائية في تقرير امانو حول ملف PMD، لافتا الى ان "اهم مورد خلافي في تصرفاته يتمثل حول الاسطوانات الانفجارية عام 2011 الذي ادعى ان ايران وضعتها في منشأة بارجين العسكرية منذ عام 2000".
وادعت الوكالة وفق صور مزعومة وجود مخازن استخدمتها ايران لاجراء اختبارات عام 2003.
واوضح بورتر، انه في عام 2003 استندت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في معلوماتها حول هذه الغرف النووية الى مزاعم امريكية في تقريرها "انه وفق معلومات احد البلدان الاعضاء (امريكا) والصور الملتقطة من قبل الاقمار الصناعية فان ايران شيدت مختبرا لاجراء اختبارات لمحاكات التجارب النووية في بارجين عام 2000 ، وتم استخدام عنصر التنغستن فيها بدلا من النيوترون".
ووصف بورتر المعلومات التي وردت حول البرنامج النووي بـ"غير الصحيحة" وكما صرح روبرت كلي احد كبار المفتشين النوويين السابقين في الوكالة الدولية عن التفاصيل الواردة التي اعتبرها ناجمة عن "عدم التخصص الكافي في مجال انتاج الاسلحة النووية والاختبارات المماثلة للتفجيرات النووية".
واورد بورتر عن روبرت كلي قوله في مقالة كتبها لمؤسسة استكهولهم للسلام الدولية انه لايمكن استخدام التنغستن للاختبارات الهيدرودينامكية لان هذا الفلز لايمكن وضعه في قالب محدد لاستخدامه في انفجار يحاكي الانفجار النووي فضلا عن ان عملية تحويله الى مسحوق مكلفة ومعقدة للغاية.
وذكر كلي في مقالته ان العنصر الوحيد البديل لليورانيوم المخصب لاجراء مثل هذا الاختبار يتمثل باليورانيوم نفسه.
وكتب بورتر، ان الوكالة تخلت ، في تقريرها الجديد الذي من المحتمل قد تم اصلاحه بتأثير تحليل روبرت كلي ، عن بعض ادعاءاتها الرئيسية حول موضوع اسطوانات بارجين التي وردت في تقرير 2011.