العميد لقمان : سيطرنا على خط الدفاع الأول للسعودية والايام المقبلة ستحمل ما يثلج الصدور

شدد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العميد شرف لقمان على الحضور الكبير للجيش اليمني في المحافظات الشمالية وهي المناطق الجنوبية السعودية، وقال " نحن الآن نسترد المناطق التي احتلتها السعودية منذ 80 عاما، وتم الاعلان عن هذه المرحلة للدخول في المرحلة الاولى من الخيارات الاستراتيجية" مؤكدا نحن الان في طور التصعيد الى مرحلة أقوى من مرحلة المواجهات ، علما اننا نسيطر الآن على الخط الدفاعي الجنوبي الأول للسعودية .

وفي حديث خاص لموقع "العهد" الاخباري اعتبر لقمان أن هذه المرحلة تتمثل "في تصعيد العمل العسكري الميداني سواء من ناحية السرعة في الحركة بالدخول الى هذه المواقع، أو في وتيرة استخدام السلاح ونوعيته، من خلال تطويرها، خاصة صواريخ زلزال التي اثارت حفيظة «اسرائيل» وهاجمتنا على خلفيتها".

وأضاف العميد لقمان،"الآن نحن بطور التصعيد الى مرحلة أقوى من مرحلة المواجهات، علما اننا نسيطر الآن على الخط الدفاعي الجنوبي الأول للسعودية، وهو مجهز بأحدث الأسلحة والأجهزة وقد تمت السيطرة عليه وانهاؤه، والآن المجال مفتوح للدخول، إلا أن المسألة فيها قرارات وفيها مراحل، لأن أي تحرك عسكري ينبغي ان يتناسب مع التصريحات السياسية".

وتابع لقمان، "في الأيام الماضية قمنا بتمشيط الشريط الحدودي الشمالي لنا بأكثر من 1000 صاروخ وقذيفة مدفعية، وتم دخول قواتنا وتطهير أكثر من 40 موقعا عسكريا يتمركز فيه السعوديون، كما تم تدمير 75 آلية عسكرية أبرزها دبابات من نوع "ابرامز" (الاسطورة الامريكية) ومجموعة من عربات "برادلي"، مشيرا إلى ان التقدّم لا زال مستمرا "ونحن نطلّ الآن على مدن نجران وعسير وجيزان".

وعلى الجبهة الداخلية، قال العميد لقمان، "إننا نواجه الاذرع الاستخباراتية الامريكية في المنطقة والمتمثلة بما يسمى القاعدة وداعش، حيث تم حشد مجاميع من المرتزقة من مختلف أنحاء العالم من أجل هذه المهمة، وهم يعملون وفق الاجندة الامريكية - الصهيونية،وهذا ما اعترفت به الاستخبارات الأمريكية والصحافة الصهيونية، ونحن نواجههم جميعاً ونحقق الانتصارات في هذه المعارك".

وأعطى الناطق باسم الجيش اليمني مثالا عن جبهة مأرب "التي قالوا انهم سيدخلون إلى صنعاء من خلالها، عبر منطقة الوديعة حيث دخلت منها الاف المدرعات والاليات والمرتزقة وقد تم قتل الكثير منهم، وهم منذ اليوم الاول الذي اصيبوا فيه بصاروخ "توشكا" في منطقة صرواح لم يتمكنوا من التقدم، رغم ان الامارات قالت انها تريد الانسحاب من صرواح، فهي قد انسحبت من جبهة صحراء الجن وانتقلت الى منطقة اخرى هي كوفل"، مشيرا إلى ان "بعض المرتزقة موجودون حاليا في معسكر كوفل وقد أعلنوا ولاءهم للمجرم هادي، وهم هناك يحظون بكمية كبيرة من الاسلحة سواء من الامداد عبر الجو أو بوصول المرتزقة من أكثر من جهة".

وأكد لقمان دحر هؤلاء في كل الاماكن، لافتا إلى عدم تمكينهم من "احتلال اي موقع من مواقعنا حتى ولو تبّة صغيرة، وقد تحولت استراتيجيتنا من الدفاع الى الهجوم، والمبادرة اليوم بيد الجيش اليمني واللجان الشعبية وهم من يحدد خط المعارك في كل الجبهات.

أما عن الخيارات العسكرية، فرأى العميد لقمان، أنها "تأتي نتيجة للمتغيرات على الارض ولا نستطيع أن نقول بأن الخيارات قد تكون من مرحلتين او ثلاث مراحل، ما سيستجد وما سيتم اتخاذه من موقف يتم بناء على مواجهة العدوان، كلما تمادى العدو في غطرسته واستكباره كلما لجأنا الى خيار آخر بحيث يكون اكثر ايلاما واضرارا بالعدو".

وتابع لقمان، "كنا نؤمّل أن السعودية ستعرف حجمها وتوقف عدوانها فتمادت وتغطرست، وبعد الانجارات في المواقع السعودية، جاء العدوان لينتقم عبر الطائرات الصهيونية والامريكية من النساء والاطفال في المدن والقرى اليمنية وقتلت الكثير وهدمت الكثير، اما نحن فماضون في طريق استعادة المناطق المحتلة في المحافظات اليمنية الشمالية".

من جهة أخرى، أكد العميد لقمان تدمير 6 بوارج منذ بداية العدوان كان آخرها قبالة سواحل المخا، معتبرا أن أركان العدوان "الآن يريدون الدخول والتمسك بأي شيء على الارض في الساحل الغربي لليمن، لكن جميع تحركاتهم البحرية في البحر الاحمر مرصودة وكلما اقتربت سفينة أو بارجة أو قارب من مياهنا الاقليمية سيتم ضربه وتدميره، ونحن قادرون على ذلك وأعلنّا عن هذا الأمر".

ولفت العميد اليمني الى أنه "بالنسبة لبقية المرتزقة في الداخل الذين احضروا مساعدات اماراتية من عدن وادخلوها من طرق فرعية بغرض احتلال ساحل تهامة، فقد تم تدميرهم واعتراضهم ولم يتمكنوا من تهريب المجموعة وهم محاصرون في تعز بمناطق تخضع لسيطرة المرتزقة"،وأضاف "خياراتنا ستبقى مفتوحة، لا عدد ولا حدود لها، بقدر ما يكون العدوان بقدر ما سيكون الرد، ولكل فعل ردّ فعل، ونحن ماضون على هذا الخط إن شاء الله".

وردا على سؤال الموقع إن كانت الخيارات العسكرية تستبعد الحلول السياسية للازمة في اليمن، قال لقمان إنّ "المسار السياسي والعسكري مساران متوازيان وليسا متكاملين، فنحن في الجيش واللجان الشعبية لدينا أجندة وهدف وتخطيط مبني على استراتيجية في المواجهة هي التحرك إلى الأمام والذي بدأناه بتحرير المناطق المحتلة، أما ما سيرشح عن المفاوضات السياسية فهو شيء آخر، ربما قد توقف الحركة، لكنها لا توقف تحركات الجيش على الاطلاق.. هذا اذا تم التوصل الى اتفاق".

وأردف لقمان قائلا "لكن في كل مرة نلاحظ انه عندما نصبح قريبين من التوافق والتوصل الى صيغة معينة، تتدخل السعودية في اللحظات الاخيرة لتفشل هذا الحوار اليمني، ولكي تحشر أنفها في الشأن اليمني، ونحن قلنا ليس هناك مجال أو فرصة للتراجع قيد أنملة إلا أن نستقل بقرارنا وسياستنا وإرادتنا، وما يحصل بيننا من خلافات سياسية نحن نقوم بحلّه دون أي تدخل من أي قوة أجنبية سواء سعودية او غيرها".

وتعليقا على سؤال حول الخيارات السعودية المتاحة في حال عدم التوصل إلى حل سياسي، رأى لقمان أن "السعودية قد أيقنت أنها دخلت في مستنقع لا يمكنها الخروج منه الا مهزومة مذمومة ومدحورة وتلحقها اللعنة والخسارة وسوء السمعة في العالم بأسره، الآن امريكا و«اسرائيل» تحاولان اخراج السعودية بصيغة معينة بماء وجه".

وأشار إلى، أن "السعودية دخلت الحرب دون خطة معينة ودون هدف إلا تدمير اليمن، وقد دمّرته إلا ان الجيش والشعب واللجان الشعبية اليمنية موجودون، ونحن نستطيع استرجاع حقوقنا دون مفاوضات سياسية، ونحن في الجيش لن نتوقت والمفاوضات السياسية شيء آخر".

وأضاف الناطق باسم الجيش اليمني أنهم "الآن يريدون الوصول الى شيء يحفظ ماء وجههم حتى يقولوا إنهم حققوا شيئا ما، يقولون انهم حرروا عدن، بينما ما حدث هو خروج الجيش واللجان الشعبية من خلال اتفاق مبرم بيننا وبين الإخوة في الحراك الجنوبي في عدن وتلك المناطق، وخرجنا منها على أساس أن يتم حماية الجنوب من قبل أهاليه ضد المحتل الإماراتي او السعودي، كما أننا انسحبنا من هذه المناطق حتى لا يحصل صدام بين اليمنيين".

وأضاف ان ما جرى هو إدخال العدوان لتنظيم "القاعدة" إلى عدن بعد ادعائهم تحريرها، كما انهم "سلموا محافظة حضرموت والتي تعادل ثلث مساحة اليمن أو أكثر لداعش، والآن القاعدة تحاول الانتشار كما حصل في الأيام الأخيرة بدخولهم إلى جعار والتوسع في محافظة أبين الفاصلة بين عدن وحضرموت، كما انهم موجودون في شبوة".

ولفت العميد لقمان إلى أن "المخطط السعودي هو ان يتم تسليم الجنوب لأنصار الوهابية خريجي هذه المدرسة من قبيل داعش والقاعدة وأنصار الشريعة وغيرهم من هذه المنظمات، لكننا نقول لهم إنه سيأتي الوقت الذي نعود فيه إلى الجنوب ونحرره في حال لم يخرجوا بماء وجوههم، وإن شاء الله الأيام المقبلة ستثبت ذلك ونحن في كل يوم نثبت مفاجأة جديدة، عبارة منطقة جديدة نحررها، او سلاح جديد أنتجناه أو تشكيل جديد اتبعناه، هذا ما نحن سائرون عليه إن شاء الله".

وفي ختام الحديث، طمأن العميد لقمان المحبين في كل العالم العربي "وكل انسان يحبنا ونحبّه، اننا أنصار المقاومة ونحن من لا يقبل الظلم ولا نرضى السكوت ولا نُذلّ ولا نظلم وهذه عاداتنا، وسترون في الايام القادمة ما يثلج الصدور إن شاء الله".