ولد الشيخ في مسقط : تفاؤل بإعلان المسودة النهائية لـ«جنيف2» خلال الأيام القليلة المقبلة

ينتظر أن يصل المبعوث الأممي إلى اليمن ، إسماعيل ولد الشيخ إلى العاصمة العمانية مسقط اليوم السبت للقاء وفد حركة أنصار الله التي تقود الحراك الشعبي المقاوم في اليمن بزعامة السيد عبد الملك الحوثي ، ليطلعه على نتائج زيارته ولقائه الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي في عدن ومشاوراته مع وفد الحكومة المستقيلة في الرياض ونتائج مشاوراته حول المسودة المقترحة لمؤتمر «جنيف 2» ، المتوقع الاعلان عنها خلال الايام القليلة المقبلة .

و كان ولد الشيخ التقى هادي في عدن خلال اليومين الماضيين وعقد مشاورات مع عبدالملك المخلافي رئيس الوفد الممثل لحكومة هادي إلى جنيف أمس الجمعة. وأفادت الأنباء ان المخلافي نقل للمبعوث الأممي تحفظ الحكومة حول المسودة المقترحة لمؤتمر «جنيف 2» وطالب بضمانات دولية على تنفيذ القرار الدولي 2216 .

وقال مصدر مطلع إن ولد الشيخ سيعرض على «أنصار الله» ملاحظات الطرف الآخر في الرياض حول ملاحظات وتعديلات الحركة على مسودة المؤتمر ومناقشة إمكانية إعلان المسودة بشكل نهائي اليوم أو غداً ، وفيما تحدثت وسائل اعلامية موالية للعدوان عن أن ممثلي حكومة هادي لديهم بعض التحفظات على المسودة، توقع المصدر المطلع أن تعلَن المسودة النهائية قريباً، مبدياً تفاؤله بأن ما يحمله المبعوث الدولي قد يكون إيجابياً، وأنه سيجري الاتفاق على الصيغة النهائية خلال اللقاء الذي من المتوقع أن ينعقد اليوم في مسقط .
وكشف المصدر أن الخطوة التالية لإعلان المسودة النهائية هي تسمية الوفود المشاركة في «جنيف 2» ، التي يفترض أن تكون بحسب المسودة عبارة عن 6 أعضاء و4 مستشارين لكل مكون من مكونات جنيف الثلاثة ، التي حصرتها المسودة بحكومة هادي من جهة، مقابل «أنصار الله» وحزب المؤتمر الشعبي العام من جهة أخرى. وعلمت «الأخبار» أن «المؤتمر الشعبي» حدد ممثليه إلى جنيف في وقت سابق على غرار حكومة هادي، التي كانت قد سمت ممثليها قبل أسابيع .
و كشف المصدر أن وفد «أنصار الله» في مسقط سيعود إلى صنعاء عقب لقائه المبعوث الدولي ليجري مشاورات حول الوفد الذي سيمثل الحركة في «جنيف 2» ، متوقعاً أن يعلن ذلك في غضون الأيام المقبلة وهو ما سيترتب عليه أن تعلن الأمم المتحدة موعد انطلاق مؤتمر «جنيف 2» بشكل رسمي يلي ذلك تحرك الوفود .
يأتي هذا في وقت بات فيه الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» يتحكمون بسير العمليات العسكرية سواء على الجبهة الداخلية أو في جبهات ما وراء الحدود . وفي وقت يوسع فيه الجيش و«اللجان» من سيطرتهم داخل الأراضي السعودية في جيزان ونجران وعسير ، و إعلانهم البدء في الخيارات الإستراتيجية ، بات واضحاً فشل العدوان السعودي في كسب أوراق ميدانية يمكنه استثمارها في «جنيف 2» إن كان في تعز أو في مأرب الجبهتين اللتين حشد لهما كل إمكاناته وألقى بكل ثقله فيهما .
و فيما نجحت قوات الجيش و«اللجان الشعبية» في إعاقة تقدم قوات الغزو في مأرب وفي جبهات تعز ، عادت السعودية مرة أخرى للجوء إلى خيار الطيران وتكثيف الغارات الجوية على صعدة وتعز ومأرب بشكل خاص .
وأكد مصدر في «جبهة تعز الإعلامية» تمكن مقاتلي «الجبهة الوطنية» من أبناء تعز مسنودين بقوات الجيش و«اللجان الشعبية» ، أمس ، من تطهير منطقة الصنمة في الأحيوق وتأمينها، كما تقدمت في منطقة الضباب وطهرت قلتين جنوب فندق الحرمين.
على صعيد متصل ، كشف المصدر أن مجموعات من المقاتلين المؤيدين للعدوان في مديرية ماوية نقضوا أمس الإتفاق القبلي الذي وقّعه أبناء المديرية وحاولوا التمركز والتمترس في عدد من الجبال هناك بهدف فتح جبهة لمصلحة العدوان في المديرية التي تعد الأكثر أمناً واستقراراً من غيرها، موضحاً أن أبناء المنطقة بالتعاون مع الجيش و«اللجان» تصدوا لهم ودحروهم من تلك المواقع .
وعلى جبهة الوازعية شنت الطائرات السعودية أمس، غارات مكثفة على المنطقة عقب فشل الهجوم الذي شنته قوات الغزو والمسلحون المؤيدون للعدوان في المنطقة .
على ذات الاتجاه ، وبعد فشل عدة محاولات نفذتها الميليشيات مسنودة بقوات إماراتية وسودانية طوال الأيام الماضية لاستعادة مديرية الشريجة في محافظة لحج، شنت طائرات العدوان السعودي، أمس، غارات هيستيرية على مديرية الشريجة استهدفت عدداً من المباني الحكومية والمنشآت.
وفي جبهة مأرب، شنت الطائرات السعودية غارات مكثفة استهدفت جبل هيلان والمناطق التي جرت السيطرة عليها أخيراً في صرواح بعد يوم من سيطرة الجيش و«اللجان الشعبية» على جبال وتلال استراتيجية في محيط معسكر»كوفل» شرق صرواح .
على صعيد متصل ، و بعد أشهر من التحشيد المتكرر و المكثف لقوات الغزو وميليشيات «القاعدة» و»الإصلاح في معسكرات أنشأتها في الصحراء المحاذية لحدود محافظة الجوف، أكد مصدر في «الإعلام الحربي» أن قبائل الجوف مسنودة بالجيش و«اللجان الشعبية» نفذت عملية تقدم كبيرة على تلك المعكسرات. وأوضح المصدر أن الجيش و«اللجان» تمكنوا من دحر المسلحين المؤيدين للعدوان من أهم المواقع العسكرية في الصحراء، في عملية أدت إلى مقتل العشرات من عناصر الميليشيات بينهم قادة بارزون وإلى هروب من تبقى باتجاه الوديعة في حضرموت .
وكان «التحالف» قد أعلن مراراً نيته فتح جبهة في الجوف غير أنه وفي كل مرة كانت قوات الجيش و«اللجان» تفشل تلك المخططات قبل أن تبدأ من خلال قصف تلك المعسكرات التي يجري إنشاؤها في صحراء الكنائس التي تفصل الجوف عن مأرب والسعودية وحضرموت .
من جهة أخرى ، طالب رئيس اللجنة الثورية العليا، محمد علي الحوثي، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة خطية ، بإعلان موقف واضح وصريح من العدوان على اليمن و انتهاك السعودية والدول المتحالفة معها لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الملزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء والمساس باستقلالها وسيادتها .
وتضمنت الرسالة أيضاً الطلب من الأمم المتحدة زيادة تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية بما يتناسب مع الحالة الإنسانية الكارثية في اليمن نتيجة العدوان، التي بلغت بحسب إعلان مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية المستوى الثالث . وأكدت الرسالة ضرورة الوفاء بالالتزامات التي قطعها مبعوثو الأمم المتحدة والصادرة في تصريحاتهم، وخصوصاً في ما يتعلق بحماية ميناء الحديدة، وإدخال المواد الغذائية والدوائية .
كما تناولت رسالة رئيس اللجنة الثورية العليا موضوع الإرهاب ، مذكراً الأمين العام بالقرارات الصادرة عن مجلس الامن بشأن اليمن التي عبرت كلها عن قلق المجلس إزاء التهديد الذي يمثله تنظيم «القاعدة» وخطر حدوث هجمات له في اليمن. وعبر الحوثي عن أسفه من أن تُدعم تلك التنظيمات الإرهابية من جانب دول العدوان وبشكل علني وعلى مرأى ومسمع من الأمم المتحدة ومجلس الأمن وتحت مسميات متعددة .