الكاتبة السياسية ثريا عاصي : الامام الخامنئي عرض لشباب الغرب ما هم بأمسّ الحاجة إليه وهي الصورة الواقعية للاسلام

الکاتبة السیاسیة ثریا عاصی : الامام الخامنئی عرض لشباب الغرب ما هم بأمسّ الحاجة إلیه وهی الصورة الواقعیة للاسلام

اعتبرت الصحافية اللبنانية والكاتبة السياسية ثريا عاصي ان الامام الخامنئي قائد الثورة الاسلامية قدم في رسالته ، بعد مجزرة باريس في 13 تشرين الثاني شرحا لما جرى للشباب في الغرب ، و هم في أمس الحاجة لذلك ، عرض فيه الصورة الواقعية للاسلام، وان الإرهابيين لم يتصرفوا في باريس بما هم مسلمون ! معربا في الوقت نفسه ، عن حزنه و ألمه لما أصاب المدنيين جراء عمل لا إنساني ، إنطلاقاً من أن من قتل إنساناً بغير حق كإنما قتل الإنسانية جمعاء ، وتساءلت : هل تلقى الشباب الغربي رسالة السيد الخامنئي ؟

و قالت السيدة ثريا عاصي في بداية حديثها لـ تسنيم عن رسالة قائد الثورة الاسلامية : ان السيد الخامنئي هو مرشد الثورة في إيران ، وهذه الأخيرة دولة محورية في منطقتنا . و بالتالي لا يستطيع أي مراقب أو دارس للأوضاع أن لا يتوقف امام ما يقوله سماحة الإمام السيد الخامنئي ، بصرف النظر عن الزاوية التي يرى منها ، وايا كان الرأي .
و اشارت هذه الكاتبة السياسية الى بعض مضامين رسالة الامام الخامنئي للشباب الغربي وقالت : أتفق مع قوله بأنه لا يوجد هناك إرهاب حسن و إرهاب سيء ، و أتفق أيضا مع سيادته في أن ما نعاني منه ، في الشرق والغرب ، هو إرهاب تولد عن تلاقي بين فهم شرقي بدوي قاصر ، بدائي ، جاهلي للإسلام من جهة ، وبين فكر غربي متطرف ، عنصري متغول من جهة ثانية . كما أتفق معه عندما يرفض إزدواجية المعايير في الغرب .. فنحن نتألم لما وقع في باريس ، و نتألم أيضاً وبنفس الدرجة لما حدث أثناء الغزو الأميركي في العراق ، و أفغانستان و ليبيا ، ولما يحدث اليوم في فلسطين وفي سوريا . لقد غزا الأميركيون قرى أمنة كثيرة ، قصفوا تجمعات احتفالية بمناسبات إحتفالية ، أعراس، أعياد، قصفوا مستشفيات ومدارس .. إلخ .
و اضافت ثريا عاصي : لست أدري إذا كانت الرسالة ترجمت إلى لغات أجنبية، وكيف بثت . لكن هنا يتوجب الإشارة ، إلى أن القوى الغربية تمارس نوعاً من الديكتاتورية على الصعيد الدولي ، ومن تجليات ذلك تقييد حرية الرأي وحرمان ممثلي دول العالم الثالث من التعبير عن رأيهم ، بواسطة منعهم من البث عبر الأقمار الإصطناعية .
وحول انتقاد الامام الخامنئي لازدواجية الغرب في التعاطي مع ظاهرة الارهاب  المشؤومة ، قالت هذه الكاتبة السياسية : لا جدال في أن هذه الإزدواجية هي حقيقة يلمسها كل من يتابع وسائل الإعلام الغربية . و هذا دليل على أن الغرب الإستعماري ، هو في حالة هياج دائمة، في حالة حرب، وفي الحرب كما نعرف أول الضحايا ، هي الحقيقة ، التي تقتل عادة بيد المعتدي . بتعبير آخر المعتدي يكذب . عندما يضرب الإرهابيون، الذين ينعتهم السيد الخامنئي بالنفايات، المدنيين في بلاد الغرب ، نحن نتألم، نشارك الناس حزنهم، ونقول مع القائلين في الغرب ، ما تقولونه هو صحيح مئة في المئة . ولكن عندما يضرب الإرهاب في بلادنا المدنيين وأطفال المدارس ، نتألم ونحزن ونبكي ولا يشاركنا الناس في الغرب !. ليس لأن الأخيرين خبثاء ، لكن لأن حكوماتهم ووسائل الإعلام تحجب الحقيقة عنهم . أو تزورها . إلى حد أنهم يزعمون أحياناً ، كما يفعل المستعمرون «الإسرائيليون» ، أنهم مضطرون أحياناً إلى قتل أطفال الفلسطينيين ، لأن الإرهابيين يختبئون في المدارس !!
و اضافت عاصي متسائلة : أليس إرهاباً ما فعله الأميركيون في العراق ، والفرنسيون في ليبيا ؟ أليس إرهاباً ما يجري ضد سوريا ؟ كيف كانوا يهللون لـ"إنتصارات" داعش ، وجبهة النصرة ؟ ويغضون الطرف عن احتفاليات ضرب الأعناق ، والنحر، وقتل الأسرى المقيدين ، رمياً بالرصاص الواحد تلو الآخر . وكيف ننسى أن الأصل ، كان في أفغانستان ، وليد التعاون والتزاوج ، بين الإمبريالية الأميركية من جهة وبين "فكر متطرف منبوذ نشأ في كبد قبيلة بدوية" من جهة ثانية ، هذا الوليد سمي كما هو معروف ، القاعدة، ثم طالبان، ثم القاعدة في العراق، ثم داعش وجبهة النصرة !
و رأت الصحافية ثريا : من البديهي أن الغاية من هذا كله ، هي محو ثقافات الآخرين، وفرض معطيات جديدة، تقوم بصياغتها الدول الإستعمارية، يقصد ترويض الإنسان المنزوع الثقافة، أينما كان، ليكون في خدمة المستعمرين . وليتقبل أقوالهم وأفعالهم، دون أن يعطي لنفسه الحق في تقييمها!
و قالت ثريا عاصي ان الدول الإستعمارية تزرع الإرهاب في بلادنا ، كما كانت تستخدم الولايات المتحدة الاميركية المواد الكيماوية أثناء حرب فيتنام لتيبيس الأشجار حتى لا يختبئ المقاومون فيها . فيبست الأشجار وصارت النساء تلد أطفالاً مشوهين أو غير مكتملي النمو . و ها هي  حالات التشوهات الخَلقية تتزايد في العراق .
وختمت ثريا عاصي بالقول ان الإرهاب هو التقاء بين العنصرية الغربية و بين المزاج القبلي ، فيا شباب الغرب تصدوا للعنصرية وسدوا الطريق عليها حتى لا تمنعنا من مقاومة المزاجج القبلي .

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة