الغارديان : أحلام إحياء الامبراطورية العثمانية وضعت اردوغان في مسار خطير


الغاردیان : أحلام إحیاء الامبراطوریة العثمانیة وضعت اردوغان فی مسار خطیر

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مقالا لها حول السياسة الخارجية التركية قالت فيه ان الرئيس التركي الحالي يحاول اتباع نهج جديد في سياسته الخارجية ، إلا أن نهجه في مواجهة موسكو قد يكون خطأ جسيما لانقرة ستكون نتائجه كارثية على البلاد مؤكدة ان أحلام إحياء الامبراطورية العثمانية وضعت اردوغان في مسار خطير و عليه ان لا ينسى ان الضربات القالتلة لا تأتيه من الغرب ، بل من الشرق .

و اوردت صحيفة "الغارديان" البريطانية مقالا بقلم الكاتب "نورمان ستون" تحت عنوان "أحلام إحياء الإمبراطورية العثمانية خطيرة على بلاده" ، تطرقت فيه الى تاريخ السياسة الخارجية التركية ، واصفة مواجهة انقرة لموسكو بأنها خطأ جسيم .
وفي بداية المقال ، اشار الكاتب نورمان ستون الى نهج رجب طيب اردوغان وسياساته على الساحة الخارجية ومواجته لنظيره الصهيوني شيمون بيريز في اجتماع دافوس عام 2009 و حتى دعمه لمعارضي الحكومة السورية ، و كتب قائلا ان اردوغان يسعى من خلال هذه المبادرات على الساحة الدولية لاسيما في الشرق الاوسط لكسب الثقة .
واشار الكاتب الى ان الرئيس التركي اردوغان ومنذ ان فتح أبواب بلاده لاستقبال اللاجئين السوريين المتدفقين عبر الحدود ، توقع بسقوط الرئيس السوري بشار الاسد في غضون اسابيع قليلة ، الا ان هذا الامر لم يتحقق ، بل ادى الى تقوية الاكراد السوريين الذين يشكلون تهديدا لتركيا حيث  يشكل الاكراد نسبة عالية في هذا البلد.
وتطرق هذا الكاتب ايضا الى مهاجمة تركيا لاحدى المقاتلات الروسية واوضح ان عدوانية السياسة التركية الخارجية تعتبر شيئا جديدا في تاريخ تركيا. وقال ستون إن "إردوغان" يرى أنه يقع على عاتقه "إعادة أمجاد الأمبراطورية العثمانية" ، مضيفاً أن روسيا لم تكن إلا مجرد ضجيج في الشمال لا يذكر في القرن السادس عشر أي عندما كانت هذه الامبراطورية في ذروتها، إلا أنه عندما يتحداها اليوم، فإن نتائج ذلك ستكون كارثية .
وخلافا للتقاليد و الاعراف التركية ، فإن السياسة الخارجية ، نسيت أن صفارات الموت لا تأت فقط من الغرب، بل من الشرق، وهو الجيش الذي استطاع الوصول إلى اسطنبول مرتين في القرن التاسع عشر.
وجاء في ختام المقال : يبدو الان ان اقوى الدول الغربية اقتنعت بالتعاون في مجال بقاء الاسد مع روسيا ، لمواجهة عدو اهم هو مجموعة "داعش" . وبعبارة اخرى من المحتمل ان تؤدي هذه الخطوة الى عزلة تركيا . ومن الممكن ان تكون الحادثة الاخيرة (اسقاط المقاتلة الروسية) محاولة تركية لاثارة الاوضاع في هذه الظروف، لانه في حال رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقوة على قضية اسقاط الطائرة الروسية، فمن المحتمل ان تلجأ اميركا الى فرض منطقة "حظر الطيران" في سوريا وبالتالي يتمكن اردوغان في ظل هذه التطورات في التصدي بصمت الى اهم تهديد له ولنظامه اي الاكراد .
ان اردوغان حقق لحد الان نجاحا في هذا الجانب، لكن هل مع بداية البرد في منطقة وسط الاناضول، سوف تفشل محاولاته؟ واذا كان هناك درس لحكام تركيا فهو: لا تستفز روسيا .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة