«عرب سات» آخر أسلحة آل سعود قبل الإعلان عن هزيمتها

رمز الخبر: 935138 الفئة: المقالات
المنار

في بدايات الحرب على اليمن ، عندما كانت وحدات الجيش اليمني واللجان الشعبية تنفذ عمليات على الحدود السعودية في كل من محافظات نجران وعسير وجيزان ، وحيث كانت تنجح في الدخول لمواقع عسكرية سعودية و تدمر آليات و تحصينات هذه المواقع وتعمد لأسرِ بعض جنودها الذين تأخروا في الفرار تاركين اسلحتهم المتطورة ، كان مسؤولو الامن العسكري السعودي يجهدون لفرض تعتيم كامل على هذه العمليات والتغاضي عن الاشارة اعلاميا عبر مصادرة جميع الاجهزة اللاقطة والهواتف الخلوية من كافة مواقع ومراكز الجيش السعودي على هذه الجبهات الحدودية .

وبعد ان توزعت المعارك لاحقا على كامل محيط الجغرافيا اليمنية، وما رافق ذلك من عمليات سيطرة متبادلة بدءا من المحافظات الجنوبية في اليمن وامتدادا الى الداخل وسطا في تعز وشرقا على محاور مأرب الملتهبة او غربا على البحر الاحمر بين باب المندب حتى الحديدة مرورا بمدينة ومرفأ المخا الاستراتيجي، كان الاعلام السعودي والاعلام الرديف المدعوم منه يشير وبشكل دائم الى تقدم الوحدات المدعومة من قبله والتي تتوزع بين مسلحي القاعدة او داعش ومسلحي الرئيس الفار عبد ربه  منصور هادي وجماعة الاصلاح ومجموعات الحراك الجنوبي، ليتبين لاحقا ومن خلال وسائل الاعلام المحلية والافلام المصورة من قبل الاعلام الحربي اليمني الذي كان الناقل الامين لصورة الميدان الصحيحة ان هذا التقدم هو غير صحيح وان الجيش اليمني وانصار الله واللجان الشعبية يسيطرون على اغلب مناطق الاشتباك ويتقدمون على اكثر من محور مع بعض الاستثناءات، ليعود الاعلام السعودي ومن يدور في فلكه وفي فضائه المسموم بالاضاليل والاكاذيب الى تغطية واخفاء الحقائق والوقائع الميدانية على الارض .
لاحقا ، صعّدت مملكة ال سعود من حربها الاعلامية على الاعلام المناهض لرؤيتها ولنظرتها في الميدان وذلك بعد التقدم اللافت لوحدات الجيش واللجان الشعبية وانصار االله في الداخل اليمني وعلى كامل الشريط الحدودي مع المملكة الممتد من نجران شرقا مرورا بعسير وسطا وحتى جيزان غربا، وايضا بعد سيطرتهم على عشرات المراكز والمواقع الحدودية المحصنة، وذلك تنفيذا للخطوات الاولى التمهيدية من مرحلة الخيارات الاستراتيجية التي قرر قادة انصار الله اللجوء اليها بمواجهة العدوان السعودي المكشوف على ارض وشعب اليمن. وهذا التصعيد من المملكة في حربها على الاعلام ظهر بتضييق الخناق اكثر على الوسائل الاعلامية والفضائيات العربية المناهضة لسياستها التضليلية، من خلال الضغط على شركات البث والنقل الفضائي ومنها "عرب سات" التي تمتلك السعودية نسبة كبيرة من اسهمها، وذلك بانزال او باخراج وحجب وسائل اعلامية ناشطة ومعروفة بموضوعيتها وبتخصصها لنقل الحقيقة كما هي ومنها القناتان الفضائيتان الميادين اولا، والمنار الفضائية بالامس عن اقمار الشركة للبث الفضائي بشكل مخالف للعقود والقانون فضلا عن حرية الاعلام، وعمدت الى حصر تركيزها وامكانياتها المادية الضخمة على كيفية مواجهة الحقائق وطمسها والتي اصبحت واضحة ودامغة لكامل الرأي العام السعودي واليمني والعربي والدولي، وذلك بدل ان تركّز على ايجاد طريقة للدفاع عن مراكزها الحدودية التي تسقط تباعًا، حيث بدأ الجيش اليمني واللجان الشعبية وانصار الله وتنفيذا للمرحلة المتقدمة من الخيارات الاستراتيجية تثبيت وحداتهم في هذه المواقع والمراكز الحدودية السعودية انطلاقا من نقاط الارتكاز التي خلقوها في الوسط الشرقي للحدود بعد سيطرتهم على جبل "الشرفة" المتحكم بالنار وبالنظر على نجران كبرى مدن الجنوب السعودية، وفي الربوعة المدينة الحيوية في محافظة عسير وفي محيطها شمالا وجنوبا، وفي جيزان عبر التحكم والسيطرة على مدينة الخوبة وامتدادا جنوبا حتى موقع الطوال المشرف على المثلث الاستراتيجي بين الحدود اليمنية والسعودية والبحر الاحمر غربا.
و في الحقيقة، لن تستطيع المملكة الذهاب بعيدا في موضوع إخفاء الحقائق الميدانية والعسكرية على الارض في كافة الجبهات او الساحات الاقليمية والعسكرية التي تتدخل فيها من اليمن الى سوريا والعراق وامتدادا الى شمال افريقيا وخصوصا في تونس وفي سيناء المصرية، وهذه الحقائق تظهر وستظهر تباعا من خلال ما تظهره وتثبته هذه الوقائع الميدانية التي تفرض نفسها بشكل لا يحمل الكذب او التأويل، على الرغم من سياسة الضغوط المفروضة على شركات ووسائل الاعلام والبث الفضائي، وحيث ان هزيمة مشروعها غير المتوازن وغير العادل على هذه الساحات المذكورة اصبحت قاب قوسين، لم يتبق لها الا الاعتراف بهذه الهزيمة واعلان انسحابها من هذه الميادين التي أدخلت نفسها في مستنقعاتها بعد ان تم استدراجها من قبل الغرب الطامع باموالها وثرواتها التي تُستنزف في مجالات عدة من شراء الاسلحة الباهظة الثمن دون جدوى او فعالية، الى تمويل الارهاب والحركات المتطرفة، ثم كمّ الافواه وشراء الاعلام المرتهن، كما وعليها البحث عن طريقة تسيطر فيها على هذه الرغبات او النزوات الغريبة المريضة لدى حكامها الذين يتصرفون  وكأنهم ما زالوا يعيشون في القرون الوسطى.

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار