مجلس الوزراء العراقي يخوّل العبادي صلاحية التعامل مع الخرق التركي لسيادة البلاد


خوّل مجلس الوزراء العراقي رئيسه والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، اتخاذ الخطوات والإجراءات التي يراها مناسبة بشأن تجاوز القوات التركية على الحدود العراقية وخرقها للسيادة الوطنية، مبديا دعمه الكامل للقرارات التي اتخذها مجلس الأمن الوطني بشأن الموضوع ومتابعة تنفيذها.

وذكر بيان حكومي أعقب اجتماع وزاري أن المجلس "ناقش موضوع دخول القوات التركية في الأراضي العراقية"، مؤكّدا أن "السيادة الوطنية وحدود البلاد الجغرافية خط أحمر لا يسمح بالنيل منها وتجاوزها على الإطلاق".

وأوضح البيان أن "الحكومة العراقية لم توقع اتفاقا، أو تسمح للجارة تركيا بتجاوز حدود العراق تحت أية ذريعة". وأجمع مجلس الوزراء على أن "دخول قطعات من القوات التركية أمر مرفوض ومستنكر، وأن الحكومة العراقية تجدّد موقفها بمطالبة الحكومة التركية بسحب قواتها، والإعلان عن احترامها الكامل للسيادة العراقية"، مشيرًا إلى "حرص الحكومة على إدامة علاقة حسن الجوار، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحفظ السيادة الوطنية".

يأتي ذلك، غداة ساعات على دعوة العبادي القوات الجوية إلى "الاستعداد للدفاع عن العراق"، مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة لتركيا من أجل سحب قواتها التي دخلت إلى العراق، والتي حددت بمساء امس الثلاثاء،ودعا حيدر العبادي، خلال زيارته مقر القيادة الجوية واجتماعه مع قادتها إلى "الدفاع عن العراق وسيادته"، مضيفاً :علينا أن نكون جاهزين ومستعدين للدفاع عن العراق وسيادته"، مؤكدا أن القوة الجوية "لديها القدرة والامكانية لحماية العراق وحدوده من أي تهديد يواجهه".

وخلال لقائه بوفد من محافظة البصرة، فنّد العبادي الروايات التي قدمتها تركيا بشأن توغل القوة العسكرية إلى أطراف مدينة الموصل، قائلاً إنه "لا يوجود أي علم أو اتفاق للحكومة العراقية مع الأتراك حول دخول قوات تركية إلى العراق"، رافضاً "دخول أية قوة تحت أية ذريعة". وطالب العبادي الحكومة التركية بأن تستجيب للطلب العراقي "بإخراج هذه القوات فورا"، وبأن يكون هناك "تصريح من الأتراك باحترام سيادة العراق".
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري في اتصال هاتفي مع نظيره التركي مولود جاويش اوغلو، جرى بناء على طلب الجانب التركي، إن" بغداد ستُصّعد الموقف ضد الحكومة التركية في حال انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التي أعطتها الحكومة العراقية لانسحاب القوات التركية من أطراف الموصل"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "التصعيد سيكون في اتجاه المنظمات الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن لإتخاذ موقف تجاه هذا الانتهاك من قبل الجانب التركي".