هيومن رايتس ووتش : اعتقال الشيخ علي سلمان يتناغم مع رفض العائلة الحاكمة لأي حوار حقيقي في البحرين
أكد نائب مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش جو ستورك إن اعتقال زعيم المعارضة البحرينية الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان يتناغم مع رفض العائلة الحاكمة والحكومة تجسيد أي حوار حقيقي في البحرين ، و اعتبر خلال حديثه ببرنامج بي رايت الذي يُبث على قناة اللؤلؤة اعتبر ستورك تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن وجود عمل متواصل من قبل ملك البحرين وولي عهده للدخول في عملية سياسية بأنه “غير دقيق بتاتاً”.
وذكر ستورك أن توصيات تقرير المنظمة الأخير الذي تحدث عن استمرار التعذيب في سجون البحرين لا يستهدف حكومة البحرين وحسب وإنما “الحلفاء والحكومات التي تدعم البحرين لا سيما المملكة المتحدة لأن لندن كانت أكبر مؤيد للبحرين دبلوماسياَ وترفض باستمرار توجيه أي انتقاد عما يدور في البحرين علناً”.
وحول رد الحكومة على تقرير منظمته ووصفه بالمسيس قال أن توصيف وزير شؤون الإعلام وشؤون مجلسي الشورى والنواب عيسى الحمادي “يناسب بشكل أكبر بعض مؤسسات البحرين مثل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحمل أجندة مسيسة فهناك بعض الناس الجيدين في المؤسسة الوطنية الذين يحاولون بذل جهد لكنهم غير مستقلين، وهذا فعليا كان ما كتبنا عنه الإصلاحات التي تدعي البحرين أنها قامت بتنفيذها بعد تقرير لجنة تقصي الحقائق في نوفمبر 2011”.
وأضاف : “إن هذه الهيئات مثل وحدة التحقيق الخاصة في النيابة العامة… هي من المكاتب التي كانت متورطة في مشاكل الإفلات من العقاب في الماضي وحتى اليوم”.
وحول استمرار الغرب في دعم حكومة البحرين قال “هذا سؤال يوجه لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأمريكي باراك أوباما” واستطرد: “سبب اطلاقنا لهذا التقرير هو لطرح هذه المواضيع لنعكس واقع أن هذه الانتهاكات الجدية تستمر بعد سنوات وسنوات من الإنتفاضة في البحرين وسنوات بعد قبول البحرين لتوصيات لجنة تقصي الحقائق”.
وأضاف “أنا لا أرى أن سياسة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تصبان في سياق مختلف نحن نتحدث عن السياسات تجاه الدول الخليجية بشكل عام وتحديدا تجاه السعودية اذا هناك مصلحة كبيرة للمملكة المتحدة على سبيل المثال لتوفير أسواق لها في دول الخليج لبيع الأسلحة وأيضاً خدمات وبضائع أخرى”، وتابع: “أظن أن هذا يبدو أنه الدافع الأول لها ليس فقط البحرين لأن سوقها محدود لكن الإمارات والسعودية التي تمثل أسواق أضخم والتي بالتأكيد تدعم بقوة آل خليفة في البحرين”.
وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يُحتفل به في 10 ديسمبر قال ستورك : “أنا متأكد أن الناشطين البحرينيين الذين يقودون النضال السلمي سوف يقومون ما باستطاعتهم لتسليط الضوء على استمرار انعدام الحرية وحقوق الإنسان في البحرين هذا ما أتوقعه منهم”.





