صحيفة بريطانية توثق عملية نقل الارهابيين الجرحى من سوريا الى الكيان الصهيوني للعلاج
نشرت صحيفة "ميل أونلاين" البريطانية تقريرا موسعا عن العلاج الطبي الذي يقدمه جيش الاحتلال الصهيوني للارهابيين الجرحى في سوريا، حيث رافق مراسل الصحيفة قوة صهيونية خاصة تقوم بعملية نقل المصابين الارهابيين من الأراضي السورية المحاذية للحدود إلى المستشفيات الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة، ومن ثم تعيدهم إلى الجانب السوري.
وقال مراسل الصحيفة "جيك واليس سيمونس" والذي انضم إلى قوة صهيونية خاصة نقلت جريحا من الجانب السوري إلى فلسطين المحتلة، إن تقديم العلاج للجرحى يتم بسرية تامة خشية من إثارة الغضب لدى المعارضين لهذه السياسة التي ينتهجها جيش الاحتلال، وعلى رأسهم دروز هضبة الجولان وشمال فلسطين المحتلة، الذين هاجموا قبل وقت قصير سيارة اسعاف نقلت جرحى سوريين بادعاء أنها تنقل مقاتلين من جبهة النصرة التي تقاتل أبناء الطائفة الدرزية في سوريا.
وأشار المراسل إلى أن الجرحى الذين ينقلون إلى فلسطين المحتلة هم مسلحون ارهابيون، دون ذكر الجهة التي ينتمون إليها، وذلك حسب طلب الجيش، قائلا إن التنسيق بين الطرفين، أي كيف يعرف جيش الاحتلال بوصول الجريح إلى الحدود ومن ثم يعيده وتكون هنالك سيارة في انتظاره غير واضح.
ويورد المراسل في التقرير أن كيان الاحتلال يقول إن علاج الجرحى السوريين يتم بدوافع إنسانية فقط، إذ لا توجد حسابات أخرى. ووفق ما قال أحد الضباط الصهاينة، من الذين تحدثوا مع المراسل، فإن" «إسرائيل» تهدف إلى بناء علاقة طبية مع السوريين عبر تقدم العلاج الطبي لمن يصل إلى حدودها"، وقال آخر إن "هدف الجيش هو الحفاظ على الهدوء في الجبهة الشمالية بتقديم المساعدات الإنسانية، لأن التنظيمات المسلحة التي تسيطر على المناطق المحاذية للحدود «الإسرائيلية» – السورية لن تعتدي على «إسرائيل» وتخسر المساعدات الإنسانية".
لكن التقرير يورد آراء خبراء يؤكدون أن الكيان الصهيوني لا يقدم مساعدات "مجانية"، خاصة أن المساعدات تذهب معظمها إلى جرحى ينتمون إلى المعارضة السورية،وإن دويلة الاحتلال تستفيد استخباراتيا من هؤلاء، وكذلك هي تقوي الجهة التي تحارب حزب الله اللبناني الذي يقف إلى جانب سوريا ويكن لكيان الاحتلال عداء شديدا، فيما قال خبير آخر أن الكيان الصهيوني يقوم بهذا المجهود الإنساني من أجل تحسين صورته عالميا، وأنه دولة أخلاقية.
وأورد التقرير أن دويلة الاحتلال أنقذت في السنوات الثلاث الأخيرة أكثر من 2000 سوريا، معظمهم رجال مقاتلين.