تصاعد حدة الاشتباكات بين الفصائل المسلحة في الشمال السوري
أفادت مصادر أهلية، عن تواصل الاشتباكات العنيفة بين مسلحي ما يعرف بـ "الجبهة الشامية" من جهة، وعناصر تنظيم "داعش" الإرهابي من جهة أخرى في الريف الشمالي لمدينة حلب شمال سوريا، حيث تمكنت "الجبهة الشامية" من السيطرة على قرى "غزل" و"قره مزرعة" و"قره كوبري"، إضافة إلى أسر ثلاثة عناصر من "داعش" بعد المعارك التي دارت بين الطرفين، إلا أنها خسرت قائدها المدعو "أبو رياض" خلال الاشتباكات مع التنظيم.
وتشهد مناطق ريف حلب الشمالي، منذ أشهر معارك متواصلة بين تنظيم "داعش" وباقي الفصائل الإرهابية المسلحة المتواجدة في المنطقة ومنها "الجبهة الشامية" و"جبهة النصرة" و"فتح حلب" و"لواء السلطان" و"أحرار الشام"، نتيجة الخلافات المتصاعدة بينهم على مناطق النفوذ، إضافة إلى إحكام السيطرة على ممرات وطرق نقل الذخيرة، الآتية من الحدود التركية، والتي تشكل شريان حياة لتلك المجموعات.
وفي نفس السياق، انفجرت خلال الساعات الماضية سيارة مفخخة بكميات كبيرة من المتفجرات، داخل منطقة "صوران"، الواقعة تحت سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، وذلك أثناء عملية تحضيرها للتفجير في مناطق الجماعات المعادية للتنظيم بريف حلب الشمالي، ما أسفر عن مقتل خمسة إرهابيين كانوا يفخخون السيارة.
بالتوازي أعلنت "الجبهة الشامية"، انفجار سيارة مفخخة بالقرب من أحد مقراتها في بلدة "تل رفعت" بريف حلب الشمالي، أدت لمقتل قائدين ميدانيين تابعين لها، وهما "يوسف حياني" و"محمد عبد الهادي الجميلي"، وترجح المعلومات أن يكون تنظيم "داعش" الإرهابي هو المسؤول عن هذا التفجير.
إلى ذلك أقر ما يسمى "لواء السلطان" بمقتل 13 من عناصره، خلال الاشتباكات المندلعة مع عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي.
ويقسم ريف حلب الشمالي إلى ثلاث جبهات، الأولى من الجهة الغربية وتسيطر عليها الفصائل المسلحة التي تقاتل تنظيم "داعش"، والثانية من جهة الشرق خاضعة لـ "داعش"، فيما يسيطر الجيش السوري على الجهة الجنوبية والمناطق المتاخمة لها.
وتشير المعلومات أنه ومع سيطرة الجيش السوري على الريفين الجنوبي والشرقي لحلب، فإن الريف الشمالي سيكون المعركة القادمة له، على أن يتم إحكام طوق أمني حول كامل المدينة، إضافة إلى قطع خطوط الإمداد الآتية من الحدود التركية، وهو ما تقوم بالتمهيد له الطائرات الحربية الروسية في الوقت الحالي من خلال استهداف مراكز الإرهابيين في المناطق القريبة من الحدود.